أصبحت حكاية الحكم المصري الدولي محمد عادل، كفصول السنة الأربعة مع النادي الأهلي، فبعد أن هاجمت الجماهير الحكم بسبب واقعة «تصريح الاحتواء» الشهيرة، عندما أدار مباراة القمة المصرية بين الأهلي والزمالك في الدور الأول، والتي انتهت بفوز الفريق الأحمر بخمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، وقال بعدها الحكم إنه فضل احتواء لاعبي الزمالك بعد أن أصاب مرماهم الهدف الثالث، مراعياً حالة التوتر للاعبي الفريق الأبيض، الأمر الذي أثار سخطاً جماهيرياً وهجوماً حاراً كحرارة الصيف.
وبعد هذا الهجوم استبعدت لجنة الحكام في اتحاد الكرة المصري الحكم من إدارة أي مباراة للأهلي، في فترة شتاء وجفاء إرضاءً لجماهير الفريق الأحمر، ومنعاً لإثارة الجدل مجدداً، رغم أن قراراته الفنية في لقاء القمة محور الجدل لم تكن خاطئة، ولذلك لم يكن استبعاداً فنياً بقدر ما كان استجابة لضغوط الفريق الأحمر.
وعقب المباراة التي انتهت لصالح الأهلي بخمسة أهداف مقابل ثلاثة للزمالك، قال محمد عادل، إنه راعى ضرورة احتواء لاعبي الزمالك في وقت معين من المباراة، مفضلاً عدم منحهم بطاقات صفراء وحمراء، وذلك عقب إحراز اللاعب محمد شريف الهدف الثالث للأهلي، وقتها طلب مسؤولو النادي الأهلي من اتحاد الكرة تفسيراً بخصوص تلك التصريحات، ووصفوها بأنها لم تكن موفقة على الإطلاق، خاصة أن الحكم ليس دوره الاحتواء، وإنما يتلخص دوره فقط في منح كل فريق حقه وتنفيذ قانون اللعبة بغض النظر عن ألوان القمصان أو نتيجة المباراة.
ولتهدئة الأوضاع، تم استبعاد محمد عادل من إدارة المباريات التي يكون الأهلي أحد طرفيها، لكن في واقعة لم تقل غرابة عن سابقتها، خرج سيد عبدالحفيظ، مدير الكرة بالأهلي، وتساءل عن سبب استبعاد محمد عادل من إدارة مباريات الأهلي، وكان ذلك عقب المباراة التي فاز فيها الأهلي على بيراميدز، في قبل نهائي كأس مصر، في أواخر يونيو الماضي.
والغريب والطريف أنه بعد أيام قليلة من تصريحات سيد عبدالحفيظ فوجئ الجميع بعودة محمد عادل لإدارة مباريات الأهلي، وتكليفه بإدارة مباراة الأهلي والجونة، ليبدأ فصل ربيع في علاقة الحكم والأهلي لم يدم إلا لـ90 دقيقة فقط، حيث انتهت المباراة بتعادل الفريقين أول من أمس وخسارة الأهلي نقطتين جديدتين في صراعه لحصد لقب الدوري المصري.
ولم ترضَ جماهير الأحمر كل الرضا عن قرارات محمد عادل في مباراة فريقها أمام الجونة، وتساقطت الأوراق في خريف بين الحكم والنادي، حيث هاجمت الجماهير التي تواجدت في المدرجات حكم المباراة، بسبب عدم احتساب ركلة جزاء لصالح حسام حسن مهاجم الفريق.
وطالب حكم اللقاء باستمرار اللعب بعد كرة مشتركة لحسام حسن مع مدافع الجونة محمود الجزار، ما دفع الجماهير لإطلاق هتافات ساخرة ضد الحكم في المدرجات.
وأثار قرار إسناد المباراة للحكم محمد عادل من البداية العديد من التكهنات حول شيئين، أولهما أن اتحاد الكرة استجاب لطلب سيد عبدالحفيظ مباشرة، واعتبر أن تصريحاته توحي بقبول تعيين هذا الحكم مجدداً لإدارة مباريات الفريق الأحمر، وكأن النادي يختار الحكام، أما الشيء الآخر فهو احتمالية تسريب خبر تعيين محمد عادل لإدارة المباراة المذكورة، ما دفع عبدالحفيظ لإطلاق هذه التصريحات للضغط على الحكم أو لإثارة جماهير فريقه، تحسباً للتعثر الذي صار بالفعل.
ولم يكن حظ النادي الأهلي سيئاً في المباريات التي يديرها محمد عادل تحكيمياً، بل إن الفريق الأحمر خاض 18 مباراة مع صافرة محمد عادل، حقق خلالها الفوز في 14 مباراة وتعادل في 3 مباريات فقط، وتلقى هزيمة واحدة، كانت بنتيجة (1- صفر) أمام فريق الأسيوطي (المسمى القديم لنادي بيراميدز) في ربع نهائي كأس مصر من العام 2018.
