شقيقان يكسبان رهان الأمتار الأخيرة في الدوري السوداني

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حالة فريدة شهدتها مسابقة الدوري السوداني للموسم الحالي، بتواجد شقيقين على مقعد التدريب في ناديين مختلفين يقاتلان في جبهتين مختلفتين، الشقيق الأكبر خالد بخيت «الملقب بالمعلم» المدير الفني لفريق الهلال الحائز على بطولة الدوري، والشقيق الأصغر عمر بخيت «الملقب بالمعلم الصغير» المدير الفني لفريق الأمل عطبرة الذي ضمن البقاء في الدوري السوداني.

وعرفت الرياضة السودانية تواجد أشقاء في مواقع مختلفة إدارية، ومن داخل المستطيل الأخضر تجد لاعبين في فريق واحد ومنافسة واحدة، إلا أنها تعتبر المرة الأولى التي يشغل فيها شقيقان منصب المدير الفني.

تفاصيل متشابهة شكلت اختيارهما في منصب المدير الفني، منها أن الاختيار جاء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وهو ما يطلق عليه «مدرب طوارئ»، فقد صوب نادي الهلال المنافس على صدارة الدوري أنظاره نحو المدير الفني لفريق كوبر خالد بخيت أحد فرق الدوري الممتاز بعد تراجع نتائج الفريق وخسارته لنقاط مهمة مع المدرب البرتغالي موتا، هددت موقعه في الصدارة والتي تقدم فيها بفارق (8) نقاط تقلصت إلى ثلاث نقاط وأكمل التعاقد معه.

وعانى فريق الأمل عطبرة كثيراً في الموسم الحالي وفقد بريقه المميز في الدوري وتراجع مع استمرار المنافسة إلى المراكز الأخيرة، وأصبح مهدداً بمغادرة دوري الأضواء، خصوصاً بعد استقالة المدير الفني أحمد السيد في توقيت دخل فيه الفريق دائرة الفرق المهددة بالهبوط. ولم تجد إدارة النادي خياراً سوى تكليف المدرب العام عمر بخيت بالإشراف على الفريق حتى تستعين بمدرب جديد.

أول تجربة

وجد عمر بخيت المدير الفني لفريق الأمل عطبرة نفسه أمام امتحان صعب في أول تجربة تدريب له بالإشراف الكامل على الفريق، لم ترهبه التجربة ووضع الفريق الحرج في المنافسة، وكانت أمامه مباراة بعد 24 ساعة من استقالة المدير الفني السابق يجب أن يتحدى فيها نفسه وقدرته على قيادة الفريق قبل تعيين مدير فني جديد، ونجح في كسب التحدي واجتاز الامتحان بامتياز فرض على إدارة نادي الأمل عطبرة إغلاق ملف مدير فني جديد للفريق مؤقتاً، وأثبت «المعلم الصغير»، كما يحلو للجمهور مناداته، إمكانيات وقدرات عالية في إدارة مباريات الفريق المتبقية في الدوري واستطاع أن يحفظ تواجده بفوز مستحق في آخر مباريات الفريق.

المعلمان الصغير والكبير

اكتسب الشقيقان لقب «المعلم» أثناء فترة لعبهما بصفوف فريق الهلال، وارتبط الاسم بشكل مباشر بالشقيق الأكبر خالد بخيت، المهاجم وأحد «كباتن» الفريق، الذي ارتبط بالهلال منذ أن كان لاعباً صغيراً بفريق الأشبال، وشارك في سن صغيرة ضمن التشكيلة الأساسية، ثم غادر الفريق منتقلاً إلى فريق «بري» وعاد مرة أخرى لصفوف الفريق وكان من المهاجمين المميزين في الفريق والمنتخب الوطني.

عند انضمام الشقيق الأصغر عمر بخيت لفريق الهلال قادماً من فريق «الجريف» أحد أندية الدرجة الثالثة بالخرطوم حينها،، أطلقت عليه جماهير النادي لقب «المعلم الصغير»، ويعتبر عمر من أميز اللاعبين الذين مروا على الهلال والمنتخب الوطني في وظيفة لاعب الوسط المدافع، وهو اللاعب الذي قال عنه مدرب الهلال البرازيلي ريكادو «قبل اختياري تشكيلة الفريق المشارك في المباريات اختار عمر بخيت أولاً ثم اختار بقية اللاعبين».

القيادة

يتمتع الشقيقان خالد وعمر بخيت بشخصية القائد منذ أن كانا لاعبين، وقد تقلدا شارة القيادة مع فريق الهلال، ويرى مراقبون أن شخصية القائد من أسباب نجاحهما في التدريب، بجانب طموحهما الكبير للمواكبة والتطور في مجال التدريب، ويمتلك خالد خبرة كبيرة في المجال من خلال إشرافه على تدريب أندية في الممتاز منذ أن كان مدرباً عاماً وأصبح مديراً فنياً، كما عمل مدرباً عاماً للمنتخب الوطني مع المدير الفني الفرنسي فيلود، وفي المقابل خاض عمر تجربته الأولى في الموسم الحالي مع فريق الأمل عطبرة.

ميدالية

أدلى خالد بخيت بتصريحات عقب تتويج الهلال ببطولة الدوري، أعلن من خلالها تنازله عن الميدالية الذهبية التي منحت للفريق وطاقمه الفني والإداري، لمدرب الفريق السابق البرتغالي موتا، وأكد بخيت أنه سيرسل الميدالية إلى المدرب مع شخص حدده بالاسم، مشدداً على أن موتا هو صاحب المجهود الأكبر في فوز الفريق بالبطولة، وقد وجد التصريح تفاعلاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي مع إشادات بالخطوة التي اتخذها المدرب الوطني خالد بخيت.

طباعة Email