يشهد استاد جاسم بن حمد بنادي السد في العاصمة القطرية الدوحة، مواجهة آسيوية بنكهة عربية خالصة، تجمع العنابي القطري صاحب الأرض والجمهور مع أسود الرافدين، بحثاً عن الحلم الأولمبي بحجز البطاقة الآسيوية الثالثة المتبقية للتأهل نحو أولمبياد ريودي جانيرو 2016...

حيث يلتقي الفريقان في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع لبطولة كأس آسيا تحت 23 سنة، وهي المحطة قبل الأخيرة للبطولة التي سيسدل الستار عليها غداً بإقامة المباراة النهائية والختامية بين منتخبي كوريا الجنوبية واليابان اللذين سيتصارعان على اللقب للمرة الأولى في تاريخهما، وتحقيق إنجاز جديد، بعد أن خطفا البطاقتين الأولى والثانية المؤهلة إلى أولمبياد ريو بالوصول للنهائي على حساب العراق وقطر بالتحديد.

ويدخل كل فريق بمعنويات وطموحات كبيرة من أجل حجز بطاقة التأهل لريو، بعدما أغلق كل فريق ملف نصف النهائي الذي كانت الخسارة فيه مريرة لكليهما، العراقي بالخسارة أمام الساموراي في الوقت القاتل 1/2، والعنابي بنفس السيناريو أمام الشمشون في الدقائق الأخيرة بنتيجة 1/3.

المنتخب القطري، سيستعيد في التشكيلة الأساسية خلال هذه المباراة مهاجمه محمد مونتاري الذي غاب عن مباراة كوريا الأخيرة بسبب الإصابة، وهو الأمر الذي أسعد كثيراً الإسباني فيلكس سانشيز مدرب المنتخب القطري، قبل اللقاء المرتقب مع نظيره العراقي، حيث إن مونتاري سيزيد من قوة الهجوم مع عبدالكريم حسن الذي استعاد لياقته البدنية كاملة وشارك في في مباراة كوريا كاملة، وأيضاً علي أسد وأحمد علاء الدين.

أهمية

من جانبه، قال سانشيز في المؤتمر الصحافي: فريقنا في حالة جيدة وسنلعب بصفوف مكتملة في المباراة الأكثر أهمية في البطولة، وقد ركزنا كثيراً على الجانب المعنوي من أجل تحفيز اللاعبين وإخراجهم عن الحالة النفسية التي عاشوها إثر خيبة الخسارة ضد كوريا الجنوبية في مباراة نصف النهائي، وأتمنى أن يكون الفريق في أفضل حالاته من هذه الناحية.

وعن تأثيرات الإرهاق في اللاعبين قبل هذه المباراة، قال: لقد لعبنا في ربع النهائي 120 دقيقة أمام كوريا الشمالية، وفي مباراة نصف النهائي خضنا 90 دقيقة بمستوى عال للغاية أمام منتخب كوريا الجنوبية، ومن الطبيعي بعد كل هذه الجهود أن تحصل بعض التأثيرات، غير أننا ركزنا على عملية الاستشفاء وتحسين لياقة اللاعبين، وجميع اللاعبين متحفزون للغاية لتقديم مباراة تليق باسم المنتخب القطري.

وأكد سانشيز قائلاً: نأمل أن يكون الملعب ممتلئاً بالجماهير، لأنهم يقدمون دفعاً معنوياً كبيراً لشحذ همم اللاعبين وتقديم مستويات عالية، ونحتاج مؤازرة جماهيرنا، لأنها تعتبر مصدر قوتنا ومسألة الضغوط لا تؤثر كثيراً، لأننا خبرناها وتعاملنا معها منذ أول مباراة في البطولة.

روح

فيما أكد عبدالغني شهد مدرب المنتخب العراقي، أن الفريق سيلعب بروح قتالية من أجل حسم بطاقة التأهل للأولمبياد وقال: «أنا على ثقة تامة في قدرتهم على تحقيق هذا الهدف بالرغم من علمنا بأن المنتخب القطري أحد أقوى منتخبات البطولة وسيقاتل بدوره من أجل كسب بطاقة العبور الأولمبية»..

وأوضح: لقد ركزنا على الجانبين البدني والنفسي من أجل تحضير اللاعبين على كل المستويات لتحقيق الهدف الذي جئنا من أجله إلى الدوحة وهو العبور للأولمبياد بعد خيبة تجرعناها ضد منتخب اليابان، وعلى ذلك الأساس فإن التحضير النفسي يحتل أهمية بالغة للفريق حتى يكون جاهزاً من كل الجوانب، وخاصة على الصعيد الذهني والمعنوي.

واعتبر شهد أن فريقه كان يستحق الحضور في النهائي حينما قال: بعض الجزئيات كلفتنا الخروج من البطولة، ولم نر أي تميز لمنتخبات شرق آسيا على حساب منتخبي العراق وقطر، وبعض الأخطاء الفردية من جانبنا في الدقيقة 90، كلفتنا الخروج وحرمتنا من العبور إلى النهائي..

وعلى ذلك الأساس ليس من يفوز دائماً يكون الأفضل، وأظن أن كلا الفريقين عاش نفس الشعور، حيث تعرضنا لصدمة في الدقائق الأخيرة، والمنتخب العراقي سيسعى لإحراز البطاقة التأهيلية الأخيرة، وقد تكون الضغوط المسلطة علينا أقل، مقارنة بالمنتخب القطري الذي يستضيف البطولة على أرضه.