أكد هنري كاسبارجاك مدرب المنتخب التونسي لكرة القدم أن «نسور قرطاج» لا تخشى مجموعة الموت التي تضم الجزائر والسنغال وزيمبابوي في نهائيات أمم أفريقيا التي تنطلق يوم 14 الجاري في الغابون.

وأضاف كاسبارجاك مجموعتنا سميت بمجموعة الموت نظراً لقيمة الخصوم، فمنتخبا السنغال والجزائر يضمان في صفوفهما لاعبين جيدين يلعبون بانتظام مع فرقهم الأوروبية، كما أن منتخب زيمبابوي لا يستهان به، مشدداً على أنه لا يوجد منتخب قوي وآخر ضعيف في القارة السمراء. ولكن منتخب تونس له تاريخه في أفريقيا وسننافس بقوة على سمعته دون رهبة.

الروح الجماعية

عكس لاعبي السنغال والجزائر فإن اللاعبين التونسيين المحترفين خارج بلادهم لا يلعبون بانتظام وأحياناً لا يتواجدون على دكة البدلاء، في هذا السياق قال كاسبارجاك إن الجهاز الفني واعٍ بذلك، لكن ما بيده حيلة، فاللاعبان الأساسيان بن يدر والعريبي اللذان ينشطان بانتظام مع فريقيهما في إسبانيا وإيطاليا رفضا تلبية الدعوة إلى المنتخب الوطني بعلة أنهما لا يعرفان الأجواء الأفريقية، وقد يتعرضان إلى إصابات تحرمهما من مواصلة المسيرة مع فريقيهما.

وفي هذا الإطار أفاد كاسبارجاك أن سلاح فريقه في الغابون سيكون الروح الجماعية بقيادة لاعبين محنكين أمثال أيمن المثلوثي وأيمن عبد النور ووهبي الخزري ويوسف المساكني وعلي معلول.

جاهزية

ويعتبر مدرب نسور قرطاج أن جاهزية المنتخب التونسي تحسنت كثيراً، وذلك بعد خوض أربع مباريات وديتان اثنتان في إسبانيا أمام منتخبي مقاطعتي كاتالونيا والباسك وثالثة أمام منتخب أوغندا ورابعة وأخيرة أمام المنتخب المصري. ولئن تواصلت مصاعب الدفاع، حيث قبل 7 أهداف في الـ 4 مباريات فإن الامتياز كان لخطي الوسط والهجوم.

وقال كاسبارجاك إن فريقه خاض مباراة مفتوحة أمام نظيره المصري وأنه رفض اللعب بخطة دفاعية بهدف تقديم عروض ممتعة وضمان الاستفادة الفنية لجميع اللاعبين. وأكد أن فريقه حاول تسجيل أهداف لكن صلابة الدفاع المصري قد حرمته من ذلك، مبرزاً ارتفاع مستوى أدائه من مباراة إلى أخرى.

تعديل الأوتار

وتأكد الجهاز الفني أن الاعتماد على ثلاثة مدافعين محوريين فاشل وكلف المنتخب أهدافاً كثيرة، في هذا الصدد كشف كاسبارجاك أنه كان يعتقد أن لا خيار لنسور قرطاج إلا المراهنة على ثلاثة مدافعين محوريين مع منح الحرية للظهيرين علي معلول وحمدي النقاز لمعاضدة الهجوم لكن يبدو أنه أدرك أنه يلعب بالنار.

وأن تكتيكه المفضل قد يعود عليه بالوبال خاصة بعد أن تكررت الأخطاء الدفاعية وظهرت المساحات الشاغرة في مناطق فريقه الخلفية فتدارك أمره، مشيراً إلى أنه قرر تغيير أسلوب لعبه، وتجلى ذلك خلال المباراة الودية أمام منتخب أوغندا ثم أمام المنتخب المصري، حيث كان الأداء العام مقبولاً دفاعاً وهجوماً.

المباراة النهائية

قبل خوض الأربع مباريات الودية الأخيرة كان كاسبارجاك قد صرح بأن هدف فريقه هو بلوغ دور الثمانية ثم سيرى، لكن بعد الأداء المقدم أمام المنتخبين الأوغندي والمصري اتضحت توقعاته فقال إن فريقه لن يرضى بأقل من المباراة النهائية.

 في هذا السياق اعترف كاسبارجاك بأن فريقه تحسن كثيراً وأصبح بمقدوره اجتياز الدور الأول بنجاح ثم مواصلة المسيرة بثبات مبرزاً حسن انضباط اللاعبين وإصرارهم القوي على الكسب والإقناع، فلاعبون أمثال أيمن المثلوثي ورامي الجريدي وحمدي النقاز وعلي معلول وصيام بن يوسف وأيمن عبد النور ومحمد أمين بن عمر وفرجاني ساسي وحمزة لحمر ويوسف المساكني وياسين الشيخاوي والبقية لهم من الإمكانيات البدنية والفنية ما يؤهلهم للعب الأدوار الأولى في كأس أمم أفريقيا بالغابون.