التعاقدات المزدوجة.. «كرة ثلج» تتدحرج في السودان

تدحرجت «كرة الثلج» في قضية اللاعبين الثلاثة رمضان عجب وبخيت خميس ومحمد الرشيد أصحاب التعاقدات المزدوجة وتحولت إلى أزمة مُركبة ومعقدة في كرة القدم السودانية مع بداية الموسم الجديد، ففي الوقت الذي ظل فيه اتحاد الكرة حائراً في حسم القضية، قام الاتحاد نفسه بقيادة الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد الكرة السوداني، باختيار اللاعبين الثلاثة للمنتخب الوطني الأول.

ولا أحد يدري كيف جاز للاتحاد هذا التناقض الغريب من الناحيتين الفنية والإدارية، فاللاعبون الثلاثة متوقفون عن اللعب أكثر من شهرين ووضعهم القانوني حتى الآن غير معروف.

نادي الهلال الذي تعاقد مع اللاعبين الثلاثة قبل بداية التنقلات لديه قضية واضحة يطالب فيها بحقه بعدما قام غريمه التقليدي المريخ بالتعاقد معهم بعد ذلك في مخالفة صريحة وسابقة لم تحدُث في الملاعب السودانية وربما في العالم أجمع.

وتعود القصة إلى أن نادي الهلال استغل دخول اللاعبين في «فترة السماح» وتعاقد مع لاعبي المريخ الثلاثة، ولم تستوعب إدارة المريخ صدمة هذا الموقف فقامت بالتفاوض من جديد وضغطت على اللاعبين وتعاقدت معهم ليصبح الجميع بعد ذلك أمام مشهد غير مألوف وتتحول الكرة إلى ملعب الاتحاد، فنادي الهلال قدم شكوى تستند على تعاقدات قانونية فيما برر المريخ موقفه بأن لديه عقوداً قانونية مماثلة.

أول خطوة في التقاضي كانت عبر لجنة شؤون اللاعبين التي اعتمدت تعاقدات المريخ مع الثلاثي عجب وخميس والرشيد، ولكن في لجنة الاستئنافات تأجل الحسم في التعامل مع الموقف أكثر من شهرين وفي النهاية قررت اللجنة، إعادة ملف القضية إلى لجنة فض النزاعات، وهنا اكتشف الجميع أن اللجنة المعنية «فض النزاعات» لم يقم اتحاد الكرة بتشكيلها منذ انتخابه قبل أكثر من 3 سنوات، فتحول الجدل ناحية الاتحاد الذي وجد نفسه في موقف لا يُحسد عليه، فقام على الفور بتكليف لجنة شؤون اللاعبين لتقوم بمهام «لجنة فض النزاعات»، للخروج من هذا المطب القانوني، ورغم أن اللجنة المكلفة، أعلنت أن القرار لن يأخذ أكثر من 5 دقائق وسيتم الحسم بداية هذا الأسبوع، إلا أن القضية لن تنتهي فنادي الهلال ينتظر القرار ليعيده من جديد إلى لجنة الاستئنافات ثم يواصل تصعيده للقضية حتى «الفيفا» وربما المحكمة الرياضية «كاس» بحسب ما أعلن رئيس النادي هشام السوباط، ووسط هذه التعقيدات حاول نائب رئيس اتحاد الكرة حسن برقو التعامل مع القضية بطريقة «جلسات الصلح» وإقناع نادي الهلال بالتنازل عن حقه في التقاضي بحجة أن الفريقين «الهلال والمريخ» لديهما مشوار افريقي والمنتخب الوطني كذلك لديه استحقاق مهم ومن المصلحة أن يواصل اللاعبون نشاطهم مع فريقهم المريخ، ولكن هذه المحاولات فشلت أيضاً بسبب تمسك الهلال وإصراره على تثبيت عقوبة على اللاعبين تكون بمثابة «سابقة» لحسم التعصب الذي وصل درجة خطيرة في تعاقدات الناديين الكبيرين مع اللاعبين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات