مرت سنة كاملة على هدف الفوز الذي سجله محمد مجدي "أفشة"، ليقود العملاق المصري الأهلي، للفوز على غريمه التقليدي الزمالك في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2019-2020، والمشاركة في كأس العالم للأندية للمرة السادسة في تاريخه.
وخلال الأشهر الاثني عشر التالية، كان أفشة على موعد مع التألق في عدة مناسبات سواء مع ناديه أو مع المنتخب المصري، قبل أن يفتتح رصيده من الأهداف في كأس العرب أمس، عندما سجل هدف الفوز لمنتخب "الفراعنة" أمام لبنان في المجموعة الرابعة من البطولة على ملعب استاد الثمامة، والذي سيستضيف نهائيات العرس العالمي العام المُقبل.
وبعد شهرين على ذلك النهائي الشهير، شارك أفشة مع الأهلي في كأس العالم للأندية، وساهم في الأداء الكبير الذي قدمه "الشياطين الحمر" ليحتل معهم المركز الثالث في البطولة، بعدما شارك في مباريات فريقه الثلاث في البطولة.
وفي يوليو الماضي، كرر أفشة هوايته بتسجيل الأهداف في المواعيد الكبيرة بعدما سجل هدفاً في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020-2021 أمام كايز تشيفس الجنوب أفريقي، ليقود فريقه للفوز بنتيجة 3-0، ليتأهل للمشاركة للعام الثاني على التوالي في كأس العالم للأندية المقبلة.
ولم يختلف تألق أفشة على الصعيد الدولي مع المنتخب، وافتتح سجل أهدافه في الدور الثاني من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في الفترة بين سبتمبر ونوفمبر الماضي، ليقوده بنجاح إلى الدور الثالث الحاسم من التصفيات.
وتحدث أفشة (25 عاماً)، بعد الفوز الافتتاحي في كأس العرب لموقع الاتحاد الدولي للكرة "فيفا"، عن التألق الذي مر به خلال الفترة الماضي، قائلاً: "من المهم جداً بالنسبة لي كلاعب أن أضع بصمة في كل بطولة أشارك فيها، وأحاول بأقصى ما لدي أن أساعد النادي أو المنتخب، من أجل تحقيق الانتصارات وهذا هو الأمر المهم فقط بالنسبة لي".
وأضاف: "سجلت أهدافاً مع الأهلي في دوري أبطال أفريقيا، ومع المنتخب في تصفيات كأس العالم، وتصفيات كأس الأمم الأفريقية، وسجلت هدفاً في كأس العرب، والعام الماضي لم أسجل في كأس العالم للأندية، ولكنى أتمنى أن يحالفني التوفيق للتسجيل في النسخة المقبلة".
وأشار "فيفا"، إلى عشق أفشة للكرة منذ طفولته، وكان حب الساحرة المستديرة هو الذي جعله يحصل على لقب "أفشة"، نظراً لأنه كان يحتفظ بالكرة معه عندما كان طفلاً أينما ذهب خارج أو داخل المنزل، بما في ذلك سرير النوم كما كشف التصاقه بهذا اللقب معه منذ صغره، وحتى اليوم مثل التصاق الكرة بقدمه.
وإلى جانب مهارته على أرض الملعب، يتميز اللاعب الذي لعب في ثلاثة أندية، قبل أن ينتقل عام 2019 إلى الأهلي بروحه المرحة خارج الملعب أيضاً، وضحك لدى سؤاله عن سر ارتباطه بركلات الجزاء مع المنتخب، حيث كان هدفيه في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2022، من ركلتي جزاء قبل أن يتصدى لكرة الجزاء ويترجمها بنجاح في الدقيقة 71 من المواجهة أمام لبنان.
وقال أفشة ضاحكاً: "بصراحة لا أعلم السر وراء هذا الأمر، وهو توفيق غير عادي بصراحة، وشخصياً أتمنى أن نحصل في كل مباراة على ركلة جزاء، وأن نسجلها سواء كنت أنا المنفذ للركلة أو أحد غيري، لأنه لا يهمني سوى تحقيق الفوز مع المنتخب سواء كنت أنا صاحب الهدف أو أحد آخر من زملائي".
وربما يحظى لاعب الوسط المهاجم، بالعديد من الفرص في المستقبل للتسجيل من ركلات الجزاء، ولكنه يطمح بدون شك لأن يواصل تألقه ولم لا، يرفع لقب كأس العرب عالياً مع المنتخب المصري ليثبت بأن عام 2021 كان "وجه السعد" بالنسبة له.
