الاستقالة «مفردة» مفقودة في الكرة الكويتية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضاع صعبة تعيشها الكرة الكويتية، إيقافات دولية متتالية.. هزائم مستمرة.. صراعات دائمة كل هذا على حساب، الشباب الرياضي والجمهور، في ظل غياب لمفردة الاستقالة، حيث لا توجد في قاموس الكثير من الإداريين في الكرة الكويتية التي عرفت 8 لجان انتقالية وأربعة مجالس إدارة خلال فترة 15 عاماً فقط.

شهدت الرياضة الكويتية بصفة عامة وكرة القدم على المستوى تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، بعدما تعرضت لانتكاسات مستمرة بداية من عام 2007 وتعرضت للإيقاف عدة مرات ،وحرمت من المشاركات الخارجية واقتصر الأمر على الاستحقاقات الداخلية دون تحفيز أو اهتمام.

الاستقالة

كان حصاد مجالس الإدارات المتعاقبة التي تولت مقاليد الأمور في اتحاد «العديلية» تلك المنطقة التي تحتضن الاتحاد الكويتي لكرة القدم، مخيباً للآمال، حيث لم تحقق النتائج التي يتطلع لها الجماهير الكويتية ورغم ذلك لم تحرك النتائج السلبية ساكناً في أعضاء مجالس الإدارات المتعاقبة، ولم تفكر أي منها في تقديم استقالتها، لتمنح الفرصة للآخرين لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، باستثناء سليمان العدساني رئيس اللجنة الانتقالية التي تم تكليفها بإدارة شؤون الاتحاد من قبل «فيفا».

حيث رفض الاستمرار بعد انتهاء مهمته وأنجز ما أسند إليه بإجراء تعديلات على النظام الأساسي وإقراره من «فيفا» ودعوة الجمعية العمومية للتصديق عليه ومن ثم انتخاب مجلس إدارة يدير الاتحاد لمدة 4 سنوات وقدم استقالته في 6 مايو 2007، قبلها الاتحاد الدولي وأمر اللجنة بمتابعة عملها حتى موعد الانتخابات.

ولكن كان هناك اتجاه من قبل أعضاء اللجنة بعدم ترك المنصب والاستمرار لأطول فترة ممكنة وحاولوا تعقيد الأمور، رغم عدم استمرار العدساني الذي فضل الحفاظ على تاريخه الرياضي كلاعب ورئيس لنادي كاظمة عدة دورات وعضو لمجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة.

بداية الأزمة

ومنذ اندلاع الأزمة الرياضية بعد إقرار قانون الرياضة 5 لسنة 2007 لم يعرف الاستقرار طريقاً إلى «العديلية» وبوجود لجنة تلو الأخرى، حيث شهد العام نفسه واحدة من أبرز أزمات كرة القدم التي تفجرت بعد خروج الأزرق الكويتي من بطولة كأس الخليج 18 التي أقيمت في الإمارات لتبدأ فصول الأزمة في الحادي عشر من فبراير عندما أصدر رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للشباب والرياضة قراراً بحل مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم وتعيين لجنة رباعية مؤقتة برئاسة جواد مقصيد لتسيير شؤون الاتحاد.

وعقب ذلك وقعت الجمعية العمومية التي انتخبت مجلس إدارة برئاسة محمد المسعود في خطأ قانوني نتج عنه عدم اعتراف «فيفا» باتحاد المسعود الذي رحل بعد أيام قليلة من انتخابه ليصدر قرار بإيقاف الكرة الكويتية رداً على تدخلات الهيئة العامة للشباب والرياضة في خريطة الطريق التي وضعها «فيفا» مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لترتيب الوضع الرياضي في الكويت الذي لم يعرف الترتيب حتى الآن.

تتنافس الدول البعيدة والمجاورة على التميز الرياضي بشتى أنواعه وفي الكويت «مكانك راوح»..،ليفرض سؤال نفسه، لماذا هذا التهديد المستمر للرياضة الكويتية بالإيقاف وتشكيل لجان مؤقتة ؟؟ من هو المتسبب الرئيسي وراء ذلك ؟؟ كلنا إيمان أن هناك رجالاً لن يرضوا بأن تستمر الكرة الكويتية على حالها لأنها تحتاج إلى ثورة رياضية تصحيحية تعيدها لرونقها القديم ومجدها التليد.. ولكن متى؟

طباعة Email