لم يكن قد مر على مباراة الأردن مع مصر في ربع نهائي كأس العرب، سوى 12 دقيقة، عندما استلم المهاجم يزن النعيمات تمريرة من علي علوان، وهيأها بلمسة خفيفة قبل أن يطلق تسديدة قوية بيمناه على يسار الحارس المصري محمد الشناوي، والذي اهتزت شباكه مرة واحدة فقط في ثلاث مباريات.

وكان الهدف بمثابة صدمة للجمهور الحاضر على ملعب استاد الجنوب، والذي فاق عدده 28 ألف متفرج، إذ صمت الجمهور المصري الكبير الذي حضر المباراة، بينما بدأت الاحتفالات الأردنية المجنونة في المدرجات، وحفزها أيضاً، احتفال النعيمات بالهدف مع علوان بطريقة فريدة.

ولكن كما يقول المثل «يضحك كثيراً، من يضحك أخيراً»، كان الهدف المفاجئ للمصريين بمثابة الحافز للعودة بقوة في المباراة رغم أن المنتخب الأردني صمد بشكل كبير في المباراة التي انتهى شوطاها الأصليان بالتعادل 1-1، قبل أن يتلقى فريق المدرب عدنان حمد، هدفين في الشوطين الإضافيين لينتهي الحلم الأردني بتحقيق المفاجأة.

ورغم الإقصاء من البطولة، أبدى النعيمات لموقع الاتحاد الدولي للكرة «الفيفا»، فخره بالأداء الكبير الذي قدمه فريقه بالمباراة بشكل خاص، والبطولة عامة، وقال «كان (النشامى) أبطالاً، وعند حسن الظن في المباراة، ولكننا تراجعنا في الشوط الثاني مع فارق الإمكانيات بيننا وبين المنتخب المصري، ورغم الخسارة، كان لاعبو المنتخب الأردني على قدر المسؤولية ونجحنا في تقديم أداء مشرف».

 

وعادل المنتخب المصري النتيجة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ولكن النعيمات كان قريباً من تكرار ما فعله في الشوط الأول ومفاجأة المنتخب المصري بعد مرور 8 دقائق فقط على انطلاق الشوط الثاني، إثر هجمة سريعة استفاد منها مهاجم المنتخب الأردني، قبل أن يطلق تسديدة قوية أخرى بيمناه، ولكن الكرة مرت بمحاذاة القائم الأيمن.

وقال النعيمات عن ذلك: «كانت فرصة كبيرة بالنسبة لنا للتقدم مجدداً، وغابت الفرص في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، ولو استطعت تسجيل هذه الفرصة، كانت الأمور ستكون مختلفة من حيث النتيجة ومجريات المباراة أيضاً، ولكن لم يحالفني التوفيق».

وقبل كأس العرب، لم يكن النعيمات قد سجل سوى هدف واحد مع المنتخب الأردني، وذلك في مباراة ودية أمام البحرين في مارس الماضي، وشكلت كأس العرب، فرصة للاعب الشاب لوضع بصمته كأحد أفضل المهاجمين في البطولة، بعدما سجل 3 أهداف في 171 دقيقة.

وتحدث النعيمات (22 عاماً)، عن تألقه في كأس العرب، بالقول: «كنت موفقاً بشكل كبير، وحصلت على دعم من بقية اللاعبين، وأنا من بين أصغرهم في تشكيلة الأردن، ولكن بقية الزملاء دعموني ووثقوا بإمكانياتي، وهو الأمر الذي ساعدني على تسجيل الأهداف في البطولة».

وكان تألق النعيمات مفاجئاً أكثر بالنظر إلى أنه لا يلعب لأي من قطبي الكرة الأردنية الوحدات أو الفيصلي، حيث بدأ مشواره الكروي عام 2018 مع نادي سحاب، الذي لم يسبق له التتويج بأي لقب محلي.

وقال النعيمات: «فخر كبير بالنسبة لي أن أكون أحد لاعبي سحاب الذين يلعبون مع المنتخب، وأن أضع بصمتي رغم أنني لا أمثل أياً من الأندية الكبرى في الأردن مثل الوحدات أو الفيصلي أو الرمثا، وأتمنى أن أواصل التألق في المستقبل كما كان الحال في كأس العرب».