تنطلق في 25 من مارس الجاري، مواجهات الذهاب في الجولة الفاصلة من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى بطولة كأس العالم (قطر 2022)، على أن تنطلق مواجهات الإياب في 29 من الشهر ذاته.

ومن أبرز ملامح تلك المواجهات، هي أنها ستشهد صداماً بين رفقاء الأندية، ليتحولوا أمام حلم المونديال إلى متنافسين، وذلك عندما يرتدي كل منهم قميص منتخب بلاده، حيث يكون تنافس الرفقاء حاضراً في أربع مواجهات، من بين خمس مواجهات لمنتخبات القارة السمراء على حجز تذكرة المونديال.

أول تلك المواجهات، هي التي تجمع بين منتخبي مصر والسنغال، والتي تشهد صدام زميلي فريق ليفربول الإنجليزي، المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، ما يعني أن أحد النجمين سيغيب عن بطولة كأس العالم المقبلة، حيث يعد الصراع بينهما، هو الأبرز على الساحة الأفريقية في السنوات الأخيرة.

حيث تنافس الثنائي على جائزة اللاعب الأفضل بالقارة السمراء في الأعوام الثلاثة الأخيرة، نظراً للدور الكبير الذي يلعبه كل منهما مع الفريق الإنجليزي، ونجاحهما في استعادة أمجاد الفريق الأوروبية والمحلية، وتحقيق بطولة الدوري، بعد غياب أكثر من ربع قرن، وكذلك تحقيق دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية، والسوبر الأوروبي.

إلا أن القرعة كتبت لهما التنافس علي مستوى المنتخبات، وهو ما سيعطي المواجهة شراسة أكثر، خصوصاً أن المنتخب المصري خسر بطولة كأس الأمم الأفريقية مؤخراً، على يد المنتخب السنغالي، بركلات الترجيح، وهو ما سيجعل عشاق كرة القدم على مستوى العالم، يترقبون تلك المواجهة من جديد، بعد أن نجح في خطف الأنظار في النهائي، الذي يعد الأول في تاريخ كأس أمم أفريقيا، إضافة إلى أن هذا اللقاء، يعد الوحيد الذي يجري بين منتخبين تأهلا معاً للنسخة الماضية لكأس العالم التي أقيمت في روسيا عام 2018. 

تونس ومالي

ومن المواجهات التي ستشهد تنافس الرفقاء أيضاً، هي مواجهة تونس ومالي، حيث من المقرر أن يشارك ثنائي فريق الأهلي المصري، المالي أليو ديانغ، والتونسي علي معلول، كل منهما برفقة منتخب بلاده، وعلى الرغم من النجاحات الكبيرة للثنائي في فوز الأهلي ببطولة دوري أبطال أفريقيا عامين متتاليين، والحصول علي برونزية كأس العالم للأندية في آخر نسختين، إلا أن معلول يأمل أن يتأهل برفقة المنتخب التونسي إلى كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بعد أن شارك في النسخة الماضية.

كما يحلم ديانغ في تحقيق آمال الشعب المالي في الوصول إلى المونديال للمرة الأولى، خصوصاً أن التاريخ ينحاز للمنتخب المالي، وهو ما أكدته مباراة المنتخبين مؤخراً في أمم أفريقيا.

حيث كرس منتخب مالي عقدته لمنتخب تونس، بعدما ألحق به هزيمة جديدة في دور المجموعات من النسخة الأخيرة في الكاميرون، ليحافظ منتخب مالي على سجله خالياً من الهزائم في مواجهاته ضد منتخب تونس في كأس الأمم، وتعد هذه المواجهة، هي الأولى بين المنتخبين علي مستوى التصفيات، حيث لم يسبق من قبل أن تواجه المنتخبان في تصفيات كأس العالم، أو كأس الأمم الأفريقية.

الجزائر والكاميرون

كما تعد مواجهة منتخبي الجزائر والكاميرون، من أكثر المواجهات في الدور الحاسم الأفريقي، التي تشهد مواجهة أكثر من لاعب لزميله في الفريق، حيث يضم المنتخب الجزائري في قائمته، اللاعب آدم وناس صانع ألعاب نابولي الإيطالي، ومهاجم ليون الفرنسي إسلام سليماني، فيما يضم منتخب الكاميرون في قائمته، أندريه فرانك زامبو أنجيسا مدافع نابولي الإيطالي، واللاعب كارل توكو إكامبي مهاجم ليون الفرنسي.

وقد كان الرباعي ضمن قائمة المنتخبين في أمم أفريقيا الشهر الماضي في الكاميرون، ومن المتوقع انضمامها من جديد لمبارياتي الدور الحاسم، ويأمل المنتخب الجزائري، بقيادة مدربه جمال بلماضي، كسر الحاجز النفسي في مواجهات الفريقين، وتحقيق أول انتصار على أسود الكاميرون، والحصول على بطاقة التأهل.

حيث لم يسبق أن فاز المنتخب الجزائري في أي مباراة على نظيره الكاميروني من قبل، من خلال 9 مواجهات سابقة، حقق فيها المنتخب الكاميروني الفوز في أربعة لقاءات، وكان التعادل حاضراً في خمس مواجهات. 

أيضاً، ستتابع جماهير ليستر سيتي الإنجليزي، رابع المواجهات الأفريقية في تصفيات المونديال، والتي ستجمع بين منتخبي غانا ونيجيريا، نظراً لوجود ثلاثة لاعبين من الفريق الإنجليزي مع المنتخبين، وهم النيجيريان ويلفريد نديدي وكيليشي إيهيناتشو، وكذلك الغاني دانيال أمارتي، ليستكمل الثنائي النيجيري مع منتخبهما الوطني، كما هو الأمر مع فريقهما، على عكس زميلهما الغاني، الذي رأى نفسه في الوضع المنافس أمام رفقائه.