يتعرض نجوم كرة القدم لمواقف عديدة خلال شهر رمضان، خصوصاً المسلمين المحترفين في أوروبا، بعضهم يدخل في أزمات مع المدربين، بسبب إصرارهم على الصوم، على عكس رغبة مدربيهم، وهناك مواقف أخرى طريفة تحدث بين اللاعبين في المعسكرات الخارجية، منهم من ينسى أنه صائم ويتناول الطعام أو الشراب، ومنهم من يعاني عدد ساعات طويلة في الصوم خارج البلاد، لكن البعض يحمل شهر رمضان له ذكرى سعيدة، بهدف غال قاد به فريقه إلى الفوز.

تشهد المعسكرات التي تخوضها منتخبات وفرق الكرة مواقف طريفة كثيرة، ودائماً ما يضم كل فريق لاعباً أو اثنين ممن يصنعون هذه المواقف لكسر ملل التدريبات، لكن تلك المعسكرات يكون لها مذاق خاص في شهر رمضان، ويحكي شادي محمد، لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق، موقفاً طريفاً حدث أنه أثناء تواجده مع بعثة المنتخب في جنوب أفريقيا. لمواجهة منتخب «الأولاد».

قال شادي، إنه أثناء سير المباراة، التي أقيمت قبل الإفطار، لمح اللاعبون زميلهم أحمد السيد، مدافع المنتخب، وقتها يتناول المشروبات، وظهر هذا الموقف عبر الشاشات الموجودة في ملعب المباراة، وهو ما يعني أنه يظهر أيضاً عبر شاشات التلفزيون، وقتها توجه إليه اللاعبون وقالوا له إنه ظهر وهو يتناول العصير، فأسرع مرتبكاً وألقى الزجاجة أرضاً، ثم تناول زجاجة مياه و«مضمض فمه وقال:»اللهم إني صائم«.

وفي موقف آخر، يرويه شادي محمد، حدث أثناء تواجده مع بعثة النادي الأهلي في المغرب، أنه أثناء التنزه في الفندق، أقنع زميله خالد بيبو بركوب سيارة»الغولف«الصغيرة، دون استئذان إدارة الفندق، وبالفعل ركب شادي السيارة وقام بقيادتها بنفسه وبجواره»بيبو«، وفجأة انقلبت السيارة من على منحدر وكادا أن يتعرضا لإصابات بالغة.

فيما يتذكر لاعب الأهلي ومنتخب مصر السابق، سمير كمونة، موقفاً حدث له أثناء احترافه في فريق كايزرسلاوترن الألماني، حيث كانت الصعوبة في كثرة عدد ساعات الصيام الذي كانت تتجاوز الـ 18 ساعة، وقال كمونة، إنه في ذات مرة أثناء مران الفريق، نسي أنه صائم ومع شدة إحساسه بالعطش شرب الماء، إلا أنه فوجيء بزملائه اللاعبين الألمان ينبهونه قائلين:»سمير.. رمضان رمضان«.

وأضاف كمونة، أنه برغم صعوبة أجواء المباريات الرمضانية، لكن كانوا يتمسكون بالصيام في رمضان، ولم يحدث أن فرض عليه أي مدرب الإفطار، لأنهم لا يهتمون إلا بالأداء داخل الملعب، ولفت إلى أن الأوضاع في مصر حالياً تختلف عن الماضي، حيث تلعب المباريات الآن في المساء لتوافر الإضاءة الليلية في كل الملاعب.

لكن نجم منتخب مصر ونادي الزمالك السابق، حازم إمام، يتذكر الهدف الذي أحرزه في مرمى الأهلي، المنافس التقليدي للزمالك، وقال عضو اتحاد كرة القدم السابق، إنه أثناء مباراة»القمة«التي أقيمت في رمضان موسم (2001-2002)، قاد الفريق الأبيض للفوز بهدفين مقابل هدف، وسجل هو هدفي المباراة، وما إن أطلق الحكم صافرة النهاية، هتفت الجماهير له بحرارة.

وتعرض إمام لما وصفه»بالمعاناة) بسبب خوض المباريات أثناء الصوم، وذلك خلال مشواره الاحترافي مع فريق دي جرافشاب الهولندي، الذي لعب له على سبيل الإعارة من أودينيزي الإيطالي، وأضاف أنه في إحدى مباريات فريقه بالدوري الهولندي وكانت أمام فينورد، أصر على خوض المباراة صائماً، وقدم أداء جيداً واندهش مدربه وزملاؤه من المستوى الذي ظهر عليه برغم رفضه تناول أي طعام أو حتى عصائر.

أما أحمد حسن، قائد منتخب مصر الأسبق، وواحد من اللاعبين الذين يمتلكون رحلة احتراف طويلة ناجحة، كان أيضاً يصر على الصوم أثناء خوض المباريات، ولم يكن يواجه أي أزمة خصوصاً أثناء احترافه في تركيا، لأنه بلد إسلامي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يحرصون على الصوم أثناء استمرار النشاطات الرياضية، وذلك على عكس ما تعرض له في بلجيكا.

وأضاف، إن المدير الفني لفريق اندرلخت البلجيكي، كان يعترض على الصيام أثناء خوض المباريات، لدرجة أنه في إحدى المباريات قرر المدرب أن يبقيه على مقاعد البدلاء في مباراة الفريق أمام آي سي ميلان الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، وقام بإشراكه قبل نهاية المباراة بنحو 15 دقيقة، وتعرض الفريق للخسارة، وسارعت الجماهير بالهجوم على المدير الفني، بسبب عدم الدفع بأحمد حسن من بداية المباراة.