تتجه أنظار الجماهير الكويتية اليوم إلى استاد جابر الدولي الذي يشهد المباراة النهائية لكأس سمو أمير البلاد الـ54 لكرة القدم، بين فريقي العربي والكويت، المباراة النهائية ستنطلق صافرتها بين زعيم الأندية الكويتية وعميدها، العربي والكويت، في أمسية رياضية منتظرة، فمن سيحرز اللقب.. النادي العربي.
ذلك الأسد الجريح المدجج بجماهيره الوفية والعريضة، أم نادي الكويت الكبير الذي يرسم حاضراً مليئاً بالإنجازات والبطولات.. هما بالفعل صرحان عملاقان في الكرة الكويتية، أخضرها وأبيضها، زعيمها وعميدها، سيلتقيان في المباراة النهائية في تحد لن يقتصر فقط على لاعبي وجمهوري الفريقين.
الزعامة
الكويت الذي أخرج لنا أحد أعظم حراس الخليج وآسيا أحمد الطرابلسي، والعربي الذي واصل الامتداد عبر أسد حراس المرمى الأسطورة المرحوم سمير سعيد، من بين جنبات نادي الكويت الذي خرج منه قائد الأزرق في كأس العالم سعد الحوطي، ومن قلب العربي ظهر المدفعجي عبدالله بلوشي الذي هز شباك فرنسا في مونديال إسبانيا، سجال إنجازات وتحد تاريخي بين الكويت والعربي.
فأمسية الليلة أياً كان الفائز بها، فإن ما يجمع الفريقين أكبر من فوز وخسارة، فطريق الفريقين لابد أن يمر «بالحب»، فهل ستشهد المواجهة عودة عرباوية كبيرة في موسم لم يسر العرباويين، أم سنرى تأكيداً كويتاوياً على أفضلية السنوات السابقة، «والثانية ثابتة» على استاد جابر بعد خسارة نهائي كأس سمو ولي العهد أمام نادي السالمية.
الإيقاف الرياضي
في ظل الإيقاف الرياضي، لا نعلم من سيقف على منصة التتويج ويحرز الكأس الغالية العربي أم الكويت؟ لكن الذي يؤكده الجميع أن الجماهير الرياضية ستشهد نهائياً غير مسبوق، بحضور جماهيري استثنائي متعطش لوضع رياضي أفضل، يأمل العربي من خلاله إحراز اللقب للمرة الـ16 في تاريخه، في التساوي مع غريمه التقليدي القادسية الذي يحتل المرتبة الأولى في عدد مرات الفوز بكأس، إضافة إلى اقتناص اللقب الوحيد له في هذا الموسم، ومصالحة جماهيره العريضة المتعطشة لاستعادة أمجاد النادي الكروية.
في المقابل، يتطلع الكويت إلى تحقيق اللقب الـ11 في تاريخه وعدم التفريط به، خصوصاً بعد تضاؤل آماله في انتزاع لقب الدوري المحلي للعبة «دوري فيفا»، وخسارته في نهائي بطولة كأس سمو ولي العهد بهدف دون رد، أمام نظيره السالمية.
مشوار الفريقين
واستهل فريقا العربي والكويت مشوارهما في دور الثمانية لهذه البطولة، بفوز الأول على نظيره اليرموك بهدفين دون رد، بينما تخطى الكويت خيطان برباعية نظيفة، وفي الدور نصف النهائي اكتسح العربي نظيره السالمية بنتيجة ثقيلة قوامها أربعة أهداف دون رد، بينما حقق الكويت في الدور ذاته فوزاً صعباً على نظيره القادسية بهدف دون رد.
وكان الطرفان التقيا في أربع مواجهات نهائية في تاريخ المسابقة، حيث فاز العربي في ثلاث منها في النسخة الثانية في عام 1963، بنتيجة 1-0، والنسخة الثامنة عام 1969 بنتيجة 2-1، والنسخة العاشرة عام 1971 بنتيجة 2-1، بينما فاز الكويت في مواجهة واحدة في النسخة الـ52 في عام 2014 بنتيجة 2-1.
مواجهة غالية
ومن جانبه، أكد مدرب نادي الكويت محمد عبدالله، أن مباراة اليوم غالية على الطرفين، وليست سهلة لأن الفريقين لهما تاريخ حافل بالإنجازات والعربي فريق لا يستهان به، والكأس غالية على الجميع، الكويت بعد الخروج من كأس ولي العهد وتقلص فرصه في دوري فيفا، رغم أن القادسية متصدر إلا أن الحسم للقب لم ينته، فقد وجدت إصرار اللاعبين على تحقيق نتيجة جيدة في كأس سمو الأمير والوصول للنهائي والفوز باللقب.
رأي
أشار مدرب العربي بونياك، إلى أن النهائي له طابع خاص، والكويت فريق قوي لا يستهان به ويستحق الاحترام، وقدم مستوى فنياً جيداً في الموسم الماضي وتطور للأفضل الموسم الجاري، وسعينا للتدريب على استاد جابر حتى يتعود اللاعبون على أجواء الملعب، وهذا ليس عائقاً، حيث جهزنا اللاعبين بدنياً ونفسياً للقاء
