احتاج الميلان إلى قرابة 7 سنوات كاملة، وإلى أرض غير إيطاليا كي يستعيد بريقه ويعود للزمن الجميل كفارس متوج على عرش الكرة الإيطالية، حتى ولو ببطولة من مباراة واحدة هي كأس السوبر.
التتويج الذي يستحق أن يكون تاريخياً بالنسبة للروسونيري جاء في العاصمة القطرية الدوحة أول من أمس، وعلى ملعب البطولات الشهير استاد جاسم بن حمد بنادي السد، من خلال الفوز المستحق على السيدة العجوز يوفنتوس بركلات الترجيح 4/3 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1/1.
واستطاع الميلان أن ينهي صياماً عن البطولات منذ عام 2011 فحصد اللقب السابع في تاريخه لكأس السوبر الإيطالي، معادلاً رقم اليوفنتوس ومؤكداً أنه عائد بقوة من خلال فريق شاب مميز، بعد انتهاء زمن السنوات العجاف من دون أي ألقاب، مع وجود المدرب الشاب الطموح مونتيلا.
كما ثأر ميلان بهذا الفوز لخسارته نهائي مسابقة الكأس الموسم الماضي أمام يوفنتوس، ولخسارته أمام غريمه التقليدي أيضاً في السوبر في ثاني مباراة بينهما بعد الأولى عام 2003 في نيوجيرسي عندما حسمها بركلات الترجيح أيضاً (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي).
تتويج
ومثلت عودة الميلان للبطولات بعد غياب فرحة كبيرة لدى الكثير من محبي الكرة الإيطالية باعتبارها بمثابة عودة الروح لفريق كبير صاحب تاريخ عريق، بات قادر على كسر الهيمنة المستمرة لليوفي.
فيما أكد مونتيلا مدرب الميلان أن الفوز الذي حققه على يوفنتوس وحصد لقب السوبر الإيطالي في الدوحة يعد بمثابة إنجاز خاص بالنسبة له حيث قال: «أنا سعيد للغاية بالمستوى الذي أظهرناه خلال المباراة وتحقيق اللقب بعد أداء قوي للغاية وسعيد بعزيمة الفريق وكذلك للمسؤولين الذين عملوا بجد حتى نجحنا في حصد كأس السوبر»
وأضاف: «أشعر بالسعادة لتلقي إشادة واسعة ولا أعتبر الإنجاز شخصياً بل هو نتيجة عمل جماعي كبير يحسب للجميع، وأنا شخصياً أريد أن اعتبر هذه البطولة بداية عهد جديد ونعتمد عليها كنقطة انطلاق للتقدم نحو المستقبل».
واعتبر مونتيلا أداء فريقه بصدد التطور وقال: «نحن فريق يسعى لمواصلة مسيرته ويتطور ولدينا الأفضل لنقدمه في المستقبل وعلينا أن نستفيد من الفوز على اليوفي في وقت سابق ثم الفوز عليه الآن ونحن سنعمل على مواصلة التقدم نحو الأفضل».
وأشار إلى أنه سعيد للغاية بأن يحقق الميلان الفوز في هذا التوقيت وسيكون هناك احتفال خاص مع بيرلسكوني رئيس النادي الذي نشعر بسعادة بالغة بإهدائه كأس السوبر.
فخر
وعن سعادته بتحقيق اللقب الأول له كمدرب مع الميلان قال «أنا فخور للغاية بتحقيق هذا الإنجاز وأشعر بسعادة غامرة وسأحتفل مع اللاعبين والجميع داخل النادي برفع كأس السوبر هنا في الدوحة، فهذا أمر رائع بالنسبة لي»
وحول اختياراته لركلات الترجيح قال «لقد قمت بتحديد خمسة عناصر لتسديد الركلات وهم من فعلوا ولم يكن عندي مشكلة في الاستبدال فيما بينهم لكني من قررت أي اللاعبين سيقومون بالتسديد».
غضب أليغري
من جانبه أعرب اليغري مدرب يوفنتوس عن شعوره بالحزن والاستياء بعد خسارته السوبر الإيطالي على الرغم من الأداء القوي الذي قدمه فريقه، وقال «لم ننجح في الدفاع كما يجب على الرغم من البداية الجيدة التي انطلقنا خلالها في المباراة ولكن للأسف تراجع الأداء وأعدنا الكرة كثيراً إلى بوفون وعندما نلعب بتلك الطريقة في مثل هذه المباريات فإن الخسارة تكون واردة».
واعترف المدرب بأنه يشعر بغضب كبير وقال «عندما تلعب نهائيات فإن نتيجة المباراة تكون مهمة جداً ونشعر بالحزن عندما نخسر».
وتابع «أعرف أن هناك ضغطاً بسبب خوض 27 مباراة منذ بداية الموسم حتى الآن ولكن كانت لدينا فرص للأسف لم نستغلها وقد لاحت أكثر من فرصة لديبالا ولكن لم يتم استغلالها»، مشيراً إلى أن التغيرات تأثرت بسبب الإصابات في بعض الأحيان.
