شهد دوري نجوم قطر الأسبوع الماضي حالتي رباط صليبي لثنائي نادي أم صلال ناصر خلفان ومحمد خميس المالكي ليغيبا بالتالي عن الفريق لمدة 6 أشهر في توقيت حساس للغاية قبل فترة قصيرة من انتهاء الموسم، وفي توقيت كان الفريق في أمس الحاجة لجهود كلا اللاعبين، ليصبح الرباط الصليبي العدو الرئيسي للاعبي دوري نجوم قطر بعد سقوط أكثر من لاعب في فخ هذه الإصابة هذا الموسم.

ولكن ورغم أن الإصابات تأتي في إطار القضاء والقدر، ولا يمكن على الإطلاق التحكم فيها أو منعها لأنها دائما تأتي من الله سبحانه وتعالى، إلا أن هناك أيضا الكثير من المسببات التي تطرح التساؤلات حول هذا الشبح الذي يجعل نجوم الكرة يغيبون لفترة طويلة وتفتقد الفرق جهودهم.

والمشكلة الأكبر أيضا هنا عندما تأتي الإصابة في توقيت حساس وصعب بنهاية الموسم، فيصبح من المستحيل أن يعود اللاعب مرة أخرى للمستطيل الأخضر وينتهي بالتالي موسمه مبكرا.

ويفرض التساؤل نفسه، هل هذه الإصابة التي تأتي في نهاية الموسم رغم أن اللاعب يكون قد دخل أجواء المباريات وانسجم مع الأجواء ووصلت لياقته البدنية إلى قمة المستوى، هل هي مسؤولية الأحمال الزائدة، أم ضعف اللياقة البدنية، وهل تقع على اللاعب المسؤولية؟

حالات

في هذا الموسم في دوري نجوم قطر الكثير من الحالات تعرضت لإصابات بالغة وافتقد الفريق جهودها، وهنا الأمر لا يقتصر على ناد واحد فقط، بل معظم الأندية تعرضت لهذه الحالة قبل أيام قليلة من نهاية الموسم، وفي الفترة التي وصل فيها الدوري إلى مرحلة حساسة وحاسمة ما بين صراع المربع الذهبي، وأيضا المنافسة الشديد على الهروب من شبح الهبوط.

الأمثلة كثيرة جدا ومتعددة في صفوف الكثير من الأندية بداية من إصابات ثنائي أم صلال ناصر خلفان ومحمد خميس المالكي بقطع في الرباط الصليبي، واصابة المهدي علي لاعب الغرافة ومنتخب قطر أيضا بالصليبي، بالإضافة لجاسم الجلابي لاعب الوكرة الشاب ومنتخب قطر الأولمبي بقطع في غضروف الركبة الداخلي واجرائه عملية جراحية سيغيب بسببها لما يزيد على 3 أشهر تقريبا، هذا بالإضافة إلى زميليه المهاجم الأرجنتيني ساشا الذي تعرض لالتواء في الرباط الداخلي للركبة، والحارس حسن إدريس هو الآخر.

إصابات

وفي نادي الخريطيات لا يختلف الحال كثيرا في توقيت صعب للغاية بالنسبة للنادي الذي يعاني من شبح الهبوط بقوة ويواجه موقفاً في غاية الخطورة، لكن ومع ذلك تعرض فيفيان اكواسي أحد أبرز لاعبي الفريق في خط الدفاع لتمزق من الدرجة الأولى في العضلة الضامة وانتهى موسمه بالتالي، فيما يعاني المهدي الخماسي من إصابة عضلية، ويغيب حسن عبد الفتاح لأسبوعين بسبب الإصابة أيضا.

وفي العربي يتكرر غياب علي جاسمي واحمد فتحي، بينما في السد طلال البلوشي وأيوب مشهور، أما الخور فاضطر لتغيير لاعبه خوليو سيزار بلاعب كوري، بعدما تعرض لإصابة قوية أبعدته حتى نهاية الموسم واضطرت الإدارة للبحث عن بديل سريعا في ظل وضع الفريق الخطير بجدول الترتيب.

إحصائيات

الأطباء المختصون في مستشفى أسبيتار قاموا ببيانات إحصائية عن معدل الإصابات على مدار الموسم، وأكدوا أن الإصابات في نهاية الموسم تكتسب أهمية كبيرة، لأنها تمثل مشكلة بالنسبة للفريق للحاجة الماسة إلى خدمات اللاعب.

وكشف هذه الإحصائيات أن الضغط النفسي وأيضا ضغط المباريات يؤثر أحيانا على اللاعب خاصة بعض اللاعبين الذين تلعب فرقهم على الهبوط أو تنافس على اللقب.