تألقت المغربية بشرى كربوبي «34 عاماً»، في مجال تحكيم مباريات كرة القدم سيدات ورجال، وأصبحت خلال سنوات قلائل بجهدها مصدر فخر للمرأة المغربية والعربية والأفريقية، وقدوة لها في تحدي الصعاب بعد مسيرة حافلة مع «الصافرة» بدأت تجني ثمارها خلال العامين الماضيين بالتواجد في أهم وأكبر الأحداث الكروية. وبدأت الحكمة المغربية التي تعمل «مفتشة شرطة» في بلادها، علاقتها بالتحكيم مبكراً بإدارة مباريات المراحل السنية بداية منذ عام 2008، وبعد اكتسابها الخبرة نالت الشارة الدولية عام 2016 لتزداد بعدها حظوظها في إدارة المباريات وتبدأ في كتابة اسمها بمداد من ذهب رغم ظروف عملها.
وظلت بشرى كربوبي تشكل حضوراً دائماً في بطولات السيدات، ونالت سابقاً ثقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالمشاركة في إدارة مباريات كأس أفريقيا للسيدات 2018، ودوري أبطال أفريقيا للسيدات 2021.
وقبل عامين دخلت التاريخ عندما أدارت مواجهة أولمبيك خريبكة والمغرب التطواني في الجولة الأخيرة من الدوري المغربي في أكتوبر 2020.
شهرة عربية وأفريقية
وامتدت بعد ذلك شهرتها عربياً وأفريقياً، عندما اختارها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، للمشاركة في مباريات أمم أفريقيا بالكاميرون 2022، وكانت المفاجأة نيلها ثقة «الكاف» وتعيينها مساعدة حكم فيديو المباراة النهائية التي جمعت مصر والسنغال.
وواصلت بشرى كربوبي مسيرة نجاحها في الملاعب المغربية، وتم تكليفها بإدارة نهائي الكأس في منتصف مايو الماضي لتكون أول حكمة عربية تدير مباراة نهائية في إحدى البطولات الكبرى، وأكدت حينها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن كربوبي استحقت الثقة بعد نجاحاتها السابقة، ومؤخراً شاركت في إدارة مباريات كأس أمم أفريقيا للسيدات 2022.
الشعور بالفخر
وتشعر بشرى كربوبي بالفخر نتيجة النجاحات التي حققتها، وترى أن ذلك انتصار للمرأة العربية والأفريقية، مؤكدة أنها فخورة للمشاركة في كأس أمم أفريقيا للرجال والتواجد مع زملائها في طاقم التحكيم خلال النهائي، وقالت: أعتبر ما حققته إنجازاً لكل سيدة عربية ودافع لها من أجل أن تواصل مشوارها دون استسلام.
