واصل نادي الزمالك نزيف النقاط بعدما تعادل سلبياً مساء أول من أمس مع فريق الداخلية على ملعب بتروسبورت في إطار المباريات المؤجلة من الأسبوع الـ22 من عمر المسابقة المحلية المصرية، ومفلتاً من الخسارة بقرار تحكيمي بعدم احتساب هدف صحيح للمنافس كان كفيلاً بإلحاق الخسارة بالفريق الأبيض، ليعود الفريق إلى السير على «رمال متحركة» من الأزمات وعدم الاستقرار.
وليبتعد تماماً عن تحقيق حلمه بالدفاع عن لقب بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم الذي يحمله من الموسم الماضي ويفتح الباب على مصراعيه لغريمه التقليدي النادي الأهلي للفوز بالبطولة، كما يفتح باب جحيم المشكلات الداخلية بالنادي في وجه مجلس إدارة النادي برئاسة مرتضى منصور والذي لن يجد مفراً من التضحية ـ كالعادة ـ بالمدير الفني للفريق الإسكتلندي أليكس ماكليش في حلقة جديدة ومكررة من مسلسل تغيير مدربي الفريق الأول لكرة القدم بالقلعة البيضاء.
هدف ملغى
وقد ظهر الزمالك بمستوى سيئ للغاية في مباراته مع فريق الداخلية والذي وضح على لاعبيه مدى حماسهم لتحقيق نتيجة إيجابية أمام الفريق الأبيض وبادلوه الهجمات الخطيرة، ونجح أحمد الشناوي حارس الزمالك في الذود عن مرماه في أكثر من هجمة خطيرة؛ ولكنه لم يفلح في منع تسديدة اللاعب إسلام عبد النعيم في شوط المباراة الثاني من تجاوز خط المرمى ولكنه عاد ليلتقط الكرة من جديد ويتجاوز محمد معروف، حكم المباراة، عن احتسابها هدفاً صحيحا لفريق الداخلية وتثار حالة من الجدل التليفزيوني بعد المباراة حول هذا الهدف الملغى.
وبعد خروج الزمالك بنتيجة التعادل السلبي «جداً» من هذه المباراة رفع رصيده نقطة وحيدة وخسر نقطتين كاملتين في صراعه على قمة ترتيب جدول المسابقة مع غريمه التقليدي الأهلي ليصبح رصيده 42 نقطة ويبقى في المركز الثاني، بينما ارتفع رصيد فريق الداخلية إلى 37 نقطة وبقي في المركز السادس.
وعلى غير عادته لم يخرج مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، بعد المباراة لينتقد التحكيم، ولكنه آثر الصمت؛ خاصة بعد علمه بمدى صحة الهدف الذي لم يحتسبه حكم المباراة في مرمى فريقه، وتردد بقوة داخل مقر النادي أن مباراة الفريق الأبيض القادمة بإياب دور الـ16 لبطولة دوري الأبطال الإفريقي أمام فريق مولودية بجاية الجزائري والمقرر إقامتها يوم الثلاثاء القادم 19 أبريل ستكون هي الفرصة الأخيرة للإسكتلندي أليكس ماكليش المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي؛ وذلك بعد أن قاد المدرب الإسكتلندي الفريق المصري بشكل رسمي في سبع مباريات تعادل في واحدة وخسر مثلها وفاز في أربع مباريات.
وتدخل عدد من أعضاء مجلس إدارة الزمالك لدى رئيس المجلس لإقناعه بعدم الإطاحة بالمدرب الإسكتلندي ماكليش قبل أن يكمل تجربته الإفريقية مع فريق مولودية بجاية الجزائري ؛ خاصة وأنه كان قد قاد الفريق للفوز في مباراة الذهاب بالقاهرة مؤخراً بهدفين دون رد وبات الفريق قاب قوسين أو أدنى للتأهل لدور المجموعات بدور الثمانية للبطولة.
خليفة ماكليش
وعلى الرغم من منح ماكليش فرصة أخيرة تنتهي بانتهاء مباراة الزمالك ومولودية بجاية يوم الثلاثاء القادم إلا أن مرتضى منصور قام بفتح باب الحوار حول اسم المدرب الذي سيخلف ماكليش في مقعد المدير الفني للزمالك، وتردد أن محمد صلاح، المدرب العام الحالي، سيتولى كعادته المنصب بشكل مؤقت حتى يتم إنهاء التفاوض مع مدير فني وطني.
وذلك توفيراً للنفقات التي أرهقت خزانة النادي نظراً لارتفاع قيمة العملة الأجنبية أمام الجنيه المصري؛ وبعد اقتراب ضياع حلم الحفاظ على لقب بطولة الدوري ستكون النية أقرب لفتح باب المفاوضات مع أي من حسن شحاتة أو حسام حسن مسؤولية تدريب الفريق الأبيض حتى نهاية الموسم الحالي.
سلسلة أزمات
ولم تكن أزمة المدير الفني الإسكتلندي أليكس ماكليش هي الوحيدة التي ضربت استقرار الفريق الأبيض المصري؛ حيث تفجرت سلسلة أزمات المهاجم باسم مرسي مؤخراً فبعد أن ثار على تغييره في مباراة فريقه مع فريق الضبعة بدور الـ32 لبطولة كأس مصر ومغادرته لملعب «بتروسبورت» الذي أقيمت عليه المباراة، بدأ مرسي في افتعال الأزمات والمشكلات ؛ خاصة بعد تراجع مستواه الفني والبدني بشكل ملحوظ، وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي بمشاركته المثيرة لمجلس إدارة النادي ورئيسه مرتضى منصور .
حيث نشر صورة للبرتغالي جيسوالدو فيريرا، المدير الفني السابق لفريقه، والذي وصل الخلاف بينه وبين مجلس إدارة النادي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» مما أثار حفيظة مسؤولي النادي، والذين قرروا توقيع عقوبات مالية عليه بشكل متصاعد.
فبات نشر خبر بتوقيع عقوبة مالية على باسم مرسي من الأخبار «الروتينية» في صفحات الرياضة المصرية، ولم يكتف بذلك بل دخل في مشادات كلامية مع زملائه بالتدريبات، مما أجبر إدارة النادي على توقيع عقوبة مالية جديدة عليه بحوالي 300 ألف جنيه؛ وهو ما جعله يثور غاضباً في وجه عبد الحليم علي، مدير الكرة، ويطالبه متهكما بإعطائه مستحقاته المتأخرة أولاً قبل الخصم!
