يعد بدر المطوع بمثابة النقطة المضيئة الوحيدة في الفترة الأخيرة للكرة الكويتية التي تواصل التراجع عاماً بعد عام، ما بين إخفاقات إدارية وإيقافات دولية وفشل في التأهل إلى كبرى البطولات أو حصد الألقاب، ويبقى رغم ذلك «بدران» اسماً من ذهب يعرفه عشاق كرة القدم في القارة الآسيوية والخليج العربي، حيث يترك بصمة في كل مباراة يخوضها مع منتخب بلاده سواء حقق الفوز والتعادل أو تعرض للهزيمة، شارك في جميع البطولات، على مستوى الأندية مع ناديه القادسية الكويتي، مع المنتخب الكويتي، اختاره المدرب البرازيلي كاربجياني للعب في منتخب الكويت عام 2003 في أول ظهور دولي له.
للمطوع بدر من اسمه نصيب، فهو بدر الملاعب الكويتية، كما هو المرعب الصغير كما أطلقت عليه الجماهير الكويتية كونه خليفة مرعب حراس آسيا جاسم يعقوب الأسطورة الكويتية وهداف كأس الخليج على مدار بطولتها، نجح بدر بالصبر والعزيمة والإصرار في أن ينافس على لقب عميد لاعبي العالم بعدد المشاركات في المباراة الدولية، حيث خاض مع منتخب بلاده 184 مباراة دولية عادل بها رقم الصقر المصري أحمد حسن، كما نافس على جائزة أفضل لاعب في قارة آسيا ثلاث مرات في أعوام 2006 و2007 و2010.
ورغم إنجازاته الفردية إلا أن تراجع مستوى الأزرق الكويتي حرم «بدران» من الألقاب الجماعية الدولية، حيث اكتفى بلقب دولي وحيد عندما توج الأزرق بلقب باستثناء لقب بطولة خليجي 20 باليمن التي حقق خلالها أيضاً إنجازاً شخصياً بحصوله على لقب الهداف.
علامة فارقة
يعد المطوع علامة فارقة في تاريخ الكرة العربية ونجوم اللعبة في العالم بعدما نجح في تحطيم رقم العماني أحمد كانو صاحب الـ180 مباراة، وقائد المنتخب المصري الصقر المصري أحمد حسن، وقادراً على زيادة حصيلته من المباريات الدولية في ظل استمراره بالملاعب خلال الفترة المقبلة، وجاهزيته للعب مع الأزرق الكويتي خلال تصفيات كأس آسيا 2023 المقبلة، ليحقق رقماً قياسياً يصعب تجاوزه خلال الفترة المقبلة.
الأفضل
المطوع واحد من أفضل ما أنجبت الملاعب الكويتية في كرة القدم، فهو لاعب من الطراز الأول بدأ حياته كلاعب في نادي القادسية الكويتي عام 1994، وانضم للفريق الأول عام 2003 وهدفه في مرمى السالمية في الكأس عام 2003 كان بدايته مع التهديف على المستوى المحلي، بينما هدفه في مرمى سنغافورة عام 2003 في تصفيات كأس آسيا كان بدايته مع التهديف الدولي، بينما آخر أهدافه الدولية مع الأزرق الكويتي كان في مرمى نيبال في 19 نوفمبر 2019 ضمن التصفيات المشتركة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023، والتي ودع فيها الأزرق التصفيات، وخطف المطوع قلوب الكويتيين والمتابعين بعد بكائه عقب التعادل مع الأردن الذي حرم الأزرق من خطف بطاقة التأهل المباشر إلى كأس آسيا في الصين، كما يتواجد بدر حالياً ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الكويتي، حيث يحتل المركز الخامس بين أسماء كبيرة.
وشارك المطوع في 28 مباراة للتصفيات المؤهلة لكأس آسيا، وقاد الأزرق إلى المشاركة ثلاث مرات عام 2004 في الصين، و2011 في قطر، و2015 في أستراليا له هدف واحد في مرمى أوزبكستان.
وعلى الصعيد الشخصي توج المطوع بلقب هداف العالم عام 2010 برصيد 17 هدفاً، ليصبح ثاني لاعب كويتي يحرز تلك الجائزة بعد مواطنه جاسم الهويدي الذي نال جائزة هداف العالم عام 1998، وتم اختياره ضمن قائمة أفضل لاعب عربي في عام 2011، وكذلك ضمن قائمة أكثر اللاعبين شعبية في العالم، كما حصد لقب هداف كأس الخليج للأندية في عام 2009 برصيد ستة أهداف.
خاض بدر المطوع تجربة احترافية في الدوري القطري مع فريق قطر القطري على سبيل الإعارة عام 2007، وانضم للنصر السعودي في موسم 2011 وأحرز 12 هدفاً في الدوري السعودي.
قدم نادي ملقا الإسباني عرضاً لنادي القادسية لضم بدر المطوع على سبيل الإعارة، لكن نادي القادسية رفض إعارته.
