للمرة الأولى، وبإعلان صريح لا لبس فيه، ظهر ما بات يعرف بفريق «المعارضة» في ملعب كرة القدم العراقية، في مقابل طرف آخر يعرف بفريق «الإصلاح»، يتولى دفة الإدارة والمسؤولية في وزارة الشباب والرياضة، واتحاد كرة القدم تحديداً، لتكون خلاصة المشهد، «إصلاح ومعارضة».. رأسان في جسد الكرة العراقية!
ورغم أن تاريخ كرة القدم العراقية، ليس دائماً في حالة توافق واتفاق وانسجام بين مختلف جهاتها المعنية، وشخصياتها الاعتبارية، ونجومها الكبار، إلا أن أي حالة خلاف أو اختلاف في العقود الماضية، لم تصل إلى حد المجاهرة بإعلان ولادة فريق «معارضة» كما هو الحال الآن بظهور فريق يحمل لواء «المعارضة»، ويرفع علمها عالياً أمام لواء وعلم آخر يتولى دفة المسؤولية والقيادة حالياً هو فريق «الإصلاح»!
مرحلة جديدة
وبإعلان ولادة فريق «المعارضة»، وبوجود فريق «الإصلاح»، ارتسمت معالم مرحلة جديدة يأمل الجميع من خارج الفريقين، أن تسهم في معالجة الخلل الواضح في منظومة عمل كرة القدم العراقية، خصوصاً في الشقين الإداري والتنظيمي، وبما يجنب المنتخبات الوطنية، لا سيما المنتخب الوطني، الوقوع بين فكي كماشة الفريقين في صراعهما المتوقع لإثبات أنه «الصح» أو «الأصح» إذا ما تطلبت «ضرورات» الصراع ذلك!
شخصيات محددة
وفيما فريق «الإصلاح» معروف بشخصياته المحددة من قبل الشارع الكروي العراقي، ومن أبرز أعضائه، عدنان درجال وزير الشباب والرياضة حالياً، النجم الشهير لأسود الرافدين سابقاً، وإياد بنيان رئيس اتحاد كرة القدم العراقي حالياً، إلى جانب عدد من نجوم جيل 2007 وغيرهم.
فإن «التسريبات» شبه المؤكدة تشير إلى أن فريق «المعارضة» يضم أعضاء بارزين، في مقدمتهم، شرار حيدر رئيس نادي الكرخ البغدادي حالياً، نائب رئيس اتحاد كرة القدم العراقي سابقاً، نجم أسود الرافدين الأسبق.
أعضاء معروفين
كما يضم فريق «المعارضة»، أعضاء معروفين آخرين، منهم غانم عريبي، نجم منتخب العراق الأسبق، وأحمد عباس، رئيس اللجنة المؤقتة في اتحاد الكرة سابقاً، وحكيم شاكر، المدرب السابق للمنتخبات الوطنية، وقحطان جثير، مدرب منتخب الشباب السابق، وغيرهم.
وجاء ظهور فريق «المعارضة» عبر بوابة لقاء موسع انعقد 23 مايو الجاري في نادي الكرخ البغدادي، بحضور نخبة من النجوم والمدربين والرياضيين المهتمين بشؤون كرة القدم العراقية، بحثوا خلاله ما وصفوه بـ «وسائل تصحيح مسار مشروع الإصلاح» والذي رفعه فريق «الإصلاح»، وعلى أساسه، تولى إدارة شؤون الكرة العراقية خصوصاً، والرياضة عموماً في بلاد ما بين النهرين.
عدم إغفال
ولم يغفل فريق «المعارضة» في لقائه «التأسيسي»، التأكيد على حرصه العالي على تجنيب المنتخبات الوطنية، لا سيما المنتخب الأول، الوقوع في أي «مطب» من «مطبات» الصراع المتوقع احتدامه بين الفريقين خلال الفترة المقبلة، مع تأكيد «المعارضة» على عزمها على الإسهام في إنجاح جهود العراق لاحتضان «خليجي25»، والدعوة إلى حتمية إبعاد المنتخبات والمهمات الوطنية، من دائرة الصراعات أو الاختلاف في وجهات النظر بين الفريقين.
