الحديث عنه يطول ومشاعر الفخر والاعتزاز تفيض بها قلوب جميع عشاق كرة القدم، مع كل مباراة يدخلها يثبت من جديد بأن روحه المتقدة وعزيمته المتوهجة أكبر من كل العوائق وأعظم من أن تعترف بعجز، مبرهنا بأن المستحيل مجرد كلمة. 

تحطيمه للأرقام يعكس عقليته الاحترافية وطموحه اللا محدود، واستمراره في تحقيق الإنجازات يجسد مثالا حياً لمعنى المثابرة والتصميم، لاعب لا يمل من التسجيل ولا يكل من الصناعة ولا يعرف اليأس طريقا إليه، فكيف يمكن للتألق عنه أن يغيب؟

إذا كان المثل يقول "اصطاد عصفورين بحجر" فإن صلاح وبعد مباراة الأمس تمكن من اصطياد ثلاثة عصافير بعد تسجيله هدفين وصناعة آخر في لقاء ليدز، أول هذه العصافير هي أنه أصبح أكثر لاعبي القاراة السمراء المحترفين في الدوري الإنكليزي مساهمة بتسجيل أو صناعة الأهداف، إذ وصل إلى 160 مساهمة (116 هدفاً و44 صناعة للأهداف أو أسيست)، متجاوزا رقم مهاجم ساحل العاج ديديه دروغبا، أسطورة تشيلسي (159 مساهمة منها 104 أهداف و 55 صناعة). المثير للاهتمام هو أن النجم المصري تمكن من الوصول لهذه الأرقام بعدد مباريات أقل ( 72 مباراة) مقارنة مع نظيره الإيفواري.

أما الإنجاز الثاني أو العصفور هو أن محمد صلاح بات ثالث لاعب غير إنكليزي يتمكن من تسجيل وصناعة  10 أهداف أو أكثر خلال ثلاثة مواسم في تاريخ البريمرليغ، وذلك بعد صناعته هدفاً لزميله ماتيب أمس، ليدخل سجل الأساطير إلى جانب الفرنسي كانتونا، لاعب مانشستر يونايتد، الذي تمكن من تسجيل وصناعة عشرة أهداف أو أكثر خلال أربعة مواسم، وديديه دروغبا الذي تمكن هو الآخر من تحقيق الإنجاز مع تشيلسي خلال ثلاثة مواسم، في حين يبقى واين روني، مهاجم المان يونايتد اللاعب الوحيد الذي تمكن من الوصول لهذا الرقم خلال خمسة مواسم  في الدوري الإنكليزي.

الإنجاز الثالث الذي حققه صلاح من مباراة ليدز هو تقدمه للمركز التاسع ضمن هدافي نادي ليفربول عبر التاريخ برصيد 152 هدفاً في جميع المسابقات، متخطياً هاري تشامبرز، أحد أساطير النادي صاحب ال 151 هدفاً، وليصبح على بعد 6 أهداف فقط لإزاحة مايكل أوين عن المركز الثامن.