طغت أجواء الاحتفالات على شوارع المدن المغربية بعد فوز المنتخب الوطني 2- 0 على ساحل العاج في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 لكرة القدم، ما أتاح لـ«أسود الأطلس» العودة إلى المونديال للمرة الأولى منذ 1998، مسطراً إنجازاً مميزاً حيث كان المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أهدافاً في المرحلة الأخيرة من التصفيات.
وتمكن المنتخب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفيه رينار، من تحقيق حلم انتظره المغاربة عقدين. وتحولت شوارع المدن المغربية، إلى ساحة من المد الأحمر، وسط ترداد شعارات «ديما مغرب (دائماً المغرب)»، وإطلاق العنان لأبواق السيارات والهتافات الاحتفالية ببلوغ المونديال.
وفي الدار البيضاء، غصت الساحات الرئيسية بآلاف المشجعين المحتفلين بالفوز.صيغة
وقال يوسف، المصرفي البالغ 38 عاماً «اعتدنا مراراً على الخيبات مع أسود الأطلس، لدرجة أننا لم نكن مصدقين قبل المباراة» بإمكان التأهل، على رغم حاجة المنتخب فقط إلى التعادل لضمان بلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه عن المجموعة الأفريقية الثالثة. أضاف «لكن يجب القول إن هيرفيه رينار وجد الصيغة الملائمة، وهذا أمر واعد بالنسبة إلى كأس العالم، حيث نأمل في عبور الدور الأول كما فعلنا عام 1986».
قناعة
أما إيمان التي تدرس الطب، وكانت تتابع المباراة الأخيرة في التصفيات في أحد مقاهي الدار البيضاء، فقالت «بالتأكيد لن نحرز لقب كأس العالم، إلا أن خوض بعض المباريات ليس أمراً سيئاً».
أما جواد الذي وضع على رأسه قبعة حمراء بلون المنتخب المغربي، فنوه بأن المنتخب «لم يتلق أي هدف خلال التصفيات، ومستوى اللعب الذي قدمه تحسن كثيراً. المدرب يستحق الراتب الذي يدفع له».
أحقية
وأكد الفرنسي هيرفيه رينار أحقية فريقه بالتأهل. وقال «المغرب استحق التأهل، بفضل تفاني اللاعبين، لقد كانوا حاضرين ذهنياً وبدنياً وفنياً مثلما كان العاجيون في عام 2015»، عندما قاد المدرب نفسه ساحل العاج للقب كأس الأمم الأفريقية.
أضاف «خلال حديثي إلى اللاعبين قبل المباراة، قلت لهم إنه كان هناك جيل 1980 (كأس العالم 1986)، وجيل 1990 (كأس العالم 1994 و1998) مع مصطفى حجي الذي يتواجد ضمن جهازي الفني، والآن جاء دوركم لكتابة التاريخ. لقد فعلوا ذلك ببراعة». وتابع «هل ستكون العودة إلى المغرب استثنائية؟ مثلما كانت عام 2015 (عودة الفيلة باللقب الأفريقي إلى أبيدجان). إنها لحظات لا تنسى. أملك فرصة عيشها، لدي بالتأكيد نجمة جيدة».
