رغم خروجه من الدور الأول في بطولة كأس العرب، لفت لاعبو المنتخب السوري الأنظار إليهم، خاصة بعد فوزهم على أحد أهم المرشحين للقب، المنتخب التونسي، ونال أداء المنتخب السوري رضا نسبة كبيرة من جماهيره رغم مرارة الخسارة من المنتخب الموريتاني. 

وعن أسباب اختلاف النتائج أمام تونس وموريتانيا، أكد قلب دفاع «نسور قاسيون»، ولاعب النصر العماني حالياً، مؤيد خولي، (28 عاماً)، في تصريحات خص بها «البيان» الرياضي، أن الفوز على منتخب كبير بحجم تونس، تحقق بسبب عدة عوامل منها تكاتف جميع اللاعبين وحرصهم على الظهور بمستوى يليق بسمعتهم وسمعة المنتخب السوري، ولإرضاء الجماهير السورية بعد سلسلة من النتائج السلبية في الفترة السابقة خاصة في تصفيات كأس العالم، إضافة إلى ترشيحات ما قبل اللقاء من قبل معظم المحللين، التي صبت كلها في صالح المنتخب التونسي وحتمية خروجه منتصراً أمام سوريا، ما ولد حافزاً ودافعاً كبيرين في نفوس اللاعبين لإظهار أقصى مايملكون من طاقات وإمكانيات والخروج بنتيجة إيجابية، وقال الخولي:«دخلنا اللقاء بتركيز عالٍ منذ البداية وحرصنا على تقديم صورة جيدة للمنتخب وإثبات أن الكرة السورية قادرة على مقارعة أقوى المنتخبات، وتمكنا من الخروج منتصرين». 

أما فيما يتعلق بالخسارة أمام موريتانيا، أوضح نجم خط الدفاع أن دخول اللاعبين المباراة بتركيز أقل من لقاء تونس كان أحد أهم أسباب الخسارة المخيبة، مرجعاً قلة التركيز إلى إرهاق وتعب اللاعبين كونهم خاضوا ثلاث مباريات قوية في غضون ستة أيام فقط، وقال:«حاولنا جاهدين تسجيل هدف التقدم لكن ظروف المباراة كانت صعبة». 

وعن أسباب تغير نظرة الجماهير تجاه المنتخب ورضاهم عن الأداء رغم الخروج من الدور الأول، أشار الخولي إلى أن مشجعي المنتخب يحبون أن يقدم اللاعبون المطلوب منهم في أرضية الملعب والظهور بمستوى وأداء يليقان بالكرة السورية واللعب بروح وحماس منقطعي النظير، مهما كانت النتيجة، خصوصاً وأن نتائج وأداء المنتخب في الفترة الماضية لم تلب طموحاتهم.

وبيّن الخولي أن ما قدمه اللاعبون لا يمكن اعتباره «طفرة» بل نتيجة تنظيم ترافق مع دافع كبير لدى اللاعبين للظهور بأداء لافت وتقديم أنفسهم بصورة إيجابية في بطولة كبيرة، مشيداً بلمسة المدرب الروماني تيتا فاليرو على أداء المنتخب، بالرغم من أنه لم يأخذ الوقت الكافي للتحضير للبطولة كونه تولى الإشراف على المنتخب منذ فترة قصيرة فقط، ووجه الخولي الشكر للكادر السابق لنسور قاسيون. 

وأشار اللاعب أنه لا يمتلك معلومات دقيقة حول أسباب تغيب عمر السومة وعمر خريبين عن المنتخب، معتقداً «أنه ثمة ظروف أكبر منهما منعتهما من التواجد مع البعثة»، بحسب تعبيره. 

ولفت اللاعب إلى أن غياب السومة وخريبين منح أسماء جديدة فرصة إثبات جدارتهم والاعتماد عليهم بشكل كبير في التشكيلة الأساسية، وترك انطباعاً لدى الجماهير والمدرب بأن المنتخب السوري لا يعتمد على لاعب أو مركز معين، ولديه من الخامات القادرة على سد الفراغ. 

المدافع السوري، القادر على اللعب في عدة مراكز مثل قلب الدفاع والظهير الأيمن، أبدى إعجابه بأداء المنتخب الإماراتي، قائلاً:«يبقى الأبيض الإماراتي من المنتخبات الكبيرة في آسيا ويمتاز بحالة فنية كبيرة». 

وأشاد الخولي بطريقة اللعب المتطورة التي ينتهجها المنتخب الإماراتي وأثنى على الأخلاق الكبيرة والمهارات العالية التي يتميز بها هداف المنتخب علي مبخوت والقيمة الفنية للقائد إسماعيل مطر. 

وتمنى أن يصل الأبيض إلى أدوار متقدمة في البطولة وتحقيق نتائج مرضية، لكنه رشح المنتخب المغربي للفوز باللقب.