الحرب النفسية تفرض نفسها على القمة المصرية

الأهلي والزمالك .. صراع الصدارة

لا يوجد شيء أهم من لقاء القمة، داخل جدران ناديي الزمالك والأهلي، والجميع جهّز أوراقه استعداداً لمواجهة غريمه، عندما يلتقي في السابعة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات فريقا الزمالك والأهلي بإستاد برج العرب بالإسكندرية، في القمة 117، في مباراة مؤجلة من الأسبوع 17 للدوري المصري، وتعتبر المباراة بطولة خاصة بين الفريقين، ويتصدر الزمالك الدوري برصيد 53 نقطة وبفارق نقطتين عن الأهلي.

واتخذت الجهات الأمنية كافة الاستعدادات لتأمين اللقاء، رغم الحضور الجماهيري المحدود للغاية، بواقع 15 فرداً لكل فريق، عن طريق الدعوات الشخصية.

الزمالك صاحب الملعب، هيأ كل الظروف للفوز بنقاط المباراة، والذهاب بعيدا بصدارة جدول الترتيب، ويمتلك الفريق أفضلية الحصول على راحة سلبية قبل اللقاء، فضلا عن جاهزية جميع لاعبيه، باستثناء مصطفى فتحي، كل ذلك إضافة إلى دعم مجلس الإدارة، حيث وعد مرتضى منصور رئيس النادي، بمكافآت استثنائية في حالة الفوز.

واستقر السويسري غروس، المدير الفني للزمالك، على الدفع بالقوة الضاربة والدفع بالحارس محمود «جنش»، واللاعبين: حمدي النقاز ومحمود الونش ومحمود علاء وعبد الله جمعة، وفي الوسط طارق حامد وفرجاني ساسي، وأمامهما محمود عبد المنعم «كهربا» وأوباما وإبراهيم حسن، على أن يقود خالد بوطيب الهجوم.

وفي الأهلي، عقد الأوروغوياني مارتن لاسارتي، المدير الفني، محاضرة فنية بالفيديو مع اللاعبين لاستعراض عدد من اللقطات المجمعة للزمالك وتحديد نقاط القوة والضعف، والتأكيد على عدة أمور فنية وفقاً لخطة المباراة، واستقر لاسارتي على إجراء بعض التغييرات في تشكيلة الفريق، بسبب غياب عدد كبير من العناصر الأساسية، أبرزهم وليد سليمان.

وبالتالي لا يخرج التشكيل عن محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه علي معلول وسعد سمير وأيمن أشرف ومحمد هاني في الدفاع، وفي الوسط عمرو السولية وأحمد فتحي وناصر ماهر، وفي الهجوم الثلاثي جيرالدو وجونيور أجايي ووليد أزارو.

نجوم

رغم وجود العديد من النجوم في صفوف الفريقين، يبرز لاعبو تونس والمغرب كأكثر الأوراق الرابحة التي يمكن لكل من الأهلي والزمالك الاعتماد عليها خلال المباراة القمة.

وأكدت مباريات الفترة الماضية مدى أهمية اللاعبين الستة وهم التونسي فرجاني ساسي ومواطنه حمدي النقاز والمغربيان خالد بوطيب وحميد أحداد في الزمالك والتونسي علي معلول والمغربي وليد أزارو في صفوف الأهلي. ورغم عدم تأقلمه سريعا مع الفريق في بداية مسيرته بالدوري المصري، أكدت الفترات التي غاب فيها المهاجم المغربي وليد أزارو مدى أهميته في صفوف الأهلي.

ودأب أزارو على إهدار العديد من الفرص السهلة أمام مرمى المنافسين خلال الشهور الأولى له مع الفريق، ولكن الجهاز الفني لم ييأس رغم تغيير هوية الجهاز أكثر من مرة. كما ظلت إدارة النادي على ثقتها بإمكانيات اللاعب الذي يمثل إزعاجا شديدا لدفاع المنافسين، ويتيح لزملائه هز الشباك حتى وإن أهدر هو نفسه العديد من الفرص.

والمؤكد أن جماهير الفريقين لا تنسى الهدف الرائع للاعب في شباك الزمالك عندما سجل الهدف الثالث للأهلي في المباراة التي فاز فيها الفريق الأحمر 3 - 0 في مباراة الفريقين بالدور الأول من الدوري الموسم الماضي.

كما لا تنسى جماهير الفريقين تألق معلول في مباريات الأهلي المهمة وقدرته على المساهمة في قيادة الفريق للفوز في مثل هذه المباريات، ما يجعله وأزارو بخبرتهما الكبيرة من العناصر المؤثرة والأوراق الرابحة التي يعتمد عليها الأوروغوياني مارتن لاسارتي المدير الفني للأهلي.

وفي المقابل، يفتقد الرباعي التونسي المغربي لفريق الزمالك باستثناء النقاز خبرة المشاركة بمباريات القمة، حيث يشاركون فيها للمرة الأولى، لكنهم يمثلون عناصر مميزة وأوراقاً رابحة يمكن للسويسري كريستيان جروس أن يعتمد عليها في مباغتة الأهلي.

كما يبرز المغربي المخضرم خالد بوطيب كأحد الأوراق الرابحة التي يمكن للزمالك الاعتماد عليها، حيث انضم للفريق فقط في يناير الماضي قادما من مالاطيا سبور التركي وشارك حتى الآن في عدد قليل من المباريات نظرا للمدة القصيرة التي قضاها مع الفريق، لكن خبرة بوطيب قد تكون من الأسلحة التي يعتمد عليها جروس في مباريات مهمة مثل القمة.

أما العنصر الأكثر أهمية فيتمثل في التونسي فرجاني ساسي الذي انتقل للفريق في الانتقالات الصيفية وشارك معه في نحو 20 مباراة وسجل ستة أهداف وصنع أكثر من هدف لزملائه وكان من العناصر المهمة للغاية في تشكيلة الفريق . كما يستطيع النقاز الاستفادة من خبرته الضئيلة بمباريات القمة ليقود فريقه إلى تقديم عرض جيد على استاد برج العرب.

وسيطرت وسائل التواصل الاجتماعي بصورة واضحة علي مجريات الأحداث قبل المباراة

وانتقلت الحرب النفسية التي اعتاد عليها المراقبون في تلك الفترة قبل أي مباراة لديربي القاهرة الشهير، إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت هي اللغة السائدة والوحيدة والأكثر تأثيراً دون أي روابط.

وبدأت أزمات القمة عبر الترويج لتواجد وليد سليمان لاعب الأهلي في القمة بهدف إثارة بعض القلق للمعسكر المنافس ولكن الجهاز الفني أعلن في النهاية أنه لن يكون جاهزاً .

ولم تتوقف مناوشات القطبين عند هذا الحد، ولكنها استمرت إلى موقف عمرو السوليه الذي تردد أنه أصيب في معسكر المنتخب المصري . وتواصلت حدة الإثارة، بعدما تناثرت شائعات من نوع آخر كان أبرزها واقعة مشادة عنيفة بين رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور ولاعب الفريق محمود عبدالمنعم كهربا خلال المران.

ونفى مرتضى منصور وإدارة القلعة البيضاء الأمر، واكتفيا بأن العلاقة بين رئيس النادي واللاعب لا تخرج عن الوالد وابنه.

وامتدت مناوشات مواقع التواصل الاجتماعي إلى معسكر الأهلي، حيث أثيرت بعض الشائعات حول غضب الظهير الأيسر التونسي علي معلول من هجوم بعض الجماهير الحمراء على فريق قرطاج التونسي خلال بطولة كأس أفريقيا لسيدات الكرة الطائرة، ولكن اللاعب عاد للقاهرة بشكل طبيعي.

وافد جديد

ربما يكون أقلهم من حيث فرص التألق في القمة هو المغربي حميد أحداد المنضم للفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية من فريق الدفاع الحسني الجديدي المغربي. ولم يقدم أحداد حتى الآن ما يرضي رغبات جماهير وإدارة الزمالك حيث شارك في عدد قليل من المباريات مع الفريق لكنه قد يحصل على فرصة في ديربي القاهرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات