يعدّ المنتخب التونسي لكرة القدم أحد أفضل المنتخبات الأفريقية والعربية، وهو يحتل حالياً المركز 26 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويأتي في المركز الثاني على الصعيد الأفريقي بعد السنغال والأول عربياً.
وأنهى منتخب «نسور قرطاج» التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كاس أمم أفريقيا الكاميرون 2022 في المركز الأول للمجموعة العاشرة بـ16 نقطة، ويركز حالياً على الاستعداد للتصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2022 بعد أن وضعته القرعة على رأس المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات موريتانيا وزامبيا وغينيا الاستوائية.
ويعوّل المنتخب التونسي على جيل جديد من اللاعبين أغلبهم من أبناء التونسيين المقيمين في الخارج، حيث نجح في ضم العديد من المواهب الصاعدة آخرهم نجمان صاعدان في الدوري الإنجليزي «البريمرليغ» هما حنبعل المجبري (18 عاماً) لاعب مانشستر يونايتد وعمر الرقيق (20 عاماً) لاعب أرسنال، إلى صفوف المنتخب التونسي.
أصول ويحمل حنبعل المجبري الجنسية الفرنسية، لكنه من أصول تونسية ولعب لمنتخبي فرنسا تحت 16 و17 عاماً ونشأ في أكاديمية باريس سان جيرمان ثم انتقل إلى أكاديمية كليرفونتان المرموقة ولعب لفريق موناكو في موسم 2018-2019 قبل الانتقال إلى مانشستر يونايتد في 2019 بعقد يمتد حتى 2026 وتم تصعيده إلى الفريق الأول في الموسم الحالي.
وشارك معه في مباراة فيما يلعب باستمرار مع الفريق الثاني تحت 23 عاماً وظهر معه في 26 مباراة سجل خلالها 5 أهداف وساهم في صناعة 10 أخرى.
فيما نشأ عمر الرقيق في هولندا ويحمل جنسيتها، لكنه اختار اللعب لمنتخب نسور قرطاج، رغم أنه ارتدى قميص المنتخب الهولندي للشباب، ونشأ الرقيق بنادي فينورد الهولندي ثم انتقل إلى مانشستر سيتي وأولمبيك مرسيليا وهيرتا برلين الألماني وصولاً إلى أرسنال الإنجليزي يناير الماضي بعقد يمتد حتى يونيو 2023.
كما نجح المنتخب التونسي في ضمّ حمزة رفيعة أحد النجوم الصاعدين في نادي يوفنتوس الإيطالي، والذي خطف الأضواء في ملعب «يوفينتوس ستاديوم» عندما قاد فريقه إلى الفوز على نادي جنوى والتأهل للدور ربع النهائي لكأس إيطاليا، وذلك في أول مشاركة له مع الفريق الأول للسيدة العجوز يناير الماضي.
حدث فارق وشكلت تلك المباراة حدثاً فارقاً في مسيرة التونسي حمزة رفيعة، إذ اقترنت مشاركته الأولى مع تسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الأول، ليمنح يوفنتوس انتصاراً مثيراً وصعباً بنتيجة 3-2 ويدون اسمه بقوة في سجلات الفريق والكرة التونسية كأول لاعب تونسي يسجل هدفاً ليوفنتوس في مباراة رسمية.
وانتقل حمزة رفيعة إلى فرنسا عندما كان طفلاً ولعب في قطاعات الشباب في برون تيرايلون، برون جراند ليون، ثم لعب لصفوف فريق الرديف في ليون. في 16 يوليو 2019، انضم حمزة رفيعة إلى يوفنتوس بعقد مدته ثلاث سنوات، ولعب مع فريق يوفنتوس الاحتياطي في دوري الدرجة الثالثة - فريق تحت 23 عاماً - وساعده على الفوز بكأس إيطاليا للدرجة الثالثة عندما سجل ضد ترنانا في المباراة النهائية التي انتهت بنتيجة 2–1.
وفي موسم 2019–2020، لعب حمزة رفيعة 20 مباراة في الدوري، مباراتان في تصفيات الصعود، وسجل ثلاثة أهداف وصنع ثلاث تمريرات حاسمة في دوري الدرجة الثالثة بكأس إيطاليا، ليبدأ بعد ذلك صفحة جديدة بضمه إلى الفريق الأول ليوفنتوس بداية الموسم الحالي. اقتناص المواهب كما يضم المنتخب التونسي في صفوفه إلياس السخيري لاعب نادي كولن الألماني.
والذي نشأ بدوره في فرنسا ولعب لنادي مونبلييه في الدوري الفرنسي قبل الانتقال إلى البوندسليغا في 2019. ويعمل الاتحاد التونسي على اقتناص المواهب من أصول تونسية في الخارج باستمرار، وبالإضافة إلى الأسماء السابقة نجح أيضاً في ضم مارك اللمطي مدافع هانوفر الذي يحمل الجنسية الألمانية، ولاعب خط الوسط عيسى العيدوني المحترف في المجر.
والذي فضل اللعب للمنتخب التونسي على المنتخب الجزائري، علماً أنه يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية. وتضم قائمة منتخب تونس لاعبين آخرين نشأوا في الخارج أمثال معز حسن حارس مرمى بريست الفرنسي حالياً، وحارس مرمى منتخب فرنسا في المراحل السنية من تحت 16 عاماً حتى منتخب الشباب تحت 21 عاماً، ومحمد دراغر الذي يلعب في الدوري الألماني.
وسيف الدين الخاوي لاعب أولمبيك مرسيليا سابقاً وكان الفرنسي حالياً، ووهبي الخزري مهاجم نادي سانت إتيان الفرنسي، وسيبستيان تونكتي، موهبة بودو جليمت النرويجي، وعيم السليتي لاعب الاتفاق السعودي حالياً، والذي نشأ في فرنسا ولعب لأندية باريس سان جيرمان وليل وديجون.

