هو الشوق إلى التألق، السعي الدائم لإثبات القدرات الخاصة، حتى لو كان الفريق يعاني وغير قادر على المنافسة، هي لحظات أكد من خلالها النجوم العرب أنهم كانوا يتحرقون شوقاً لعودة الدوريات الأوروبية بعد التوقف، بسبب أسبوع المباريات الدولية، فانفجر النجوم العرب في مختلف الدوريات وكانت لهم الكلمة الحاسمة في عدد من المباريات الكبرى.
كما كانت بصماتهم ظاهرة واضحة جداً على فرقهم حتى التي تعاني من شبح الهبوط، حيث لم يمنع ذلك نجاح العرب في الوصول إلى شباك المنافسين.
ومرة أخرى يثبت المغربي يوسف النصيري أنه هداف من الطراز الأول، بغض النظر عن لعبه مع فريق ليغانيس المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الإسباني.
وحاصرت الأنظار النصيري في مباراة افتتاح اليوم الثاني من الجولة الثالثة عشرة من «الليغا»، عندما حل برشلونة المدجج بالنجوم ضيفاً على الفريق الذي يحتل المركز الأخير، وكان النصيري عند حسن الظن تماماً، وهو يمنح فريقه التقدم بعد 12 دقيقة فقط من بداية المباراة، ولكن لم تكن فرحة المغربي كاملة بهذا الهدف، إذ وكما يقول المثل فإن «اليد الواحدة لا تصفق».
فهذا ما حدث حيث لم يستطع الفريق المهدد بالهبوط التماسك حتى النهاية رغم الهدف المبكر الذي سجله النصيري، إذا قبل بالخسارة عند نهاية اللقاء 1 - 2، بهدفين لهدف بعد أن عادل لويس سواريز النتيجة وحسم فيدال النقاط الثلاث لصالح البارسا الذي ظل في الصدارة برصيد 28 نقطة.
وبرصيد 35 هدفا، بينما ظل ليغانيس في نقاطه الست، مع ثمانية أهداف فقط، نصفها تقريبا ليوسف النصيري الذي سجل ثلاثة أهداف منذ بداية الموسم، وبات على بعد هدف وحيد من الفرنسي أنطوان غريزمان أغلى صفقات الفريق الكاتالوني هذا الموسم.
الكلمة الأخيرة

وإذا كان النصيري فشل في تسجيل أكثر من هدف، والأمر عائد إلى تواضع ليغانيس في مواجهة البارسا، إلا أن الجزائري رياض محرز تعود على أن يكون نجماً، خاصة في المواعيد الكبرى، فالجناح الأيسر الموهوب، بات عاشقاً للمواعيد الكبرى، حيث يستمتع بقول الكلمة الأخيرة فيها،.
وهذا ما حدث في قمة الجولة 13 من الدوري الإنجليزي الممتاز «البريمرليغ»، عندما نجح محرز في حسم قمة ملعب الاتحاد عندما حل تشيلسي ضيفاً على مانشستر سيتي.
ولم يتأخر الضيوف كثيراً في التسجيل، بعد أن تمكن نغولو كانتي من الوصول إلى شباك «القمر السماوي» عند الدقيقة 21 من المباراة، لتبدأ الكثير من السيناريوهات السيئة تحيط بمخيلة جمهور مان سيتي، الذي لم يستوعب حتى الآن آثار الخسارة في قمة الجولة 12 أمام ليفربول المتصدر.
والذي فاز قبل لقاء قمة الاتحاد على كريستال بالاس رافعاً رصيده إلى 37 نقطة، بفارق 12 نقطة عن رصيد سيتي قبل انطلاق مباراة قمة ملعب الاتحاد، وكان استمرار هذا الفارق مع نهاية المباراة يعني، إلى حد بعيد، وداع مان سيتي للقب الذي حققه الموسم الماضي، والذي شهد تحطيمه الكثير من الأرقام القياسية.
وبعد أن نجح الهولندي الرائع كيفن دي بروين في معادلة النتيجة عند الدقيقة 29 من المباراة، كانت الكلمة الأخيرة لعشاق الحسم، رياض محرز، الذي سجل الهدف الثاني عند الدقيقة 37 من المباراة، التي فاز بلقب أفضل لاعب بها بعد حصوله على تقييم 8 درجات من أصل 10 درجات.
بداية وتأكيد

وفي الدوري الهولندي كان التألق العربي حاضراً كالعادة، ولكن هذه المرة عرف اسماً جديداً بعد أن انضم المغربي زكريا لبيض لقائمة عشاق الشباك في الدوري الهولندي.
فقد تمكن لاعب الوسط المغربي من فرض نفسه من ضمن نجوم مباراة أياكس مع ضيفه هيراكليس الميلو، التي افتتح أهدافها كويستي بروميس عند الدقيقة 26، ليتمكن زكريا لبيض من إضافة ثاني أهداف صاحب الأرض، وهو هدفه الأول هذا الموسم، وأكمل أياكس المهمة بنجاح، بعد أن عاد كويستي بروميس للتسجيل مرة أخرى، وختم المخضرم كلاس يان هونتلار أهداف متصدر الدوري.
بينما قلص سيريل بيرس النتيجة للضيوف قبل دقيقة من نهاية اللقاء، ليظل أياكس في صدارة الترتيب بعد أن وصل إلى 38 نقطة، ولكنه لم يطمئن بعد للصدارة، بعد أن نجح المغربي أسامة إدريسي في تأكيد تألقه، وهو يقود الكمار إلى إبقاء الفارق عند ست نقاط مع المتصدر، بعد أن نجح الفريق في المحافظة على مركزه الثاني عقب فوزه على مضيفه أوتريخت.
حيث افتتح الهولندي تيون كووبميينيرز أهداف الضيوف، ونجح إدريسي في زيارة الشباك، كالعادة، عندما سجل الهدف الثاني عند الدقيقة 31، ثم تمكن الهولندي مايرون بوادو من تسجيل الهدف الثالث للفريق عند الدقيقة 50 من المباراة.
وكالعادة أيضا كان المغربي الآخر إلياس بلحساني متألقاً مع زفوله، ومنح فريقه دفعة معنوية كبيرة، وهو يقوده إلى تخطي ضيفه فورتانا سيتارد في مواجهة مباشرة بين الفرق الساعية إلى الوصول إلى منطقة الأمان حيث دخل زفوله المباراة وهو في المركز قبل الأخير برصيد 10 نقاط، وبفارق نقطتين عن ضيفه الذي كان يحتل المركز 14 قبل بداية الجولة.
وهو المركز الذي خطفه زفوله نفسه بعد أن حقق الفوز ورفع رصيده إلى 13 نقطة، وكان صاحب الأرض تقدم مبكراً عن طريق مصطفى سيماك، ونجح بلحساني في تسجيل هدف الأمان عند الدقيقة 65 من اللقاء، الذي انتهى لصالح زفوله بثلاثة أهداف لهدف، وحصد الفريق ثلاث نقاط غالية جداً في صراع البقاء بين الكبار في الدوري الهولندي.
نقاط غالية

وثلاث نقاط أخرى غالية نجح أحد النجوم العرب في منحها لفريقه في الجولة 14 من الدوري الفرنسي، وتحديداً المغربي منير شويعر الذي أنار درب ديغون للخروج من المنطقة الخطرة في البطولة الفرنسية، بعد أن قفز من منطقة الهبوط إلى أول مراكز الأمان عقب رفع رصيده إلى 15 نقطة بعد الفوز الصعب على ضيفه رين صاحب المركز الحادي عشر في البطولة.
وكان الفريق الضيف قد تقدم عند الدقيقة 58 من المباراة عن طريق البرازيلي رافينها، ونجح الفرنسي فريدريك ساماريتانو في معادلة النتيجة لصاحب الأرض عند الدقيقة 70، ثم أنار شويعر درب الفريق الذي خسر 7 مباريات، إلى النصر الرابع، رافعاً رصيده إلى 15 نقطة، حيث يملك الفريق أيضا ثلاثة تعادلات.
وثلاث نقاط غالية أيضا تلك التي منحها المغربي الآخر أمين حارث إلى شالكه الألماني، الذي بات على بعد 3 نقاط عن متصدر ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم «البوندسليغا»، عندما قاد الفريق إلى تخطي عقبة مضيفه بريمن.
حيث تمكن حارث من افتتاح أهداف المباراة في توقيت هام جدا، وتحديداً قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول، ليمنح شالكه تفوقاً مهماً مع بداية الشوط الحاسم، الذي نجح خلاله البلجيكي بينيتو رامان من تسجيل ثاني أهداف الضيوف عند الدقيقة 53 من المباراة.
ولم يمنع الهدف الذي سجله الياباني يويا اوساكو لصالح صاحب الأرض، الضيوف من الانتصار والخروج بثلاث نقاط وضعت شالكه في المركز الخامس برصيد 22 نقطة، ولكن الأهم أنه بات على بعد 3 نقاط فقط من المتصدر بروسيا مونشنغلادباخ الذي توقف رصيده عند 25 نقطة بعد خسارته على أرض مضيفه يونين برلين.
