قبل انطلاق كأس العرب، لم يكن أحمد رفعت قد لعب مع المنتخب المصري سوى مباراة دولية واحدة فقط، وذلك عندما دخل بديلاً في الشوط الثانية للمباراة الودية أمام أوغندا، على ملعب استاد الجونة، وكان يبلغ من العمر حينها 20 عاماً في 14 أغسطس 2013.

ودام غياب رفعت عن المنتخب المصري أكثر من 8 سنوات، قبل أن يتم استدعاؤه من المدرب كارلوس كيروش للمشاركة مع «الفراعنة» في بطولة كأس العرب الحالية، والتي خاض فيها مباراته الدولية الثانية، عندما شارك بديلاً أيضاً أمام المنتخب اللبناني في المباراة الأولى على ملعب استاد الثمامة.

وبعدما لعب أساسياً في المباراة الثانية أمام السودان وسجل هدفاً رائعاً، غاب رفعت عن مباراة الجزائر، قبل أن يشارك بديلاً للمرة الثانية في البطولة في بداية الشوط الإضافي الأول في ربع النهائي أمام الأردن.

وعندما كانت الساعة تشير إلى الدقيقة 100، تابع رفعت تمريرة عرضية أرضية من البديل الآخر محمد شريف، بتسديدة مباشرة وبلمسة واحدة من داخل المنطقة، ليسجل الهدف الثاني لمنتخب بلاده، ويساهم في الفوز الذي حققه فريقه بنتيجة 3-1 بعد الأشواط الإضافية وتأهله إلى نصف نهائي البطولة.

وقال رفعت عن مشاركته بديلاً وتسجيل الهدف الحاسم لموقع الاتحاد الدولي للكرة (فيفا): «صحيح أنني سجلت هدف التقدم في المباراة، ولكن هذا جزء من دوري وواجبي وكل لاعب في المنتخب يحاول تأدية دوره على أكمل وجه».

وأضاف: «كان لدي تركيز كبير لتقديم أفضل ما لدي، ونجحت في تسجيل هدف التقدم، ومن يسجل الأهداف ليس هو فقط من يحسم المباريات، فهناك من يقطع الهجمات، وهناك الحارس الذي يحمي مرماه، إلى جانب من يدافع، ومن يمرر، ولذلك كلنا نلعب بهدف واحد، وهو الفوز ونؤدي دورنا بأفضل ما يمكن».

واعتبر رفعت (28 عاماً)، أن مشاركته في كأس العرب، سلطت الضوء عليه معتبراً أن الهدف الأهم بالنسبة له الآن، مواصلة المشاركة مع منتخب بلاده والمساهمة في النتائج الجيدة، وقال: «كانت مشاركتي جيدة في بطولة كأس العرب، وشخصياً أحاول أن أثبت أقدامي دوماً مع المنتخب، وتقديم أفضل ما لدي لزيادة عدد مشاركاتي الدولية، وهدفي أن ألعب بشكل جيد، وأن أكون في قمة تركيزي عندما أشارك مع المنتخب».

ولم يكن الهدف الحاسم الذي سجله رفعت أمام الأردن، والذي فتح الباب أمام «الفراعنة» للعبور إلى نصف نهائي البطولة، هو لحظة التألق الأولى بالنسبة للاعب في كأس العرب، فهدفه أمام السودان لم يكن عادياً، بل يمكن اعتباره أنه أحد أجمل أهداف البطولة حتى الآن. فبعد مرور 4 دقائق على بداية المواجهة، انبرى رفعت لركلة حرة وسددها بقوة بيمناه لتردد من العارضة، قبل أن يتابع الكرة المبعدة من الدفاع ويطلق تسديدة صاروخية مباشرة بيسراه من مسافة أبعد من الركلة الحرة مسجلاً هدف التقدم، وليفتتح رصيده من الأهداف الدولية مع «الفراعنة» بطريقة أكثر من رائعة.

وتحدث المهاجم، قائلاً: «كان هناك توفيق كبير في هذا الهدف الذي سجلته، ولكن الأمر المؤكد أنني كنت أمتلك ثقة كبيرة بقدرة قدمي اليمنى على التسديد، كما هو الحال مع القدم اليسرى لأنني ألعب بالقدمين، وعندما ارتدت لي الكرة من الدفاع، لم أتردد في التسديد نحو المرمى».

وأضاف: «لم أكن أتوقع أن الكرة ستذهب بهذه الطريقة الرائعة، ولكني كنت مسروراً بتسجيل الهدف، لأنني لعبت الركلة الحرة بطريقة متقنة، ولم تدخل الكرة من الركلة الحرة، ولكن التعويض كان بأفضل شكل ممكن وبطريقة رائعة».