فجر كاظمة واحدة من المفاجآت الكبرى وتمكن من إسقاط الكويت من قمة الدوري الكويتي بعد الفوز عليه بهدف من دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الـ14 ليتوقف السجل المثالي للكويت الذي تفادى الخسارة في 47 مباراة سابقة.
كما حطم كاظمة العقدة التي لازمته قرابة 18 مباراة، لم يتمكن فيها من تحقيق أي انتصار على الكويت الذي تراجع إلى المركز الثالث برصيد 32 نقطة متأخرا بفارق الأهداف عن القادسية "الوصيف" ونقطتين عن السالمية الذي قفز إلى الصدارة، وتعد هذه الخسارة هي الأولى للكويت في المسابقة منذ تولي المدرب الوطني محمد إبراهيم مهمته منتصف الموسم السابق.
وجاءت المباراة سريعة وقوية، ومال أداء الفريقين في الشوط الأول إلى التحفظ الدفاعي، مع سرعة في التحول الهجومي، وفي الشوط الثاني، فرض الكويت سيطرته الواضحة، وحاصر كاظمة في منتصف ملعبه، وتنوعت هجماته من العمق والأطراف، لكنها لم تسفر عن شيء، لتشهد الدقيقة 72 هدف المباراة الوحيد عن طريق عبدالرحمن البناي، الذي تلقى تمريرة من فابيانو في الجهة اليسرى، حاول البناي إرسالها عرضية، لكن الكرة خدعت الحارس مصعب الكندري، لتستقر في الشباك، معلنة عن الهدف الوحيد.
فلورين يحذر
وأبدى الروماني فلورين ماتروك مدرب كاظمة سعادته بعد الفوز على حامل اللقب، وكونه الفريق الوحيد الذي استطاع التغلب عليه، وكذلك رد له الدين بعد خسارته العريضة خلال القسم الأول والتي سببت له الكثير من المشاكل.
وحذر فلورين المنافسين من صحوة كاظمة بعد أن رد عمليا في الملعب على كل الانتقادات اللاذعة التي طالت الفريق خلال الفترة الماضية بعدما أعلن الفريق عن نفسه وبقوة في الدوري، وأضاف فلورين أن فوز الفريق ومواصلة عروضه لن يتوقف عند محطة الكويت، مشيرا إلى أن الهدف المقبل هو الحصول على مركز يتناسب مع الفريق، منوها إلى أن اللقب هدف مشروع رغم اتساع الفارق مع الثلاثي المتصدر.
حذر
وعلى الرغم من نجاحه في تصدر الدوري بعد الفوز بهدف وحيد على الجهراء، سجله المهاجم حمد العنزي من ركلة جزاء، إلا أن الجهاز الفني والإداري لفريق السالمية يسعى إلى المحافظة على مستوى اللاعبين، حيث أبدى الجميع تخوفه من تراجع المستوى بعد الانتصارات المتواصلة، وهو جعل المدرب الوطني سلمان السربل يستعد مبكرا للمواجهات المقبلة خاصة بعد اكتمال صفوف الفريق عقب الغيابات الكثيرة التي شهدتها مباراة الجهراء مؤخرا، حيث استعاد الفريق خدمات جمعة سعيد بعد انتهاء إيقافه وكذلك وعدي الصيفي بعد عودته من الأردن، ومساعد ندا الذي غاب لظروف خاصة.
وقال السربل: إنه على رغم من فوز فريقه على الجهراء وتصدره الدوري للمرة الأولى هذا الموسم، إلا أن الفريق قدم أسوأ مبارياته بسبب الضغوط والتي أدت إلى غياب التركيز لكثير من اللاعبين بسبب المطالبات بالفوز للانفراد بالصدارة بعد خسارة الكويت حامل اللقب أمام كاظمة، بجانب الغيابات الكثيرة التي ضربت صفوف الفريق ووصلت إلى ثمانية عناصر مهمة.
وقال : الفريق الآن أصبح مطالبا أكثر من أي وقت بالمحافظة على الصدارة والارتقاء والعودة إلى المستوى الجيد الذي قدمه منذ بداية الموسم، وأن على اللاعبين التركيز بشكل كبير وتحمل المسؤولية، فالمباريات المقبلة سيتم التعامل معها كمباريات كؤوس، مختتماً: من المبكر جدا الحديث عن حصد اللقب لأن القسم الثاني مازال في بدايته، والفرق الثلاثة الأولى تملك كافة الحظوظ في الفوز بالدرع، معتبرا أن حصد النقاط هو الأهم في هذه المرحلة.
خبرة
استغل القادسية خبرة لاعبيه لتجاوز حاجز الشباب الذي كاد يحقق مفاجأة بالخروج على اقل تقدير بنقطة التعادل، نظرا لتراجع مستوى القادسية، لكن الأخير عرف كيف يوظف خبرة لاعبيه للخروج منتصرا، بعد ان نجح محمد الفهد في الحصول على ركلة جزاء نفذها بدر المطوع بنجاح مسجلا الهدف الأول، ومن بعدها انهار الشباب وتمكن المطوع من تسجيل الهدف الثاني.
