ظهرت بوادر أزمة جديدة بين مجلس إدارة نادي الزمالك المصري، برئاسة مرتضى منصور، والفرنسي باتريس كارتيرون المدير الفني لفريق الكرة الأول، تعيد إلى الأذهان ما حدث بين المدرب الفرنسي وإدارة النادي الأبيض قبل أكثر من عام، وقت وجوده في الولاية الأولى مع الزمالك، وهي أزمة انتهت برحيل المدرب، وبات شبح الهروب الثاني يؤرق إدارة النادي وجماهيره.
وتعود الأزمة إلى عدة أسباب على رأسها الأمور المالية، حيث خاطب كارتيرون إدارة النادي للاستفسار عن مستحقاته، التي لم يحصل عليها منذ نحو شهرين، وتؤدي هذه الأزمة المالية التي يمر بها الزمالك إلى رحيل بعض العناصر الأساسية على رأسها المغربي أشرف بن شرقي، بخلاف قرار منع النادي من القيد لمدة فترتين، وهو ما يمنع الجهاز الفني من إضافة عناصر جديدة يحتاج إليها الفريق خلال الفترة المقبلة.
إضافة إلى كل ذلك، قد يحدث صدام من نوع آخر بين كارتيرون وإدارة النادي، بعد تمسك الأول بقراره بعدم رحيل أي فرد من جهازه الفني خلال الفترة المقبلة، في حين أن إدارة النادي عرضت عليه تعيين مدرب عام مصري في الجهاز الفني.
ومع عودة مرتضى منصور إلى مقعد رئاسة الزمالك، بحكم قضائي، توقع الكثيرون نشوب أزمة بين مرتضى منصور وكارتيرون، خصوصاً وأن رحيل الأخير عن النادي في سبتمبر من العام الماضي، كان في عهد مرتضى منصور.
وتخلى المدرب الفرنسي عن الفريق في وسط الموسم، حيث كان الفريق ينافس في دوري أبطال أفريقيا، وحاول منصور إقناع المدرب بالبقاء، إلا أنه تمسك بقرار الرحيل، وأكد وقتها أنه ليس لديه أي أزمة في الزمالك ولكن بعض الأمور النفسية والظروف الأسرية تجعله يرحل عن الزمالك، ورد رئيس الزمالك قائلاً: «لا.. أنت لديك عرض لذلك سترحل سأقوم بدفع لك قيمة العرض واستمر في قيادة الفريق أو على الأقل حتى نهاية دوري أبطال أفريقيا».
وبرغم أن رئيس الزمالك منح مهلة للفرنسي من أجل التفكير في عرضه له من أجل البقاء، إلا أنه رفض الاستمرار في قيادة الزمالك وقام بسداد قيمة الشرط الجزائي 250 ألف دولار.
وحالياً يتكرر السيناريو نفسه، وذكرت تقارير إعلامية أن كارتيرون تلقى عرضاً براتب يصل لنحو 4 أضعاف ما يحصل عليه مع الزمالك، وطلب المدرب الفرنسي مهلة للتفكير قبل اتخاذ قرار رسمي، إلا أن حازم فتوح وكيل أعمال كارتيرون نفى الأمر جملة وتفصيلاً.
