جمهور الهلال السوداني.. استثمار حقيقي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عادت الجماهير وعادت الروح للمدرجات السودانية، هذا ما كان واضحاً بالنسبة لخزانة نادي الهلال السوداني التي استقبلت 59 مليار جنيه «نحو 373 ألف دولار»، جناها الفريق من دخل مبارياته الودية الإعدادية للموسم الجديد والبطولة الأفريقية للأندية الأبطال أمام فرق الأشانتي كوتوكو الغاني (17 مليار جنيه) في المباراة الأولى، و(9 مليارات جنيه) في مباراة الفريق الثانية، و(9 مليارات) أخرى في مباراته أمام فريق هلال الساحل، فيما حققت مباراته مع فريق سيمبا التنزاني الدخل الأعلى بـ (24 مليار جنيه)، ليسهم جمهور النادي في إنعاش خزانة ناديه، بعد أن تزامنت أرقام دخول المباريات مع عودة الجماهير بشكل كامل إلى المدرجات بعد طول غياب لأسباب مختلفة منها جائحة كورونا، وأسباب أخرى.

وعبر مسؤولون بنادي الهلال عن ارتياحهم لعودة الجماهير التي أسهمت في تغطية نفقات استضافة فريقي الأشانتي كوتوكو الغاني وسيمبا التنزاني، وقال رامي كمال عضو مجلس إدارة النادي في تصريحات لـ«البيان»: أكد جمهور الهلال أنه استثمار حقيقي ومهم للنادي وهو ما عبرت عنه أرقام دخول المباريات الأربع الودية، والتي تجاوز دخلها نفقات زيارة سيمبا والأشانتي، وما حدث هو مؤشر إيجابي لدور الجمهور الذي تدافع بأعداد كبيرة لمشاهدة الفريق في مبارياته الإعدادية لتتحقق مكاسب عدة لم تكن في الحسبان، فبجانب تغطية منصرفات الفرق الأفريقية، قصدنا تعود اللاعبين على جمهور الهلال المعروف بحبه وعشقه لناديه، خصوصاً أن عدداً كبيراً من اللاعبين لم يسبق لهم اللعب أمام جمهور الهلال ونجحنا في كسر حاجز رهبة الجمهور.

الأكثر شعبية

ويعرف عن جمهور الكرة السودانية أنه كان مصدر الدخل الأول للفرق، إلا أن هذا المصدر عرف الكثير من التراجع بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها السودان، ما أدى إلى عزوف الجمهور، خصوصاً بعد الارتفاع الحاد في أسعار تذاكر دخول المباريات، وقبل ذلك مثل الدخل المالي للمباريات نوعاً من التباهي بين أنصار الناديين الكبيرين الهلال والمريخ، وفي الصحافة الرياضية المنقسمة بينهما حول أي الناديين أكثر شعبية من الآخر، وتصدرت عائدات المباريات من تذاكر الجماهير عناوين الصحف الرياضية، ونشرت تقارير في الصحافة الرياضية مع نهاية كل موسم، توضح النادي الأعلى دخلاً والأكثر جماهيرية من بقية الأندية.

اقتصاديات الأندية

وتعاني الأندية السودانية وعلى رأسها الهلال والمريخ من ضعف الموارد في بعضها، وغيابها الكامل في البعض الآخر، وظلت الأندية تعتمد على العائدات المالية من المباريات لإنعاش خزائنها، وتنتظر الغالبية العظمي من الأندية مبارياتها التنافسية أمام الهلال أو المريخ للحصول على عائد مالي يساعد في حل جزء من إشكالاتها المالية، ومع تطور الدوري الممتاز وتطور ثقافة التشجيع، تحرر عدد من الأندية من ولاء الجمهور السابق، خصوصاً - في الولايات غير الخرطوم العاصمة - للهلال والمريخ، وبات لها جمهور المنطقة الداعم الأول لها في المباريات، فصارت مدن مثل عطبرة والفاشر وبورتسودان تشكل هاجساً للهلال والمريخ لشراسة الجماهير التي تدعم فرق منطقتها بقوة، منها جمهور فريق الأمل عطبرة المعروف بشراسته، بجانب مريخ وهلال الفاشر، وهلال وحي العرب بورتسودان، واعتمدت أندية مدن الولايات على إيراد دخل المباريات، وأسهم في تقوية هذه الأندية مالياً أن لائحة منافسة الدوري الممتاز منحت النادي صاحب الأرض دخل المباراة كاملاً.

طباعة Email