قرر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المصرية برئاسة الدكتورة منى الجرف إحالة الكاميروني عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، إلى النيابة العامة المصرية بتهمة إساءة استخدام وضعه المسيطر في أسلوب ونظام منح حقوق البث المتعلقة ببطولات كرة القدم، الذي يملك وحده حق الاستغلال التجاري لها.
وقام بمنحها لشركة «لاغاردير سبورتس» دون طرحها للشركات الأخرى الراغبة في الحصول عليها في إطار طبيعي يضمن وجود منافسة حرة وعادلة، وذلك لفترة 12 عاماً بدءًا من 2017 وحتى 2028؛ وأضاف جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في بيان له، قائلاً:
«ثبت من الوقائع والأدلة التي قام الجهاز بجمعها، قيام الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالاتفاق مع هذه الشركة منذ شهر يونيو لعام 2015 على منحها حقوق البث التي ستبدأ في عام 2017 -أي قبل عام ونصف تقريبًا من انتهاء الحقوق السارية- وأنه قام عمدًا بتجاهل عدة مطالبات بطرح بيع هذه الحقوق في إطار مزايدة علنية تراعي قواعد المنافسة العادلة والشفافة بين المتنافسين».
مخالفة قانونية
ومن جانبها فقد دافعت الدكتورة منى الجرف، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، عن قرارها الذي قد يؤدي إلى قرار بتغيير الاتحاد الإفريقي لمقره بالقاهرة ونقله إلى أي من عواصم ومدن القارة السمراء الأخرى.
وقالت في تصريحات إذاعية لها:«خاطبنا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في شهر يونيو من العام الماضي، بضرورة الالتزام ومراعاة قواعد قانون المنافسة المصري، إلا أنه لم يراعِ تلك الأمور؛ كما قمنا بمخاطبته مجددًا بعدما جدد لمدة 12 سنة مقبلة، مع شركة لاغاردير سبورتس الفرنسية، وهو ما يخالف القانون ولا يتفق مع قواعد حماية المنافسة».
غير ملزم
ولم يصدر الاتحاد الأفريقي بياناً رسمياً يعقب فيه على قرار إحالة رئيسه الكاميروني حياتو للنيابة العامة متهما بالقيام بممارسات احتكارية؛ بينما صدرت بعض التصريحات الصحافية من بعض مسؤوليه الذين نفوا تماما أي ولاية للقضاء المصري على أعمال الـ«كاف» وعلق المصري عمرو شاهين، مدير التسويق بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم: «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لم يصله أي خطاب رسمي من الحكومة المصرية، لكن هذا الأمر غير ملزم لنا».
75 %
يحتاج الكاميروني عيسى حياتو لنقل مقر الاتحاد الأفريقي من القاهرة إلى أية مدينة أفريقية أخرى إلى عقد جمعية عمومية لـ«كاف» للحصول على موافقة 75 في المئة من أعضاء الجمعية العمومية على تغيير دولة المقر؛ وذلك وفقاً للوائح الاتحاد الأفريقي الذي أنشئ في عام 1957 في القاهرة.
