الإرهاب والرياضة.. حكايات الدم والنار 03-02

«الكـــيزان».. أهلكوا السودان

الرياضة التي طالما شكلت عنواناً للالتقاء بين الحضارات المختلفة، ومنصة تتنافس فيها الدول والشعوب تحت شعارات المحبة والسلام والتفاعل الإيجابي، استهدفتها الجماعات الإرهابية، خلال العقدين الأخيرين بمشاريعها الخبيثة، حيث تحولت التظاهرات الرياضية بما هي مكان للحشود الجماهيرية إلى أهداف لهجماتها الإجرامية، أو منابرلإيصال رسائلها السياسية وأفكارها التخريبية التي تزرع الفتنة بين المجتمعات المسالمة.

وبموازاة ذلك، استغلت الحركات والتنظيمات الإرهابية عشق العالم للرياضة لتحقيق مخططاتها التدميرية، سواء عبر بسط نفوذها على الأندية والمراكز الرياضية، وتمرير عمليات «غسيل الأموال» وترويج الفكر المتطرف، كما حصل في مصر والسودان، أو باستخدام الإرهاب الأسود وتجنيد الرياضيين لمصالحها الظلامية، كما حصل مع تنظيمي «القاعدة» و«داعش».

«البيان الرياضي» تفتح الملف الأسود للجماعات الإرهابية، واستغلالها عالم الرياضة لتحقيق مآربها الفكرية والتمويلية واللوجستية والتحشيدية، وتحويلها الميادين الرياضية إلى مساحات مرعبة تغطيها نيران التفجيرات والدخان الأسود، وتستباح فيها دماء الأبرياء في مشاريع «طيور الظلام» العبثية.

محمد سيد أحمد: بطشهم أرعب الطامحين إلى التغيير

ما أكثر قصص الفساد الذي نخر في جسد كرة القدم السودانية، والتي تراوحت بين التدخل السافر في اتحاد كرة القدم السودانية وتنصيب أشخاص لا يمتلكون أي خبرة سوى الولاء للنظام وحزب المؤتمر الوطني. أبرز هذه القصص هي أزمة الاتحاد السوداني لكرة القدم العام 2017، إذ تم تجميده وإيقافه نتيجة التدخل السياسي في الانتخابات. محمد سيد أحمد سر الختم مساعد رئيس الاتحاد السابق وأحد مؤسسي مجموعة «الإصلاح والنهضة»، أكد أن أزمة السودان مع «فيفا» أظهرت مدى التدخل السافر للنظام السابق في عالم كرة القدم. وأضاف قائلاً: «المجموعة التي أسسناها كانت عبارة عن تحالف للرياضين بعيداً عن السياسة، ولقد اخترنا في بداية الأمر صلاح إدريس الذي كان يومها خارج السودان، وبعدها اخترنا عبدالرحمن سر الختم رئيساً للمجموعة».

وقال: «حزب المؤتمر الوطني أراد بقوة التحكم في هذه المجموعة إلا أننا أوضحنا لهم أن هذه المجموعة رياضية وترفض التدخل السياسي، لكن في نهاية المطاف استولى جهاز الأمن والمخابرات بتوجيه من رئيسه السابق محمد عطا على المجموعة، وتمت إدارتها من نادي الأمن الوطني الخرطوم (2) وتم اختيار مصلحة الضرائب مقراً للمجموعة لذلك آثرت الاستقالة منها ».

وأكد محمد سيد أحمد أن الحديث عن فساد المنظومة الرياضية كان ممنوعاً، بسبب عدم تجرؤ أي عضو في اتحاد الكرة على الحديث عن ملفات الفساد خوفاً من بطش جهاز الأمن والمخابرات سابقاً. وعن المدينة الرياضية، قال محمد سيد أحمد إن النظام السابق أجهض هذا الحلم عبر توزيع أراضي المدينة على محسوبي حزب المؤتمر الوطني، التي تحولت بعضها إلى أماكن سكن والآخر تم بيعه، مضيفاً أنه من الصعب إرجاع هذه الأراضي، لذا يجب أن يُحاسب جميع المفسدين ليس فقط في المجال السياسي بل أيضاً الرياضي والأخلاقي.

رمزي صالح: نظام البشير أدخلني المعتقل

أكد رمزي صالح، عضو مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم نائب رئيس لجنة المسابقات، أن النظام السابق تدخل في كافة المجالات الرياضية، خاصة كرة القدم. وأضاف قائلاً: «لقد قاموا بإدخال الأشخاص المحسوبين عليهم في مؤسسات واتحادات كرة القدم، ووصل الفساد إلى الأندية، ما أدى إلى تدهور حال كرة القدم بشكل كبير».وقال رمزي صالح: «بدايات التدخلات كانت في العام 2010 قام وزير الرياضة السابق حاج ماجد سوار بالتدخل في انتخابات كرة القدم ومنع الدكتور كمال شداد من الترشح في الانتخابات».

وأضاف قائلاً: «الأندية لم تسلم من هذا التدخل، إذ قام النظام السابق بدعم بعض الأندية على حساب الأندية الأخرى، وهنا يبرز نادي الخرطوم الوطني المدعوم مباشرة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وإذا تحدثنا عن مجالس الأندية فإن النظام السابق كان يعين الموالين له، وإذا كانت هناك انتخابات فهي ديكور فقط».

وقال رمزي صالح إن الرياضيين السودانيين تعرضوا إلى المضايقات من قبل أجهزة الأمن التابعة للنظام السابق، خاصة إبان ثورة ديسمبر، إذ تعرض عدد من الرياضيين للاعتقال نتيجة تأييدهم مطالب الشعب ووقوفهم إلى جانب الثورة، مضيفاً أنه شخصياً تم القبض عليه من قبل النظام السابق.

كما تحدث رمزي صالح عن الكرة النسائية قائلاً: «كانت لدينا أول امرأة تعمل في المجال التحكيمي في العام 1976، كما كان لدينا فرق نسائية كروية، إلا أن النظام السابق حرم المرأة من هذا الشيء بحجة الدين، ولله الحمد عادت الكرة النسائية مع عهد الحكومة المدنية بفضل الدور الكبير التي قامت به وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي».

وعن المدينة الرياضية، أكد رمزي صالح أن قصة المدينة الحلم التي تحولت إلى أيقونة فساد النظام السابق، ليست فقط القصة الوحيدة بل هناك عدد من قصص الفساد التي تزكم الأنوف، ذاكراً على سبيل المثال أن ملاعب الحواري التي تعد أحد مناجم الكرة السودانية لاكتشاف المواهب الكروية، لم تسلم من عمليات الاستيلاء من قبل منسوبي النظام السابق وأيضاً جماعة «الإخوان » الإرهابية. وأضاف قائلاً: «50% من أراضي المدينة الرياضية تم الاستيلاء عليها من قبل أعضاء ومنتسبي حزب المؤتمر الوطني، وهناك أراضٍ تم تسجيلها باسم جامعة أفريقيا، وأنا أؤيد الخطوة التي قامت بها وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي التي قامت بفتح بلاغ لدى النائب العام، بخصوص هذا الأمر، كما أطالب بمحاكمة كافة الوزراء والمسؤولين المتورطين في هذا الملف».

علاقات

اعتبر رمزي صالح أن السياسات الخارجية للنظام السابق أثرت على علاقاتنا الرياضية مع أشقائنا العرب، إذ كانت هناك في السابق توأمة مع الأندية الإماراتية والسعودية، إلا أن انجرار النظام السابق نحو محور جماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية أدى إلى تأثر علاقتنا مع إخواننا العرب.

عز الدين مصطفى: القانون الرياضي للعهد البائد «جائر»

أكد عز الدين مصطفى المدير التنفيذي السابق في اللجنة الأولمبية السودانية، أن الفترة الزمنية قبل عام 1989 وهو العام الذي وصل فيه نظام «الإنقاذ» وبعده كانت مختلفة تماماً، وعقب وصول النظام المخلوع إلى الحكم، قاموا عبر حزب المؤتمر الوطني الذي كان يحكم البلاد بتأسيس مجموعات ولجان منضوية تحت الحزب تحت اسم «أمانة الشباب والرياضة» التي تدخلت بكل شاردة وواردة في الرياضة السودانية.

وأضاف قائلاً: بدأت بوادر الصراع عبر التدخلات التي قامت بها الأمانة العامة في انتخابات الاتحادات الرياضية المختلفة إذ أصبح الأشخاص المحسوبون على الحزب الحاكم هم الذين يسيطرون على مفاصل الرياضة السودانية، وهنا بدأت قصص الفساد وسرقات الأموال، وصولاً إلى تذاكر السفر والرحلات الخارجية تحت اسم تمثيل الدولة.

وقال عز الدين مصطفى، إن العقيدة الرياضية اختفت تماماً عن الساحة، وخاصة عقب ظهور شخصيات سياسية ووزراء همهم الشاغل رئاسة الاتحادات والأندية الرياضية بعيداً عن مهامهم الرسمية.

وأكد عز الدين مصطفى، أن الدول تقوم دائماً بدعم الرياضة وتوفير كافة الإمكانات لإنجاح فرقها ولاعبيها، ولكن ما جرى في السودان هو خلاف ذلك تماماً، والسبب يعود إلى المشكلات الاقتصادية التي خلقها النظام السابق في المجتمع السوداني .

وأضاف عز الدين مصطفى، إن المدينة الرياضية تمثل مثالاً آخر على فساد نظام «الإنقاذ» وما تم الكشف عنه مؤخراً كان صادماً بكافة المقاييس، إذ تم اقتطاع أراضٍ كثيرة من المدينة وإعطاؤها لمنسوبي الحزب الحاكم والمسؤولين وأيضاً للمشاريع الوهمية.

وعن نظرته لمستقبل الرياضة السودانية بعد الثورة، أكد عز الدين مصطفى أن القائمين على الرياضة حالياً سوف يواجهون مشكلات كبيرة من بناء الفرق وصولاً إلى الدعم المالي والبنية التحتية والتدريب.

وأضاف قائلاً (أهم مشكلة هي تغيير القانون الرياضي السوداني لعام 2016، والذي كبل يد الدولة عبر وضع طرف ثالث سواء الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» أو اللجنة الأولمبية الدولية والتي رآها البعض حصانة للفاسدين، إذ لا يستطيع أي أحد أن يحاسب الاتحادات إذ تبين على سبيل المثال وجود شخص قام بسرقة الأموال، أوساهم في إيصال أشخاص ليس لهم علاقة بالرياضة، وأطالب وزارة الشباب والرياضة بعقد ورشة عمل بحضور ممثلين عن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» واللجنة الأولمبية الدولية لتعديل القانون، ووضع إطار يسمح للدولة بالمحاسبة من دون التدخل في عمل الاتحادات).

المعركة لاتزال طويلة

يعيش الشعب السوداني على أمل تحقيق التغيير الفعلي على المستويات كافة، بعد أن شهدت السنوات الثلاثين الماضية تدهوراً كبيراً على كافة المستويات ومن بينها الرياضة.

وكانت أولى ثمـــار ثورة ديسمبر تولي ولاء البوشي وزارة الشباب والــرياضة التي باشرت منذ اليوم الأول إلى فتح ملفات فساد «الكيزان» على المستوى الرياضي في معركة طويلة جداً لمحو آثار ما خلـــفه نظام «الإنقاذ».

وقامت ولاء البوشي بكشف خفايا «المدينة الرياضية» إذ قامت باستدعاء مدير المدينة الرياضية المكلف منذ العام 2016 من قبل رئاسة الجمهورية السابقة، واستشاري المشروع والمقاول، وقامت بزيارة مفاجئة للمدينة الرياضية، بغرض الوقوف على سير العمل بالمشروع، حيثُ وقفت على حجم التلف الكبير في كافة مرافق المدينة الرياضية، والأوضاع العامة للمنشآت بالمدينة، ما جعلها تعقد اجتماعاً عاجلاً مع المسؤولين عن الملف بالوزارة، مطالبة بمدها بكامل المستندات والتقارير الإدارية والمالية والفنية المتعلقة بالمشروع، لدراستها واتخاذ القرارات، بعدها أعلنت خلال مؤتمر صحافي عن الأرقام الصادمة التي أزكمت الأنوف وحولت المدينة إلى «ملعب» صغير.

دوري السيدات

كما عادت الكرة النسائية إلى الحياة، عبر إقامة أول دوري لكرة قدم السيدات في السودان، عقب سنوات طويلة من الغياب منذ اعتماد البلاد الشريعة الإسلامية، مما أعطى بريق أمل بسيط لما هو قادم في الرياضة السودانية، إلا أن بقايا مناصري «الكيزان» المتمثلة في تيار «نصرة الشريعة ودولة القانون» المتطرف ، كان لهم رأي مختلف، وكأنهم لم يستوعبوا أن التغيير قد بدأ سواء أرادوا ذلك أم لا.

عبد الحي يوسف القيادي بتيار«نصرة الشريعة ودولة القانون» هاجم وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي التي أعادت دوري السيدات إلى الحياة واصفاً إياها بـ«الردة» وأنها لا تتبع الدين الإسلامي، متهماً إياها بأنها تحاول صرف أنظار الشعب عن قضاياه الأساسية في حديث أعاد إلى الأذهان عهد «الكيزان» الذي انتهى بلا عودة.

وأضاف:«آخر التقليعات التي شغلوا بها الناس افتتاح أول دوري نسائي لكرة القدم، وكأن رجالنا الذين يلعبون الكرة قد حازوا البطولات، حتى فرغوا من شأنهم ثم التفتنا للنساء».

ودفعت هذه التصريحات ولاء البوشي إلى رفع دعوى قضائية ضد عبد الحي على خلفية اتهامه لها بـ«الردة عن الإسلام والزندقة» لرعايتها مسابقة خاصة بكرة القدم النسائية.

جمال حسن: الفساد طال الإدارات الرياضية

أكد جمال حسن رئيس نادي الأمل عطبرة، أن التدخلات السياسية أفسدت الرياضة السودانية وخاصة في فترة حكم النظام السابق. وقال جمال حسن: السياسة إذا دخلت في شيء أفسدته، ونحن في السودان عانينا التدخلات السياسية المباشرة لـ«الكيزان» في الجانب الإداري وأيضاً في تشكيل الاتحاد السوداني لكرة القدم والقوانين ما كان له الأثر السلبي في كرة القدم السودانية.

وأضاف جمال حسن قائلاً: النظام السابق لم يكتفِ بهذا فقط بل طالت أيادي الفساد الإدارات المحلية الرياضية وإدارات الأندية، وبشكل سافر، والنتيجة كانت تواجد أناس في سدة الحكم الرياضي ليست لديهم أية علاقة بالرياضة السودانية.

وقال جمال حسن: السودان مكون من ولايات عدة، ولذا كانت السياسة لها دور أيضاً في قلب موازين القوى الرياضية هناك، وسوف تجد والياً يدعم الرياضة حتى النخاع، ووالياً آخر يتدخل ويأخذ من خزينة الأندية، وبكل صراحة ليس من المستغرب أن نجد أندية عمرها سنة أفضل من أندية عمرها عشرات السنين.

كما عرج جمال حسن في الحديث على البنية التحتية الرياضية في بلاد النيلين قائلاً : للأسف الشديد لم يكن النظام السابق مدركاً أهمية تطوير الرياضة وكوادرها، فما بالك بالبنية التحتية للرياضة والتي هي في الأصل منهارة؟ لدينا مدينة رياضية وهي حلم كل سوداني ولم تكتمل منذ 20 عاماً نتيجة الفساد، بينما هناك دول أقل منا عمراً في الرياضة لديها مدن رياضية على مستوى عالمي).

وأضاف قائلاً (نحن بلد عريق في الرياضة وخاصة في كرة القدم، إلا أن إنجازاتنا ليست مشرفة بالمقارنة بالدول الأخرى، والسبب عدم وجود مدارس وأكاديميات متخصصة في كرة القدم، حتى الوزراء المـــتعاقبون على الرياضة ســواء في الحكومة أو الولايات لم يقوموا بفعل أي شيء للارتقاء بالرياضـــة السودانية.

وتحدث جمال حــسن عن تجربته الشخصية مع النظام السابق قائلاً: ترشحت لانتــخابات اتحاد الكرة إلا أن النظــــام السابق وقف ضدي وقام بدعم منافسي، هذا مثال صغير فقط لما كان يحدث في الرياضة السودانية..

التوم: النظام السابق لم يهتم بالبنية التحتية

أكد الفاتح التوم الأمين العام السابق لمجلس إدارة النادي الأهلي في الخــرطوم، أن النظام السابق لم يهتم ببناء البنية التحتية للرياضة السودانية بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص.

وأضاف قائلاً: «واحدة من مساوئ النظام السابق أنه لم يكترث بالرياضة ولم يقم ببناء الملاعب الحديثة والدليل على ذلك مشروع المدينة الرياضية التي لم يتم افتتاحه حتى الآن». وقال الفاتح التوم: «الرياضة أصبحت صناعة عالمية، ولكن النظام السباق لم يضع أولوية للرياضة، لذلك ضاعت الرياضة السودانية».

1966

فكرة إنشاء المدينة الرياضة بدأت في عام 1966 بواسطة شركة بلغارية، ولكن مشكلات التمويل حَالَت دُون تنفيذ الفكرة، وفي عام 1991 أصدر رئيس النظام السابق عمر حسن أحمد البشير القرار رقم (45) بنزع ملكية أراضي الساقية بمساحة (354.23) فداناً وتخصيص مساحتها لإنشاء مدينة السودان الرياضية.

26

رحلة التعديات على المدينة الرياضية شملت مربع 26 (غربي المدينة الرياضية) ومساحته 3230850 متراً مربعاً بعدد 369 قطعة سكنية مساحة القطعة 500م، علماً بأن القرار التخطيطي حدّد التعويض بعدد 358 قطعة، ولكن ليست هناك أدلة بتسلم أصحاب الأراضي تعويضاتهم.

92

امتدت التعديات لجنوب شرقي المدينة الرياضية، حيث حدث تعدٍّ على مساحة 55.500م، وزّعت بموجبها 92 قطعة استثمارية، ووزّعت تلك المساحات عن طريق خطاب صادر من مساعد المدير العام للإيرادات بولاية الخرطوم عام 1997، وأيضاً تم توزيع صور القرار للتنفيذ لـ13 جهة ليس من بينها وزارة الشباب والرياضة المالك للأرض.

339

كما شملت التعديات شرقي المدينة الرياضية، القطعة رقم 339 بمساحة 11.359م والقطعة رقم 394 بمساحة 17.040م وأنشئ عليها قاعة مؤتمرات وخُصِّصت لمنظمة طوعية، وتم بيع قطعتين استثماريتين بمساحات 4.589.44م و11.359.43م، والقطعتان بالرقمين 332 و330 بمساحة 4800م، بيعتا كقطعتين استثماريتين من دُون وجود قرارٍ تخطيطي بشأنهما.

230

تمتد المساحات التي خُصِّصت لمؤسسات لا تتبع لأية جهة لتشمل القطعة رقم 230 بمساحة 35.000م والتي صُدِّقت (لمصحف أفريقيا) بمكاتبات بين عبدالرحيم محمد حسين ووزير الشؤون الهندسية في ذلك الوقت شرف الدين بانقا، وتقرير المراجع لم يجد أية جهة يتبع لها مصحف أفريقيا.

380

التعدي على أراضي المدينة الرياضية شمل القطعة رقم 380 بمساحة 85.000م، وخُصِّصت لجامعة أفريقيا، وظهرت مستندات لمخاطبات ومكاتبات بشأن تلك القطعة بين وزير التخطيط الاجتماعي في ذلك الوقت علي عثمان محمد طه ووزير الدولة بوزارة التخطيط الاجتماعي يوسف عبدالفتاح وشرف الدين بانقا وزير الشؤون الهندسية.

%73

التقارير والمُستندات التي تُوضِّح التعديات التي تمّت على أراضي المدينة الرياضية، كشفت عن أن التعدي وصل إلى نسبة 73% من أرض مدينة السودان الرياضية، حيث تم التعدي على 1.082.000 (مليون و82 ألف متر مربع) من إجمالي مساحة المدينة الرياضية المُقدّرة بـ1.488.000 متر مربع.

اقرأ أيضاً:

المـلاعب.. ثعبان «الإخوان» على سلَّم السياسة

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات