«مجاهد» الكرة المصرية يثير الجدل

يجري أحمد مجاهد، رئيس اللجنة الثلاثية المكلفة بإدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، محاولات مكثفة لإقناع مسؤولي ناديي الأهلي والزمالك، بتعيين طاقم حكام محلي، لإدارة مباراة القمة المصرية التي تجمع بين الفريقين في 18 الجاري، وبهذا القرار يدخل مجاهد في تحد جديد، بعد أزمات عديدة واجهته سواء على صعيد المنتخب المصري، أو مسابقة الدوري وأخرها أزمة مسحات الكشف عن فيروس «كورونا».

ويكمن تحدي مجاهد في رغبته في منح الثقة للحكام المحليين، وإثبات قدرتهم على إدارة مباريات قمة الكرة المصرية، وترسيخ مبدأ عدم الاستعانة بحكام أجانب، وهو أمر بالغ الصعوبة، وربما لا تنجح مساعيه، خصوصاً وأن مباريات الأهلي والزمالك دائماً ما يديرها حكام أجانب، وذلك نظراً لحساسية طرفي المنافسة، وما يصاحب المباراة من مناوشات جماهيرية، إضافة إلى ضمان الشفافية وعدم التشكيك في نزاهة الحكام واتهام بعضهم بالانتماء إلى ناد بعينه.

وأقيمت آخر مباراة بين الأهلي والزمالك، تحت إدارة طاقم تحكيم مصري في عام 2018، وأدارها الحكم محمد الحنفي، وفاز فيها الزمالك بهدفين لهدف، لكنها لم تكن بالحساسية المعهودة، بسبب كونها غير مؤثرة في مصير مسابقة الدوري التي حسمها الأهلي وقتها.

وطلب مجاهد من لجنة الحكام الرئيسية في اتحاد الكرة، عدم مخاطبة الاتحادات الأوروبية لحين رد الأهلي والزمالك على تعيين حكام مصريين، في محاولة منه لفرض القرار على الناديين لرغبته في ترشيد النفقات، لاسيما وأنه مع تأخير مخاطبة الاتحادات الأوروبية يصعب استقدام طاقم أجنبي في ظل أزمات الطيران التي يعانيها العالم كله بسبب «كورونا».

وإلى الآن أبدى الأهلي موافقة مبدئية على تعيين طاقم حكام محلي، واشترط أن يكون حكم اللقاء من حاملي الشارة الدولية، لكن الزمالك مايزال معترضاً ويتمسك بتعيين حكام أجانب للمباراة، وهو ما يضع اتحاد الكرة في مأزق، ويبدد رغبة مجاهد في تحقيق إنجاز يحسب للجنته.

طباعة Email