تنطلق مرحلة خروج المغلوب في كأس العرب، بمباراتين بعنوانين مختلفين رغم الأهمية التي يحملها كل منهما، ففي المواجهة الأولى المقررة في السابعة من مساء غدٍ، بتوقيت الإمارات، على ملعب استاد المدينة التعليمية، يلتقي المنتخب التونسي متصدر المجموعة الثانية، مع وصيف المجموعة الأولى المنتخب العماني، في مواجهة فريدة من نوعها لم يسبق أن حدثت سوى مرة واحدة في مباراة ودية قبل أكثر من 10 سنوات.

في المقابل، سيكون اللقاء الثاني في الحادية عشر من مساء غدٍ الجمعة، بتوقيت الإمارات، على ملعب استاد البيت، بين مستضيف البطولة منتخب قطر، مع المنتخب الإماراتي، وهي المباراة التي تعتبر بمثابة ديربي بين المنتخبين الجارين، وبينما يطمح المنتخب القطري، إلى مواصلة انطلاقته المميزة في البطولة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية في مرحلة المجموعات، إلا أنه سيصطدم بطموح المنتخب الإماراتي، والذي يأمل بأن يقدم أداءً أفضل من الذي قدمه في المباريات السابقة.

وبعدما اجتاز أصحاب الأرض، عقبة ثلاثة منتخبات خليجية في مرحلة المجموعات، يجد المنتخب القطري نفسه بمواجهة خليجية جديدة عندما يلتقي المنتخب الإماراتي في ربع النهائي. 

ويدخل "العنابي" المباراة بأفضلية كبيرة ليس فقط بسبب الأداء القوي الذي ظهر عليه في مبارياته الثلاث الأولى والتي حقق فيها العلامة الكاملة، ولكن بسبب فوزه على المنتخب الإماراتي في آخر مباراتين بين الفريقين قبل عامين في كأس آسيا (4-0) وكأس الخليج (4-2). 

وسيكون اعتماد المدرب فيليكس سانشيز، على قائد الفريق حسن الهيدوس، والنجم المتألق أكرم عفيف والمهاجم المعز علي، بعد تألقهم في المباراة الأخيرة بمرحلة المجموعات، بالإضافة إلى مساهمتهم الفاعلة بتسجيل الأهداف في آخر مباراتين جمعتا الفريقين.

ويدرك المنتخب الإماراتي، صعوبة مباراته أمام مستضيف البطولة بالنظر إلى أن المنتخب القطري هو أحد فريقين، إلى جانب المنتخب المغربي، حققا الانتصار في جميع المباريات حتى الآن في البطولة. 

ويجب على المنتخب الإماراتي الحذر جيداً من خطورة هجوم المنتخب القطري، والذي كان دائماً السباق إلى افتتاح التسجيل في جميع مبارياته في البطولة، بينما سجل أربعة من أهدافه الستة في الدقائق الأخيرة، وهو ما يجعل المنتخب الإماراتي مطالباً بالحذر منذ بداية المباراة وحتى النهاية إذا ما أراد تحقيق المفاجأة. 

ويفتقد الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب الإمارات، خدمات أحد أبرز وجوه الخبرة في الفريق، بعدما تلقى القائد وليد عباس، بطاقته الصفراء الثانية في المباراة الأخيرة بالمجموعة الثانية أمام تونس، ليغيب بداعي الإيقاف، بينما يأمل المدرب بتعافي الهداف التاريخي للمنتخب الإماراتي علي مبخوت بعدما أبعدته الإصابة عن مواجهة "نسور قرطاج".

أما في مباراة تونس وعمان، فبعدما سجل 3 أهداف في مرحلة المجموعات، تصدر على إثرها ترتيب الهدافين، ستكون الأنظار متجهة نحو المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري، والذي يطمح بأن يواصل هوايته التهديفية في مرحلة خروج المغلوب، وقيادة منتخب بلاده نحو نصف النهائي، إلى جانب تألق القائد يوسف المساكني. 

وحصل فريق المدرب منذر الكبير، على دفعة معنوية كبيرة بعودة لاعب الوسط ياسين الشيخاوي، للمشاركة في التدريبات قبل يومين من المباراة، بعد تعافيه من الإصابة، فيما سيعود محمد علي بن رمضان، بعدما غاب عن مباراة الإمارات الأخيرة في مرحلة المجموعات بسبب الإيقاف.

وبينما يعتمد المنتخب التونسي على مهارات لاعبيه الفردية، يطمح المدرب الكرواتي للمنتخب العماني برانكو إيفانكوفيتش، بأن يواصل لاعبيه إظهار قوتهم الفريدة باللعب الجماعي من أجل مواصلة المشوار بنجاح في البطولة. 

وظهرت صلابة المنتخب العماني جلية أمام أصحاب الأرض في ثاني مباريات الفريقين في المجموعة الأولى قبل أن يخسر بهدف بالخطأ في مرماه في الوقت بدل الضائع، ويفتقد إيفانكوفيتش، لخدمات الظهير أمجد الحارثي، والذي حصل على بطاقته الصفراء الثانية أمام البحرين يوم الاثنين الماضي، ويغيب بداعي الإيقاف.