أشاد حسين عبطان وزير الشباب والرياضة العراقي، بمواقف الإمارات ممثلة بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في التعامل مع قضايا بلاده الرياضية والشبابية في مختلف المحافل الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بملف رفع الحظر عن الكرة العراقية المفروض منذ العام 1986 من قبل الاتحاد الدولي «فيفا»، لافتاً إلى أن الإمارات تعتبر أول وأقوى الداعمين لرفع الحظر عن العراق.
ولفت الوزير عبطان إلى أن أبناء الرافدين ينتظرون بفارغ الصبر بشرى رفع الحظر عن الكرة العراقية 11 مايو المقبل، حيث يعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم اجتماعه الهام في العاصمة البحرينية المنامة بحضور وفد عراقي كبير.
31 عاماً
وقال الوزير عبطان بعد مشاركته في اجتماعات وزراء الشباب والرياضة العرب في مصر، رداً على تساؤلات «البيان الرياضي» من دبي: الأخوة في دولة الإمارات، في مقدمة العرب الذين وافقوا على اللعب في العراق بعد رفع الحظر، ما يؤكد أن الإمارات تعتبر من أوائل وأقوى الداعمين للعراق في جهوده المشروعة من أجل رفع الحظر عن الكرة العراقية بعد أكثر من 31 عاماً من غياب المنتخبات والأندية عن اللعب في ملاعب الوطن، مشيراً إلى أن العراق سوف يحتضن اجتماعات وزراء الشباب والرياضة العرب في العام 2021.
وكشف الوزير عبطان النقاب عن رغبة ونية وزارة الشباب والرياضة العراقية بعقد اتفاقية شبابية ورياضية مع نظيرتها الإماراتية، منوهاً إلى أنه يتطلع إلى زيارة الإمارات قريباً لتعزيز العلاقات بين شباب ورياضيي البلدين الشقيقين، مثنياً كثيراً على المواقف الإيجابية التي دائماً ما يتخذها المسؤولون عن الرياضة الإماراتية لخدمة الشباب في عموم أقطار الوطن العربي.
علاقات أخوية
وشدد الوزير عبطان على أن وزارته ترتبط بعلاقات أخوية متطورة مع نظيراتها في البلدان العربية، معتبراً ذلك، نهجاً راسخاً لوزارته، إلى جانب تنمية علاقاتها مع البلدان الأخرى من مختلف قارات العالم لخدمة الشباب والرياضة العراقية.
وأشار الوزير عبطان إلى أن وزارته سوف تبادر إلى إرسال وفود تضم عدداً من نجوم الكرة العراقية، إلى مختلف البلدان العربية لشرح الوضع الحالي للرياضة العراقية، ورغبة المسؤولين عنها لتطوير وتنمية وتقوية العلاقات، مشيراً إلى أن الفترة التي تلي رفع الحظر عن الكرة العراقية، ستشهد زيارات فرق ومنتخبات عربية وغير عربية للتباري مع الفرق والمنتخبات العراقية على ملاعب بلاد الرافدين.
مشدداً على أن الملاعب العراقية جاهزة تماماً لاحتضان الأشقاء والأصدقاء على السواء، لافتاً إلى وجود ملاعب عراقية عدة بمواصفات عالمية، منها ملاعب البصرة وكربلاء وأربيل، إلى جانب ملعب الشعب الدولي في العاصمة بغداد، وغيرها من الملاعب والمدن الرياضية المتكاملة التي شارف البناء فيها على الإنجاز خلال العام الجاري، خصوصاً ملعب النجف الدولي.
وحول المطالبات باستقالة اتحاد الكرة العراقي بعد إخفاق المنتخب في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، قال الوزير عبطان: الوزارة تؤيد المطالب المشروعة، وتطالب الأخوة في اتحاد الكرة بضرورة إجراء إصلاحات حقيقة وعميقة، ونؤيد قراراته الأخيرة، ولو أنها جاءت متأخرة بعض الشيء، لكن أن تأتي أفضل من ألا تأتي أبداً، وأدعو الأخوة في الاتحاد إلى النزول من الأبراج العالية، وإجراء الإصلاحات المطلوبة والهادفة لاستعادة هيبة الكرة العراقية.
تهدئة وحوار
ودعا الوزير عبطان إلى التهدئة والحوار الإيجابي بين الطرفين وإبعاد الكرة العراقية عن شبح ضياع حلم رفع الحظر الذي بات الأقرب الآن من أي وقت مضى، مشدداً على أن وزارته لا تتدخل بعمل الاتحاد، ولا تؤيد طرفاً على حساب آخر، بقدر قيامها بالواجب المنوط بها في خدمة الحركة الشبابية والرياضية في العراق، مشيرا إلى أنه دعا إلى عقد اجتماع للهيئة العامة لاتحاد كرة القدم 20 مايو المقبل لمناقشة وبحث كل الأمور المتعلقة بواقع ومستقبل الكرة العراقية وبمشاركة جميع الأطراف.
مدرب عالمي
وحول دور الوزارة في توفير المال الكافي لاتحاد الكرة للتعاقد مع مدرب جديد لقيادة أسود الرافدين خلفا للمدرب الوطني المستقيل راضي شنيشل، قال الوزير عبطان: الوزارة تعمل بجد من أجل توفير المال الكافي لاتحاد الكرة من أجل التعاقد مع مدرب عالمي لقيادة المنتخب، مع رغبتنا في أن يكون التعاقد لفترة طويلة وليس لسنة أو بطولة واحدة، لأن وضع الكرة العراقية بحاجة ماسة إلى تخطيط طويل وشامل من أجل استعادة الهيبة.

