ونحن نستعرض صحيفة الحالة الجنائية لعميد الكرة المصرية حسام حسن، نتوقف عند آخر تطورات قضيته الأخيرة والتي أثارت الرأي العام المصري كله في الأيام الماضية؛ حيث رضخ أمين الشرطة رضا عبد المجيد مصور مديرية أمن الإسماعيلية الذي اعتدى عليه حسام حسن..
وتسبب في حبسه أربعة أيام على ذمة قضية الاعتداء عليه، للضغوط الكبيرة التي تم ممارستها عليه من جهات عدة، ووافق على عقد جلسة مصالحة وتوثيقها في الشهر العقاري لضمان تقديم مستند قانوني لهيئة المحكمة، التي تنظر القضية للأخذ بها والإفراج عن المدير الفني للنادي المصري البورسعيدي، ومساعده المدير الإداري المحبوسين احتياطياً على ذمة القضية التي شغلت الرأي العام المصري كله أخيراً.
بيان اعتذار
ومن جانبه فقد أصدر النادي المصري البورسعيدي بياناً اعتذر فيه عن الواقعة، وأكد أسفه لما آلت له الأحداث والتي وصلت لخروج مظاهرات من جماهير النادي للمطالبة بالإفراج عن حسام حسن وتسببت في حبس 21 متظاهراً لمدة 15 يوماً بتهمة التظاهر من دون الحصول على إذن مسبق وجاء في بيان اعتذار النادي المصري:
«إذ يأسف النادي المصري لما آلت إليه الأحداث منذ نهاية مباراته أمام غزل المحلة على نحو يناقض العلاقات الوطيدة التي تجمع ما بين النادي ووزارة الداخلية، فإنه يعرب عن تقديره الشديد لرجال الشرطة وما يقدمونه من تضحيات في سبيل الوطن، مؤكداً اعتزازه الكبير بدورهم الوطني».
أسلحة آلية
وبفتح ملف مشكلات حسام حسن المدير الفني للنادي المصري، وأحد أهم نجوم الكرة المصرية على مر تاريخها، يتأكد لنا على الفور أن العميد حسام وشقيقه التوأم إبراهيم يمتلكان رصيداً ضخماً من المشكلات داخل المستطيل الأخضر وخارجه، واشتهرا بالعصبية المفرطة..
والتي وصلت معهما لحد انتزاع سلاح ناري آلي من أحد جنود الجيش اللبناني، الذين كانوا مكلفين بتأمين مباراة ودية للمنتخب المصري لكرة القدم مع نادي الأنصار اللبناني في بيروت في عام 1995، والتقطت عدسات المصورين صورة شهيرة للتوأم حسن وهما يلاحقان الجنود اللبنانيين ومعهما السلاح الآلي ووصفتهما الصحافة اللبنانية حينها بالإرهابيين..
وبعد حل الأزمة مع السلطات اللبنانية بواسطة اللواء حرب الدهشوري، رئيس اتحاد الكرة المصري في ذلك الوقت، لم يكتف التوأم بهذه الفضيحة المدوية وتوجها فور وصولهما إلى القاهرة إلى منزل محسن صالح، المدير الفني للمنتخب المصري وقتئذ، وحاولا الاعتداء عليه في واقعة شهيرة كادت أن تتسبب في إنهاء مسيرته الكروية، وساهمت في إبعاده عن منصب المدير الفني للمنتخب المصري.
إشارات بذيئة
ولم تكن مشكلة استخدام السلاح الآلي للتوأم حسن في لبنان في عام 1995 الوحيدة خارج الحدود المصرية؛ حيث لم يصبرا إلا عاماً واحداً ليشعلا أزمة جديدة في عام 1996 مع الحكم المغربي الدولي عبد الرحيم العرجون، في بطولة النخبة العربية بالمملكة العربية السعودية مما جعل مجلس إدارة النادي الأهلي يقرر إيقافهما عن اللعب.
وبعد هذه الواقعة بعام واحد وفي المملكة المغربية أثار التوأم أزمة جديدة، بعد توجيه إبراهيم حسن إشارات بذيئة بإصبعه للجماهير المغربية في مباراة مصر والمغرب، في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية، مما جعل مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة صالح سليم يقرر إيقاف إبراهيم حسن عن اللعب، مع حرمان اتحاد الكرة من مشاركته دولياً مع المنتخب المصري.
فتنة جزائرية
كما تسبب التوأم حسام وإبراهيم حسن في إحداث أزمة كبيرة مع الجماهير الجزائرية، حين كانا مسؤولين عن الإدارة الفنية للنادي المصري البورسعيدي في عام 2009، بعد أن اعتدى إبراهيم حسن على جبران تواتي الحكم الرابع الجزائري للمباراة التي كانت تقام في إطار منافسات بطولة كأس أندية شمال أفريقيا، وادعاء التوأم انهما تعرضا لإرهاب من الجماهير الجزائرية.
مما جعل اتحاد شمال أفريقيا يقرر إيقاف التوأم حسن عن أية أنشطة كروية لمدة خمس سنوات، وهو ما جعلهما ينفخان في نيران الفتنة بين الجماهير المصرية والجزائرية، على هامش الأزمة الشهيرة التي صاحبت المباراة الفاصلة بين منتخبي مصر والجزائر في إطار الجولة النهائية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010.
الأهلي والوداد
في سياق مختلف يستضيف اليوم السبت النادي الأهلي شقيقه نادي الوداد المغربي، في إطار مباريات الجولة الثالثة من جولات المجموعة الأولى بدوري المجموعات بدور الثماني لبطولة دوري الأبطال الأفريقي لكرة القدم، وتعد هذه المباراة بمثابة الفرصة الأخيرة للفريق المصري لكي يدخل في أجواء المنافسة ولو على المركز الثاني بالمجموعة..
حيث يقبع في مؤخرة ترتيب فرق هذه المجموعة بلا رصيد من النقــــاط، وذلك بعد خسارته في الجولتين الماضيتين (3-2) من فريق زيسكو يونايتد الزامبي و (2-1) أسيك ميموزا الإيفواري، ولم يتبق من بصيص أمل أمام بطل الدوري المصري، إلا أن يفوز في مبارياته الأربع المتبقية للتأهل للدور نصف النهائي في البطولة، التي يحتفظ بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (8 مرات).
مباراة مصيرية
ومن جانبه فقد أعلن الهولندي مارتن يول، المدير الفني للأهلي، أن مباراة اليوم هي مباراة مصيرية له ولفريقه، وطالب لاعبيه بالحذر أمام لاعبي الفريق المغربي، والسعي للخروج بنتيجة وحيدة وهي الفوز بالمباراة ونقاطها الثلاث، وقال يول في اجتماعه الأخير باللاعبين، إن الفرصة ما زالت قائمة وبقوة في الفوز ببطاقة تأهل من هذه المجموعة، وأكد لهم أن الفوز بالدوري المصري يعد جزءاً من أهدافه التي يسعى لتحقيقها بجانب الفوز بالبطولة الأفريقية.
أزمات
ارتبط اسم «العميد حسام» بتفجير العديد من الأزمات؛ وهو ما جعل له ملفاً ضخماً ورصيداً كبيراً من القضايا ومنحه، رقماً قياسياً من العقوبات المالية والإدارية، وجعله زبوناً دائماً في أقسام الشرطة والمحاكم المصرية.
