قبل ما يقرب من أسبوع، جاء هبوط فريق نادي أهلي جدة السعودي، إلى دوري الدرجة الأولى، بمثابة مفاجأة مدوية، تركت صداها في الشارع الكروي العربي بأكمله، حيث إنها المرة الأولى التي يودع فيها الفريق الملقب بـ «قلعة الكؤوس»، دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بعد موسم مخيّب وأداء محبط من قبل إدارة النادي، ولم يكن الأهلي وحيداً في ذلك، بل شهد الموسم المنقضي تراجع أندية عريقة في دوريات عدة، منها من سقط إلى دوري الدرجة الأدنى ومنها من نجح في تعديل المسار.

ويعتبر الأهلي هو صاحب الثلاثية الوحيدة، في تاريخ الكرة السعودية، عندما توج بالدوري وكأس الملك وكأس السوبر في العام 2016،، لذا كان هبوطه حدثاً فريداً، إذ إنه سيكون أول الأربعة الكبار مغادرة لدوري المحترفين منذ نشأته في عام 1977، لكن جماهير الفريق تأمل في أن يكون هذا السقوط، مجرد كبوة طارئة يعود بعدها الفريق بقوة إلى دوري الأضواء، الذي يحمل الفريق منه ثلاثة ألقاب.

وشهد موسم (2021-2022) تحولات وتقلبات للأندية المرموقة في الدوريات العربية والأوروبية، أبرزها هبوط سانت إيتيان، البطل التاريخي للدوري الفرنسي، إلى الدرجة الثانية بعد أن أنهى الموسم في المركز الثامن عشر في جدول الترتيب، وفي آخر مباراة له بالدوري، أعربت جماهير سانت إيتيان عن غضبها بهتافات مسيئة وأعمال شغب وصلت إلى اقتحام ملعب المباراة.

 وقبل الموسم المنصرم كان سانت إيتيان هو البطل التاريخي للدوري الفرنسي بـ (10 ألقاب)، وهو الرقم القياسي الذي ظل محافظاً عليه منذ العام 1981، قبل أن ينجح باريس سان جيرمان من معادلة الرقم بتتويجه باللقب أخيراً.

وفي الدوري المصري لا يزال فريق الإسماعيلي، يعاني من شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية، بسبب النتائج المخيبة والأداء المتواضع الذي يقدمه هذا الموسم، وظل يتأرجح بين المراكز الأربعة الأخيرة منذ انطلاق المسابقة، ويعد الإسماعيلي أحد الأندية الجماهيرية الكبرى في مصر، وهو ثالث أكثر الفرق تتويجاً في تاريخ البطولة، برصيد 3 ألقاب.

وفي الدوري الإنجليزي، تراجعت بعض الفرق العريقة في جدول الترتيب خلال النصف الأول من الموسم، مثل فريق نيوكاسل الذي بدأ بداية سيئة، وأشارت نتائجه إلى هبوط وشيك، لولا الصفقات التي أبرمها الملاك الجدد، ونجا الفريق من الهبوط بعد أن حقق نتائج جيدة في النصف الثاني من الموسم، وتقدم إلى المركز الـ 11، بينما ساعدت النتائج فريق إيفرتون صاحب 9 ألقاب للدوري الإنجليزي، في البقاء في المسابقة بعد حصوله على المركز الـ 16، وبفارق 4 نقاط فقط عن فريق بيرنلي الذي هبط إلى الدرجة الثانية.

وفي الدوري الألماني نجا فريق شتوتجارت من الهبوط، برغم أنه يمتلك في جعبته 5 ألقاب آخرها عام 2007، وبفضل هدف قاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع في آخر مباراة له بالدوري حقق الفريق فوزاً جعله يواصل المنافسة، مع الاستفادة من تعثر هيرتا برلين، ليتجنب بذلك مصير شالكه وهامبورغ وفيردر بريمن، الذين هبطوا إلى الدرجة الثانية.

ولأن كرة القدم هي لعبة المفاجآت، فقد شهدت الدوريات العالمية هبوط أندية ذات تاريخ عريق إلى الدرجة الأدنى، ففي الدوري الإسباني هبط أتلتيكو مدريد في موسم 2000، وهبط فياريال في موسم 2012، وفي الدوري الإنجليزي غادر مانشستر سيتي دوري الكبار موسم 1996، وهبط وست هام يونايتد موسم 2002، وودع نيوكاسل يونايتد الدوري الإنجليزي الأقوى موسم 2009 للدرجة الأولى، وغادر ليدز يونايتد الدوري في موسم 2004، وهو ما فعله أستون فيلا موسم 2015.

وفي ألمانيا غادر شالكه الدوري الموسم الماضي، وسبقه شتوتجارت في موسم 2016، وبعد أن كان هامبورج النادي الوحيد في تاريخ ألمانيا الذي لم يهبط إلى دوري الدرجة الثانية، إلا أنه وقع في موسم 2018، وفي إيطاليا كانت الصدمة الكبرى بهبوط فريق يوفنتوس إلى دوري الدرجة الثانية في موسم 2006 بعد فضيحة تلاعب في المباريات تسببت في إلغاء احتساب اللقب «لليوفي».