اعتبر عدد كبير من النقاد والمراقبين وعشاق كرة القدم في السودان عام 2016 عاماً للنسيان، وركز معظم من استطلعت «البيان الرياضي» آراءهم على ما سماه البعض الخيبات الكروية على مستوى الأندية والمنتخبات في البطولات الإفريقية التي شهدت خروجاً مبكراً من الأدوار الأولى، عدا تأهل منتخب الشباب لنهائيات أمم إفريقيا، ويرى مراقبون أن الأزمات الكروية ظلت العلامة البارزة في عام 2016 امتداداً لأعوام سابقة.

هددت استمرار الموسم من خلال الشكاوى والاستئنافات واللجوء إلى المحاكم، على مستوى أندية المقدمة والمنافسة على الهبوط، كما شهد موسم 2016 أزمة جديدة في الدوري التأهيلي للأندية المنافسة على الدوري الممتاز، وشهد الموسم تهديدات بالانسحاب، ورفض نادي النيل شندي قرار لجنة الاستئنافات العليا اللعب في سنتر ليق البقاء والصعود، كاشفاً عن التضارب في القوانين واللوائح التي تحكم كرة القدم.

لفت انتباه

واعتبر النقاد والمراقبون عام 2016 موسماً للنسيان والخيبات من خلال المشاركات الإفريقية، واعتبروا تفوق الهلال الأبيض على ناديي القمة من الأحداث البارزة، لافتين الانتباه إلى فريق قادم من التأهيلي نجح في تقديم مستويات مميزة، ونجح في حجز المقعد الرابع في روليت منافسة الدوري ، ووصل إلى نهائي كأس السودان الذي خسره في مواجهة فريق الهلال.

تفوق طبيعي

وحقق فريق الهلال إنجازاً في الجمع بين بطولتي الدوري والكأس في الموسم المنصرم، ما اعتبره عدد من النقاد تفوقاً طبيعياً للهلال، خاصة في الدوري الممتاز الذي يواصل حصد بطولاته بفارق كبير في عدد البطولات عن بقية الأندية، فيما يرى أعداد من أنصار النادي أن الفريق لديه رصيد كبير من البطولات المحلية دون منافس، وتغيب عن سجله البطولات الإفريقية.

إجازة القانون

ويرى عدد من المحللين والمراقبين أن إجازة قانون الرياضة لعام 2016 هي الحدث الأبرز في العام المنصرم، ويذهب هؤلاء في وضعه انتصاراً لاستقلالية الرياضة، وانتصاراً لـ«فيفا»، بضغطه المتواصل من عام 2011 لتغيير قانون الرياضة لعام 2003 بقانون جديد يتطابق مع الاتحاد الدولي، واعتبره المراقبون الخروج النهائي للسياسة والسياسيين من الرياضة، ووضع حد للتدخلات المستمرة في الشأن الرياضي، الذي تسبب حسب تعبيرهم في أزمات واحتقانات هددت استقرار كرة القدم السودانية.

غياب التفاؤل

غاب التفاؤل في أن يكون العام 2017 أفضل للكرة السودانية عن الشرائح الرياضية التي استطلعها «البيان الرياضي»، حيث يرونه امتداداً للعام السابق والأعوام التي سبقته، وأن الخيبات الكروية ستتواصل وتتصاعد الأزمات والاحتقانات الموسمية.