العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    برمجة «البريمييرليغ» تمنح غريب الأمل في الحصول على نجم مصر الأول

    «أولمبي الفراعنة» في «مأزق صلاح»

    محمد صلاح خلال مباراة سابقة مع المنتخب المصري | أرشيفية

    شيء واحد يجمع بين الشارع الكروي في مصر والشارع الكروي في إنجلترا، وبالأخص عشاق فريق ليفربول وهو موقف النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، من المشاركة مع منتخب بلاده الأولمبي لكرة القدم، في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة «طوكيو 2020».

    وتسمح اللوائح لكل منتخب من المنتخبات المشاركة، بالاستعانة بثلاثة لاعبين فوق السن، لكن هذه الميزة تتعارض مع لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يعتبر منافسات كرة القدم الأولمبية خارج أجندته الدولية، ويعطي الحق للأندية التمسك بلاعبيها، وهو المأزق الذي يعاني منه المنتخب الأولمبي المصري الذي يأمل بمشاركة أفضل نجوم مصر معه في الأولمبياد ويسعى جاهداً لإقناع ليفربول بالسماح لصلاح بالمشاركة في «طوكيو 2020».

    تهنئة وتساؤل

    نجم ليفربول الذي احتفل في 15 الجاري بعيد ميلاده التاسع والعشرين، يقضي إجازته الصيفية حالياً في موطنه مصر، وتلقى صلاح التهاني بهذه المناسبة، سواء من الجماهير أو زملائه النجوم، لكن التهنئة التي انهالت على اللاعب عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، صاحبها تساؤل حول موقفه من المشاركة في الأولمبياد، خصوصاً وأن تواجده مع «أولمبي الفراعنة» سيزيد حتماً من القوة الضاربة للمنتخب.

    ومع وقوع المنتخب المصري في مجموعة صعبة، أطلق عليها «مجموعة الموت» وضمت منتخبات إسبانيا والأرجنتين وأستراليا، بات المنتخب الأولمبي في أمس الحاجة إلى جهود صلاح الذي يعد حالياً واحداً من أفضل نجوم العالم، وبلغة كرة القدم، «ستعمل له المنتخبات المنافسة ألف حساب»، بالإضافة إلى دوره القيادي وقدرته على تحفيز اللاعبين الذين يعتبروه قدوة لهم.

    لذا جاء اللاعب على رأس أولويات الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي، بقيادة شوقي غريب، وهو ما أعلنه غريب فور تتويج منتخب مصر ببطولة أفريقيا تحت 23 عاماً، وتأكد صعوده إلى الأولمبياد، وذلك عند سؤاله عن الثلاثي الكبار الذين سيدعمون المنتخب في الأولمبياد.

    رغبة صلاح

    وقد أعلن صلاح عن رغبته في المشاركة الأولمبية، وذلك عبر اتصال هاتفي أجراه مع شوقي غريب المدير الفني للمنتخب الأولمبي المصري، غير أنه حتى الآن، وفقاً لما صرّح به غريب نفسه، لم يتلق الاتحاد المصري لكرة القدم أي رد من نادي ليفربول الإنجليزي، بشأن المطالبة بالسماح للاعب بالتواجد مع منتخب بلاده خلال دورة الألعاب الأولمبية.

    تتعارض رغبة صلاح الذي أنهى موسم الدوري الإنجليزي في المركز الثاني بقائمة الهدافين، برصيد 22 هدفاً، خلف هاري كين لاعب توتنهام، مع رغبة الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول، حتى أن غريب بدأ يفكر في البدائل الممكنة لتعويض غياب صلاح، سواء من قوام المنتخب الأولمبي أو الاستعانة بلاعب آخر من اللاعبين الكبار.

    رفض

    ويرفض المدرب الألماني التفريط في واحد من أفضل نجومه، خصوصاً وأن مشاركة صلاح في الأولمبياد، تعني عدم المشاركة في فترة الإعداد التي سيخوضها ليفربول قبل انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي، وهو الأمر الذي يقلق جماهير ليفربول، التي عرفت العودة إلى التتويج بالألقاب في ظل وجود صلاح ورفاقه.

    وكان للنجم المصري دور كبير في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (موسم 2019-2020)، بعد غياب دام 30 عاماً، وكذلك التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا نسخة 2019، بعد غياب 14عاماً، فضلاً عن وصوله إلى المباراة النهائية في النسخة التي سبقت نسخة التتويج.

    أيضاً، ما يقلق كلوب وجماهير ليفربول، وهو أن صلاح سيغيب أيضا عن الفريق لمدة شهر كامل، ويرجع ذلك للمشاركة مع منتخب بلاده في بطولة الأمم الأفريقية، التي تستضيفها الكاميرون في الفترة من 9 يناير وحتى 6 فبراير من العام المقبل، غير أن إعلان جدول الموسم الجديد من «البريمييرليغ» خفف من حالة القلق هذه.

    خبر سار

    وزفت رابطة الدوري الإنجليزي خبراً ساراً لأندية المسابقة واللاعبين الأفارقة، بعدما أعلنت جدول المسابقة للموسم الذي سيتخلله بطولة الأمم الأفريقية، وهو ما كشف عن غياب صلاح عن مباراتين اثنتين فقط بالدوري الإنجليزي لو شارك في البطولة الإفريقية كاملة، والأمر نفسه بالنسبة لزميله السنغالي ساديو ماني، والجزائري رياض محرز لاعب مانشستر سيتي، وبقية اللاعبين الأفارقة الدوليين الذين يلعبون بالدوري الإنجليزي وهو ما منح غريب الأمل في أن يوافق ليفربول على مشاركة نجم مصر الأول في الأولمبياد.

    غموض

    وليس صلاح فقط هو الأزمة التي ستواجه المنتخب الأولمبي في العرس الرياضي العالمي، بل إن شوقي غريب بات في موقف بالغ الصعوبة، برغم الرغبة في حصد ميدالية أولمبية، لأنه يتعين عليه إعلان القائمة النهائية المشاركة في الأولمبياد في 28 الجاري، في ظل غموض موقف عدد آخر من اللاعبين.

    وتتعلق هذه الأزمة بلاعبي فريق النادي الأهلي، والذين من بينهم الحارس الدولي، محمد الشناوي، والذي سيمثل إضافة قوية إذا تواجد مع المنتخب الأولمبي، خصوصاً وأنه حالياً واحد من أفضل حراس المرمى في القارة الأفريقية، لكن صعود النادي الأهلي إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، سيحرم المنتخب الأولمبي من لاعبي الفريق.

    وتقرر أن يكون النهائي الأفريقي في 17 من يوليو المقبل، أي بعد يوم واحد من سفر المنتخب الأولمبي إلى العاصمة اليابانية طوكيو، بينما سيخوض المنتخب أولى مبارياته في 22 من الشهر نفسه، وهو ما يعني عدم لحاق لاعبي الأهلي بالفريق، في ظل ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية خشية تفشي فيروس «كورونا» المستجد، وعلى رأسها الفقاعة الطبية.

    طباعة Email