عاد فريق النادي الأهلي المصري إلى هوايته المفضلة، بإحراز الأهداف الحاسمة في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة، وعزز اللقب الذي أطلقته عليه الجماهير الحمراء، وهو «ملوك التسعين».

ونجح الأهلي في تعديل النتيجة وإدراك التعادل، بعد أن كان متأخراً بهدف أمام فريق الرجاء المغربي، في مباراة السوبر الأفريقي التي أقيمت بينهما، أول من أمس، وظل الفريق الأحمر متأخراً منذ الدقيقة 13 من عمر اللقاء، وقبل نهاية الوقت الأصلي بثوان معدودة، أحرز طاهر محمد طاهر هدف التعادل، لتصل المباراة إلى ركلات الترجيح التي شهدت تفوق الأهلي (6 ـ 5).

وعقب المباراة تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات إشادة من جماهير الأهلي التي أكدت على أن الفريق الأحمر لا تأمن له إلا بعد صافرة نهاية المباراة.

وعلى ذكر أهداف الأهلي في الوقت القاتل على المستوى الأفريقي، فقد أحرز مدافع الفريق ياسر إبراهيم هدفاً ثميناً في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، في شباك المريخ السوداني، ضمن منافسات الجولة الخامسة من مرحلة المجموعات لدوري أبطال أفريقيا للموسم الجاري.

وكان عماد متعب فارساً للدقائق العصيبة برأسية قاتلة مع صافرة نهاية إياب نهائي الكونفدرالية في نسخة العام 2014، في شباك سيوي سبورت الايفواري، ومنح هذا الهدف الفريق الأحمر أول ألقابه بالكونفدرالية، وفي النسخة ذاتها، كان أحمد رؤوف صاحب هدف مرور الأهلي إلى مرحلة المجموعات في الوقت بدل الضائع أمام الدفاع الحسني الجديدي.

ومنح محمد ناجي «جدو» الأهلي ثلاث نقاط ثمينة في مواجهة مازيمبي الكونغولي، في مرحلة المجموعات من دوري أبطال أفريقيا في نسخة العام 2012، حينما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع أيضاً، وأنقذت رأس وائل جمعة فريق النادي الأهلي من فقدان نقطتين وتمنح أبناء القلعة الحمراء فوزاً شاقاً على حساب الإسماعيلي في مرحلة المجموعات لدوري أبطال أفريقيا 2010.

فيما كان اللاعب شهاب الدين أحمد على موعد مع قذيفة مدوية سكنت شباك الاتحاد الليبي وأعلنت مرور الأهلي إلى مرحلة المجموعات من دوري أبطال أفريقيا 2010، وتصعد رأس عبدالله السعيد بالأهلي إلى دور المجموعات في نسخة 2016 من دوري أبطال أفريقيا بعد التسجيل في الوقت القاتل من عمر مباراة الفريق أمام يانج أفريكانز التنزاني.

وعلى المستوى المحلي، نجح الأهلي هذا الموسم في تحقيق فوز قاتل على مضيفه غزل المحلة في المباراة التي جمعت بينهما بالجولة الخامسة من عمر الدوري الممتاز، وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، حصل الأهلي على كرة ثابتة خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لينفذها علي معلول بقوة، لترتطم في الحائط البشري وتتهادى داخل مرمى غزل المحلة.

في الموسم الماضي، نجح النادي الأهلي في تحقيق الفوز أمام فريق الإنتاج الحربي بثنائية نظيفة، في منافسات الجولة 25 بالدوري، وشهدت المباراة تسجيل ثاني أهداف الأهلي في الدقيقة 96 من عمر المباراة، عن طريق اللاعب محمد مجدي «أفشة».

وتكرر السيناريو نفسه أكثر من مرة في الموسم الماضي، حيث أحرز اللاعب حمدي فتحي هدف الفوز أمام وادي دجلة في الدقيقة 94 من عمر المباراة التي أقيمت لصالح الجولة الـ24، وفي الجولة 22 من الموسم الماضي أيضاً، أحرز مروان محسن هدف التقدم للأهلي في الدقيقة 95، وفي الأسبوع 21 سجل الجناح التونسي علي معلول هدف الحسم في الدقيقة 95، وفي الأسبوع الـ29 سجل اللاعب أليو بادجي هدف الفوز للأهلي أمام أسوان في الدقيقة 94 من عمر المباراة.

وأكد المحلل الكروي، الدكتور طه إسماعيل لاعب ومدرب الأهلي الأسبق، أن تحقيق الفريق للفوز خلال الدقائق الأخيرة من المباريات أصبح علامة مميزة للأهلي في مباريات كثيرة، ولفت إلى أنها أصبحت عقيدة داخل النادي يتوارثها جيل بعد جيل.

وأضاف أن الإعداد النفسي مهم جداً لأي لاعب، ففي حالة تأهيله بأنه قادر على تحقيق الفوز في أي وقت من المباراة بالتأكيد سيكون قادراً على التسجيل حتى بعد الدقيقة 90، وأن الأهلي يعمل دائماً على تأسيس اللاعبين على قدرتهم لتحقيق الفوز في أي وقت واستثمار كل دقيقة.