يحرص مسؤولو الاتحاد المصري لكرة القدم، دائماً، عند التعاقد مع أي مدير فني أجنبي لتولي مسؤولية تدريب المنتخب الأول، على وجود مدرب وطني ضمن الجهاز المعاون للمدرب الأجنبي، بزعم أن دور المدرب الوطني يتمثل في أن يكون حلقة الوصل بين مسؤولي الاتحاد وبين المدير الفني.
غير أن باطن الأمر يخفي حقيقة أخرى وهي أن هذا المدرب المصري سيكون مسؤولاً عن نقل «أسرار الدكة»، وكل ما يدور من كواليس بين المدير الفني ومعاونيه واللاعبين، إلى مجلس إدارة الاتحاد، لكن البرتغالي روي فيتوريا، المدرب الجديد لمنتخب مصر، قد يقلب هذه الأوضاع رأساً على عقب، ويتكتم على كل ما يدور بينه وبين معاونيه.
ووضع البرتغالي روي فيتوريا، المدير الفني لمنتخب مصر، عدة شروط بشأن معاونيه المصريين الذين سيتم تعيينهم في الجهازين الطبي والإداري، وكذلك تعيين مدرب مصري ضمن الجهاز المعاون.
وكان فيتوريا أبدى اعتراضه على تعيين مدرب مصري ضمن جهازه المعاون.
ووضع المدرب البرتغالي شرطاً قد يمثل عائقاً في حالة الموافقة على تعيين مدرب مصري، وهو أن هذا المدرب سيكون بلا أي صلاحيات، ولن يجلس بصحبة الجهاز الفني على مقاعد البدلاء في مباريات منتخب مصر، بل سيكون مكانه في المدرجات.
عائق
ويمثل هذا الشرط عائقاً أمام مسؤولي اتحاد الكرة، بشأن المدرب المصري الذي سيتواجد ضمن جهازه فيتوريا، خصوصاً أنه من الصعب على أي مدرب الموافقة على هذه الشروط، ووجوده دون أي دور فعلي، فضلاً عن أن مسؤولي الاتحاد أنفسهم سيعانون من تحجيم دور المدرب المصري، خصوصاً وأنه عادة ما يكون المصدر الوحيد لنقل ما يدور داخل الجهاز الفني إلى مسؤولي الاتحاد.
ورشح مسؤولو اتحاد الكرة عدة أسماء لتعيين مدرب مساعد ضمن جهاز فيتوريا، منهم، محمد يوسف المدير الفني السابق للنادي الأهلي، ومحمد شوقي وعبد الستار صبري.
ودائماً ما يتعرض المدرب المصري الذي يتم تعيينه ضمن الجهاز المعاون لأي مدير فني أجنبي يتولى تدريب منتخب مصر إلى هجوم جماهيري حاد، بسبب تدخله في اختيار قائمة المنتخب، بداعي أنه الأكثر دراية باللاعبين المصريين.
وعلى الأرجح أن يكون روي فيتوريا على دراية بكل هذه الأمور لذلك قرر الاعتماد على نفسه وعلى نظرته الخاصة في اختيار قائمة المنتخب، وحرص منذ وصوله إلى مصر على حضور كل مباريات الدوري الممتاز بصحبة جهازه المعاون، كما حرص أيضاً على زيارة أندية الدوري الممتاز، والحديث مع مدربي فريق الكرة الأول لهذه الأندية، وذلك للوقوف على كافة أوضاع اللاعبين ومعرفة تفاصيل عمل كل مدرب، لوضع خطة تعاون خلال الفترة المقبلة، بما يتناسب مع مصلحة منتخب مصر.
