تدخل الأندية السودانية للموسم الجديد المحدد لانطلاقته منتصف يناير 2017 دون تقديم رؤية واضحة حول مداخيلها المالية من التسويق والاستثمار، الذي يعتبر امتداداً لكل المواسم السابقة منذ انطلاق الدوري الممتاز في العام 1996 ظل فيه التسويق والاستثمار الحلقة الأضعف عند الأندية.
ويشدد مراقبون على ما وصفوه بحالة عدم الاهتمام بتطوير كرة القدم من خلال العناية بجوانب التسويق والاستثمار التي من شأنها أن تضخ أموالاً ضخمة على الأندية والاتحادات.
المفهوم التقليدي
ويذهب عدد من المراقبين إلى أن كرة القدم السودانية لا تزال تدار بالعقلية التقليدية، التي تعتمد في المقام الأول على دعم الأفراد، سواء كان هؤلاء الأفراد شخصاً واحداً أو مجموعة أشخاص، وهي وفق رؤيتهم عقلية تجاوزها الزمن، لأن الأفراد الذين يطلق عليهم الأقطاب كانوا في السابق يساهمون بأموال لا تؤثر على أعمالهم الخاصة.
ولم يكن الصرف المالي كبيراً على كرة القدم، فيما تراجع دعم الأفراد (الأقطاب) ووصل مرحلة الاختفاء، بعد ظهور أسماء مالية كبيرة في أندية القمة رفعت سقف الصرف اليومي والشهري والسنوي إلى أرقام فلكية، لتدخل الأندية الأكثر شعبية في إشكالات مالية معقدة.
ورغم تدخلات السلطة السياسية لإنقاذ الموقف المالي، إلا أن الأزمة ظلت تراوح مكانها.
استثمارات صغيرة
رغم الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها أندية القمة، إلا أنها لم تنجح في التسويق والاستثمار، فقد ظل الإعلان غائباً عن قمصان الأندية طوال المواسم السابقة، فيما كان الإعلان الوحيد الذي ظهر على قميص نادي الهلال الموسم قبل الماضي لإحدى شركات الاتصالات العالمية لم يستفد منه النادي لأسباب تتعلق حسب رئيس النادي بغياب معلومات عن الشركة المعلنة.
كما فشلت الأندية من الاستفادة الجماهيرية في استثمارات صغيرة، بجانب الإعلان على القمصان والشورتات، لم تستفد من التسويق عبر منافذ للبيع لقمصان النادي، الإعلام، الطواقي، الشالات، كاستثمارات صغيرة تضيف دخلاً ثابتاً للنادي.
غياب كامل
ربما يكون الدوري السوداني الممتاز الوحيد في عالم كرة القدم، الذي لا يوجد إعلان على قميص أي ناد من أنديته الـ 18، كما أن الشركة الراعية التي يحمل الدوري اسمها (دوري سوداني الممتاز) لم يظهر أي إعلان لها على قمصان الفرق في الموسم السابق.
يذهب مراقبون إلى أن الأندية الكبيرة وعلى رأسها نادي الهلال يمكنها، بتنظيم جيد لعملية التسويق والاستثمار، أن تحدث نقلة نوعية في الدخل المالي، كما أن الأندية الأخرى قادرة أيضاً أن تدعم أوضاعها المالية بنفس الطريقة.
