كشف محمد باسم رشيد لاعب الوسط المدافع للمنتخب الفلسطيني، إنه لم يكن مقدراً له أن يلعب كرة القدم، ورغم عشقه للعبة، إلا إنها لم تكن على رأس سلم أولوياته عندما انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2013، بحثاً عن استكمال دراسته الجامعية، حيث تخصص حينها في علم النفس الاصطناعي، وحصل على الشهادة الجامعية، وكان على وشك بدء العمل في هذا التخصص في أمريكا.
وأوضح رشيد في حديثه لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعد الأداء الكبير الذي قدمه مع منتخب بلاده في كأس العرب، أن نقطة التحول في مسيرته جاءت عندما تم استدعاؤه للمشاركة مع منتخب فلسطين في كأس آسيا تحت 23 سنة عام 2018، وبعدها في الألعاب الآسيوية في نفس العام، والذي شهد أيضاً مباراته الدولية الأولى مع المنتخب الأول ليتحول بذلك تركيزه بشكل أكبر نحو الساحرة المستديرة.
وقال رشيد (26 عاماً): «لم أكن أهتم كثيراً في البداية بكرة القدم، وكان تركيزي منصباً على الدراسة الجامعية، وحصلت على الشهادة، وكان في انتظاري عمل في نفس مجال تخصصي، إلا أن مشاركتي مع منتخب تحت 23 سنة عام 2018 في كأس آسيا والألعاب الآسيوية، كان نقطة تحول كبيرة بالنسبة لي».
وكان تطور لاعب الوسط سريعاً، وعاد إلى فلسطين وانضم إلى مؤسسة البيرة، وبعد ذلك إلى نادي هلال القدس، قبل أن يحصل على فرصة الاحتراف الخارجي، واللعب مع نادي الجيل السعودي، والذي يلعب في الدرجة الأولى لموسم واحد، قبل أن ينتقل إلى ناديه الحالي بيرسيب باندونج الإندونيسي.
وتحدث عن تجربته الاحترافية، وخصوصاً التي خاضها في السعودية، بالقول: «استفدت كثيراً من اللعب في الدوري السعودي، وساعدني هذا الأمر في تطوير مستواي».
وكان رشيد، اللاعب الفلسطيني الوحيد الذي بقي في منطقة اللقاءات مع الصحفيين بعد فترة طويلة من نهاية مباراة منتخب بلاده الأخيرة في كأس العرب، بالتعادل مع المنتخب السعودي 1-1، حيث توقف لإجراء العديد من المقابلات رغم حالة التعب التي ظهر بها، وهو يحمل فردة حذائه اليمنى بيده ومرتدياً الأخرى في قدمه اليسرى.
للوهلة الأولى بدا الأمر غريباً، ولكن رشيد توج مجهوده الكبير في المباراة بهدف صاروخي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، بتسديدة قوية بيمناه تحديداً ومن مسافة 30 ياردة ذهبت في شباك الحارس السعودي زيد الباوردي، والذي كان قد صد تسديدة نفس اللاعب في الدقيقة 33، ومن نفس المسافة تقريباً، لذا فقد كان الأمر منطقياً عندما شرح التقنية التي سجل فيها الهدف.
«هل تعلم لماذا؟»، سأل رشيد قبل أن يضيف: «التسديدة الأولى لم تكن بنفس التقنية التي سددت فيها كرة الهدف بمشط القدم، والتي ذهبت بقوة كبيرة في المرمى»، وكان احتفاله جنونياً أيضاً، ويجيب رشيد بالقول عن الاحتفال ضاحكاً: «بعد الهدف احتفلت بالتوجه إلى المدرجات لشكر صديقي وزميلي الحارس رامي حمادة المصاب».
وأوضح: «تحدث حمادة معي قبل المباراة، وقال لي بأنه يشعر بأنني سأسجل هدفاً في مباراة اليوم، وعندما سجلت الهدف تذكرت هذا الأمر مباشرة، لأنني أردت أن أعطيه دافعاً كبيراً، من أجل العودة بقوة للمنتخب».
وكان المنتخب الفلسطيني، على بعد 9 دقائق فقط من تحقيق انتصار تاريخي على نظيره السعودي في المباراة التي أقيمت على ملعب استاد المدينة التعليمية، ولكن هدف البديل عبد الله الحمدان حرم منتخب فلسطين من تحقيق فوز كان سيكون مهماً بعد الخسارة القاسية في المباراة الأولى أمام المغرب برباعية.
وأكد رشيد هذا الأمر بالقول: «كان الفوز على السعودية أمراً مهماً بالنسبة لنا، لأننا أردنا العودة بقوة بعد خسارة المباراة الأولى أمام المغرب، ولكن الأمور لم تسر كما أردنا بعدما تلقينا هدفاً في الدقائق الأخيرة من المباراة بسبب عدة أخطاء».
وهذا التعادل وضع المنتخب الفلسطيني في موقف صعب من أجل التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب، حيث يحتل المركز الأخير في المجموعة الثالثة، وتنتظره مباراة تعتبر بمثابة «ديربي» مع المنتخب الأردني في ختام مباريات الفريقين في المجموعة.
