وصف الدكتور كمال شداد رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم عودته بعد 7 سنوات لرئاسة الاتحاد في أول تصريحات بعد ساعات معدودة من انتخابه، بأنها عودة من المقابر، مبتدراً حديثه بقوله: «بلغت من العمر أرذله والواقع يقول إنني يفترض أن أكون جالساً على كرسي من القماش، فلا يعقل أن تذهب إلى المقابر مكان دفن الموتى لتعود بشخص بحثاً عن التغيير»، وهاجم الدكتور كمال شداد الأوضاع التي وصلت إليها الكرة السودانية على كل المستويات، ضارباً مثالاً بأكاديمية تقانة كرة القدم، التي نفذت في إطار مشروع الهدف من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي شهدت قاعتها انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم، مبدياً حسرته على التدهور الذي وصلت إليه، معتبراً إياه عنواناً لواقع، ذاكراً أن الأكاديمية استقبلت كبار قيادات كرة القدم في العالم على مستوي الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي، وتساءل إن كانت الأكاديمية مؤجرة من الباطن أم لا؟
منافسة
وتابع شداد حديثه عن الفساد بقوله: أهم شيء في كرة القدم، هو المنافسة الشريفة، وأخلاقيات الرياضة، المسابقات لم تعد شريفة، وأصبح هناك حديث عن التلاعب في نتائج المباريات، وهذه من الأشياء التي تحزن الإنسان، كون حالنا الكروي يصل إلى هذه الدرجة، لهذا لا بد أن نتربى على القيم والأخلاق.
ثم وجه شداد حديثه لموفد الفيفا لمراقبة الانتخابات، ديفيد فاني بعد الترحيب به، قائلًا: «لا يمكن للفيفا، وأيضاً الاتحاد الإفريقي، أن يغمضا أعينهما عن الفساد في الاتحادات الوطنية الإفريقية، وأماكن أخرى، سأثير هذه التساؤلات مع مسؤولي الفيفا، حين أجتمع معهم».
فوضى
وانتقد شداد بشكل مباشر الفوضى والعشوائية التي ظلت تُدار بها جميع الملفات خلال فترة الـ 7 سنوات الماضية، ملمحاً إلى ضرورة محاربة الفساد وأن يكون الاتحاد الدولي حريصاً على ضرب معاقل الفساد في الاتحادات الوطنية، في إشارة واضحة للملفات التي فتحها الإعلام الرياضي قبل أكثر من عام ضد الاتحاد السابق.
نتيجة
وأسفرت النتيجة الكلية للانتخابات عن فوز كاسح للمجموعة التي يقودها دكتور شداد تحت شعار «النهضة والإصلاح» حيث اكتمل فوز المجموعة بانتخاب آخر نواب الرئيس المهندس نصر الدين حميدتي على حساب أسامة عطا المنان الذي انسحب من السباق بعد التعادل في الأصوات «31-31»، وأصبحت المذيعة التلفزيونية ميرفت حسين أول مرأة ضمن مجلس الإدارة في تاريخ الاتحاد بعد التعديل الجديد على النظام الأساسي الذي خصص فيه «الفيفا» مقعداً للمرأة في عضوية مجلس الإدارة.
اقتراع
واستغرقت العملية الانتخابية بكل مراحلها من اقتراع وفرز وإعلان نتيجة 12 ساعة كاملة، وبلغت الإثارة قمتها عند حصد عضو مجلس الإدارة الدكتور حسن برقو النسبة الكاملة بحصوله على 62 صوتًا من أصل 62.
أكبر الخاسرين
وفاز اللواء الدكتور حقوقي عامر عبد الرحمن بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد على حساب مجدي شمس الدين الذي ظل في منصبه في الاتحاد خلال 22 عاماً على التوالي، وهو أكبر الخاسرين هذا العام بعد خروجه من الجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي في الانتخابات التي جرت بداية هذا العام في إثيوبيا، وفاز دكتور محمد جلال بمنصب نائب الرئيس للشؤون القانونية وذهب منصب نائب الرئيس للشؤون المالية والتسويق للمهندس نصر الدين أحمد حميدتي، فيما فاز الفاتح أحمد بانيه برئاسة اللجنة المنظمة، أما في منصب رئيس لجنة أوضاع اللاعبين ففاز به الدكتور أمين الجابري.
فوز
وفي عضوية مجلس الإدارة فازت كل قائمة شداد التي تضم خير السيد عبد الباقي «الخرطوم»، معتصم عبد السلام وفيصل يوسف وبدر الدين المبارك «الجزيرة»، معتز لطيف «الشمالية»، إسماعيل رحمة وعبد الحميد الجاك «نهر النيل»، رمزي يحيى ومحمد أحمد سليمان «الشرق»، الدخيري فضيل وحسين محمد حسن وعبد الرحيم حماد «كردفان»، حسن برقو ومدثر سبيل «دارفور»، عمار الصادق ومأمون بشارة وعبد العزيز سعد الله «النيلين».
رد فعل
وتعامل رئيس الاتحاد السابق، دكتور معتصم جعفر مع النتيجة برد فعل هادئ، حيث هنأ الفائزين لنيلهم ثقة الجمعية العمومية، وقال إن الجمعية كانت تاريخية وجاءت في ظروف استثنائية بعد إجازة نظام أساسي للاتحاد، يتوافق مع النظام المعياري للاتحاد الدولي لكرة القدم مشيداً بأعضاء الجمعية العمومية الذين شكلوا حضوراً لافتاً، ومارسوا حقهم الديمقراطي الأصيل الذي كفله لهم النظام الأساسي كأعلى سلطة في المنظومة الكروية، واختاروا من يرونه مناسباً لقيادة الكرة السودانية في المرحلة المقبلة، مبدياً سعادته بنجاح أعمال الجمعية العمومية تأكيداً لمبدأ أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية، وأوضح بأنه سعيد بما تم من أجواء سادتها الروح الرياضية، وأكد تعاونه الكبير مع الدكتور شداد، مشيراً إلى أن التغيير سنة الحياة.
تعجب
تعجب الدكتور كمال شداد من استمرار المدرب محمد عبد الله مازدا في قيادة المنتخب السوداني، على الرغم من فشله في تقديم نتائج جيدة خلال 7 سنوات، قائلاً: في كل العالم عندما يخفق مدرب فإنه يتقدم باستقالته أو تتم إقالته، ولكن ما يحدث في الكرة السودانية سابقة لم نسمع بها من قبل، وهي أن يستمر مدرب فاشل لسبع سنوات من غير تغير.
