النجوم العرب.. أهداف البداية والنهاية

وهبي الخزري

سيطرت ظاهرة تسجيل أهداف البداية، للمباراة أو الفريق، وكذلك ختام أهداف الفريق أو المباراة، على أداء النجوم العرب المحترفين في أوروبا، في الأسبوع الذي شهد منافسات الدوريات المحلية، وأيضا الدوري الأوروبي، ودوري أبطال أوروبا.

كما عرفت الجولة أيضا عودة النجم المصري محمد صلاح إلى مغازلة الشباك، بعد عودته من الإصابة التي أبعدته عن تشكيلة ليفربول لجولتين، في الوقت الذي كان فيه صلاح يمر بفترة سيئة هذا الموسم، حيث الهدف الذي سجله في مرمى توتنهام هو الأول له في الدوري منذ الإعلان عن نتائج جائزة أفضل لاعب والجدل الذي صاحبها بشأن الأصوات المصرية في «جائزة فيفا».

ولكنه تجاوز هذه الفترة السيئة، وتمكن من العودة إلى معانقة الشباك، بعد أن تصدى بنجاح لركلة جزاء منحت ليفربول ثاني أهدافه في اللقاء الذي عرف فيه متصدر ترتيب الدوري الإنجليزي التأخر منذ الدقيقة الأولى على أرضه، بعد أن تمكن هداف توتنهام.

وقائد المنتخب الإنجليزي هاري كين من الوصول إلى شباك «الريدز» عند الدقيقة الأولى من اللقاء، لينجح قائد ليفربول جوردون هيندرسون في إدراك التعادل لفريقه عند الدقيقة 52 من المباراة، التي حسمها صلاح عند الدقيقة 75 عن طريق ضربة جزاء، وهو ثاني أهدافه في 5 أيام بعد أن سجل رابع أهداف فريقه في مرمى مضيفه جينك البلجيكي في اللقاء الذي انتهى 4 -1 لليفربول ضمن الجولة الثالثة للمجموعة الرابعة من دوري أبطال أوروبا.

كما عرفت الجولة أيضا استعادة الهداف التونسي وهبي الخزري ثقته بنفسه، وهو يستعيد جزءاً من مستواه الذي وضع ناديه سانت أتيان في الموسم الماضي بين أندية مقدمة الدوري الفرنسي، وكانت واحدة من الفرحات الكبرى تلك التي عاشها عبد الحميد صابري مع فريقه بادربورن الألماني، بينما كان غريباً حتى حالة الطرد الوحيدة التي تعرض لها محترفاً من المحترفين العرب كانت الأولى في الجولة الثامنة من الدوري البرتغالي.

الفرحة الأولى

وللفرحة الأولى مكانة خاصة، وللفوز الأول في الموسم تأثير كبير على الفريق، خاصة لو جاء بعد مضي تسع جولات منذ انطلاقة الدوري وهذا ما حدث مع المغربي عبد الحميد صابري الذي تمكن من افتتاح أهداف فريقه بادربورن في مواجهته مع ضيفه دوسلدورف.

وتحديداً عند الدقيقة 43 من الشوط الأول من المباراة، التي عرفت نجاح سبيستيان شوتلار في تسجيل ثاني أهداف صاحب الأرض، الذي عرف أول ابتسامة له بعد نهاية المباراة، حيث كان الفوز الأول للفريق الذي رفع رصيده إلى 4 نقاط، بعد مضي تسع جولات في الدوري الألماني الأول «البندسليغا»، ليبدأ رحلة الصراع من أجل البقاء بين كبار الكرة الألمانية.

ولم تقل فرحة جمهور سانت إتيان الفرنسي عن جمهور بادربورن الألماني، على الرغم من أن الأخير عرف الفوز، بينما شهدت جماهير سانت إتيان فريقها يقبل بالتعادل على أرضه أمام أميان، لكن ذلك لم يهم فالدوري طويل، والنقاط، حتماً ستأتي، فقد حدث الأهم، وهو بداية استعادة التونسي وهبي الخزري نجم الفريق جزءاً من مستواه، وهو يعود إلى معانقة الشباك، مسجلاً ثاني أهدافه.

والأول له في الدوري هذا الموسم، بعد أن كان سجل سابقاً في بطولة الدوري الأوروبي، وتمكن الخزري من افتتاح التسجيل لسانت إتيان في الدقيقة 45 من الشوط الأول أمام ضيفه أميان، إلا أن الضيوف تمكنوا من تسجيل هدفين عن طريق ستيفن ميندوزا وتشارداك أكولو، ليقتربوا من الفوز، لولا خطأ من زميلهم باكاي ديياسي، الذي سجل هدف التعادل لسانت إتيان بالخطأ في مرمى فريقه.

ورغم ذلك تبقى قيمة هذا الهدف عند الخزري الذي وصل إلى الهدف رقم 50 في مسيرته في الدوري الفرنسي، والتي لعب خلالها لأربعة أندية في سبع سنوات، ولم يغادر البطولة الفرنسية منذ احترافه إلا في موسم واحد، الموسم قبل الماضي، عندما لعب لسندرلاند الإنجليزي، الذي عاد منه إلى الدوري الفرنسي عبر سانت إتيان.

وتمكن من وضع نفسه على قمة هدافي الفريق في الموسم الماضي بـ 13 هدفاً، وها هو يبدأ رحلة التألق مرة أخرى، وبدافع كبير بعد أن بات أول تونسي يسجل 50 هدفاً في الدوري الفرنسي.

وعرفت الدقيقة 45 أيضا بداية أهداف مباراة هيرينفين وضيفه غرونينغين، في الجولة الحادية عشرة من البطولة الهولندية، حيث تمكن المغربي هشام فايق من منح صاحب الأرض هدف البداية عن طريق ضربة جزاء، إلا أن النهاية لم تكن كما يريد أنصار هيرينفين.

حيث تمكن الضيوف من تسجيل هدف التعادل وأيضا عن طريق ضربة جزاء في الدقيقة 73 عن طريق بنشوب، ليصل هيرينفين إلى النقطة 17 والمركز الثامن واصلاً إلى منطقة الأمان ، بينما وصل غرونينغين إلى المركز 11 برصيد 14 نقطة.

فوز مهم

وفي الجولة نفسها وضع المغربي الآخر آدم ماهر فريقه أوتريخت على بعد 3 نقاط فقط من صاحب المركز الثاني الكمار، عندما تمكن من تسجيل ثاني أهداف فريقه في مرمى مضيفه سبارتا روتردام، ليرتفع أوتريخت بنقاطه إلى 20 نقطة، محتلاً المركز الخامس بفارق 3 نقاط عن الكمار، الذي يقف في المركز الثاني برصيد 23 نقطة.

وهو الرصيد نفسه لآيندهوفن وأرنهيم، وجميعهم خلف أياكس المتصدر برصيد 29 نقطة، والذي استطاع أن يحسم مباراته مع ضيفه فينورد بأربعة أهداف نظيفة مستفيداً من البداية القوية التي منحها له نجمه المغربي كريم زياش، الذي تمكن من افتتاح أهداف اللقاء عند الدقيقة الثانية من الشوط الأول.

بصمة

وكان لابد للمغربي أسامة إدريسي أن يضع بصمته مع فريقه الكمار الهولندي، ففي الوقت الذي توقف فيه رصيد لاعب الوسط المتميز عند ستة أهداف في البطولة الهولندية، إلا أنه عرف طريق العودة إلى مغازلة شباك المنافسين، وهو يختتم أهداف فريقه في مرمى أستانا الكزخي ضمن الدوري الأوروبي.

في اللقاء الذي شهد فوز الكمار بستة أهداف كان لإدريسي الهدف الأخير منها، وفي الدقيقة الأخيرة من المباراة، وعرفت البطولة نفسها هدافاً عربياً آخر، بعد أن تمكن المغربي سليم آمال الله، من تسجيل هدف ستاندر لييج البلجيكي الوحيد في مباراته أمام مضيفه أنتراخت فرانفكورت الألماني في اللقاء الذي تقدم فيه صاحب الأرض بهدفين ، ليتمكن آمال الله من تقليص الفارق عند الدقيقة 82 من المباراة.

ثورة

وأنهت ثورة ملك بافاريا الفرحة التي عاشها المغربي يوسف العربي، الذي افتتح أهداف أولمبياكوس اليوناني في مرمى ملك بافاريا، ضمن مباريات الجولة الثالثة للمجموعة الثانية لدوري أبطال أوروبا، وتوقع جمهور الفريق اليوناني أن اليوم سيكون رائعاً بعد أن نجح العربي في الوصول إلى شباك حامل لقب الدوري الألماني عند الدقيقة 23 من اللقاء، مفتتحاً أهداف اللقاء.

إلا أن بايرن رد بثلاثية عن طريق البولندي ليفاندوفسكي «هدفين»، وهدف عن طريق الفرنسي كورينتين توليسو، قبل أن يقلص المكسيكي جويليرمي دوس سانتوس الفارق.

وكانت النقطة السوداء الرئيسية للمحترفين العرب في هذه الجولة، هي البطاقة الحمراء التي تعرض لها الجزائري رفيق حليش لاعب موريرتسي البرتغالي الذي طرد من مباراة فريقه أمام ضيفه بوافيستا عند الدقيقة 27 ببطاقة حمراء مباشرة، إلا أن موريرتسي تمكن من الخروج بنقطة من اللقاء، بعد أن تقدم عن طريق تيتي من ضربة جزاء في الدقيقة 45 من المباراة.

إلا أن بوافيستا أدرك التعادل وأيضاً عن طريق ضربة جزاء في الدقيقة 82 من اللقاء نفذها بنجاح إياغو دوس سانتوس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات