بعد 14 سنة عجاف عاد الفريق الأول لكرة القدم بنادي السالمية إلى منصات التتويج بعد تتويجه بلقب كأس الكويت في نسخته الحالية بعدما انتزع فوزاً غالياً من بين أنياب الكويت بهدف نظيف ليسجل إنجازاً جديداً للنادي كونه أول فريق يحرز بطولة محلية على استاد جابر الدولي، بجانب تسجيل اسمه في سجلات البطولة.ويدين السالمية بالفضل إلى المهاجم فيصل العنزي الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ 28 من الشوط الثاني، وكانت المرة الأخيرة التي صعد فيها السالمية إلى منصات التتويج عام 2001 عندما حقق اللقب نفسه.

ودخل نجوم السالمية إلى اللقاء واضعين في اعتبارهم تحقيق اللقب ليكون بمثابة رد الجميل لمجلس الإدارة برئاسة الشيخ تركي اليوسف الذي وفر لهم كل الدعم وساند الفريق بقوة منذ أن ترأس النادي خلال الانتخابات الماضية، ليعود الفريق إلى واجهة الأضواء ومنصات التتويج بعد سنوات طويلة، ليتوج هذا الجهد بتحقيق لقب النسخة الـ 23..

ومن جانبه أكد الشيخ تركي اليوسف رئيس النادي – رئيس جهاز الكرة أن الفريق دخل التاريخ بتحقيق أول بطولة محلية تقام على استاد جابر الدولي بعد افتتاحه رسمياً..

مشيراً إلى أن الفريق نجح في الفوز بالكأس بعد خمسة شهور فقط من خسارة كأس أمير الكويت أمام القادسية بهدف من ضربه جزاء في الدقائق الأخيرة من اللقاء، وأثنى على شجاعة المدرب الوطني سلمان عواد الذي تحمل المسؤولية في وقت صعب وحرج وكان رجل المهام الصعبة، بعد إقالة المدرب الألماني رولف.

وأشار الشيخ تركي اليوسف إلى أن مجلس الإدارة عانى من الضغط وبعض المشاكل في الأسبوع الذي سبق المباراة النهائية ولكنه استطاع التغلب عليها وجهز اللاعبين نفسياً وفنياً وبديناً لهذا الحدث الهام، وتم جني الثمار بنجاح، ووعد رئيس النادي بمكآفات كبيرة للاعبين والجهاز الفني والإداري للفريق تليق بحجم الإنجا..

موضحاً أن النادي حالياً منظومة متكاملة لا تتأثر برحيل أحد، مشيراً إلى أن الجميع شاهد على عدم تأثر الفريق برحيل فهد الهاجري مضيفاً أن الفريق أدى بقوة وانتصر حتى في ظل غياب أبرز نجومه الايفواري جمعة سعيد والأردني عدي الصيفي ونايف زويد وكذلك قلب الدفاع الدولي مساعد ندا.

الجنرال مثلي الأعلى

من ناحيته قال سلمان عواد مدرب السالمية أن الجميع كان ينتظر ماذا سيفعل الفريق في هذه المباراة المهمة، ومضى:«رد اللاعبون على الجميع وكانوا على قدر كبير من المسؤولية، وهذا الإنجاز هو نتاج عمل كبير بدأ به أجهزه فنية تولت الفريق منذ ثلاث سنوات، فهذه البطولة هي الأولى والأغلى في حياتي لأنها جاءت أمام أفضل مدرب في الكويت والخليج، فالجنرال محمد إبراهيم هو مثلي الأعلى.

وبمنتهى الروح الرياضية أكد الجنرال محمد إبراهيم مدرب نادي الكويت استحقاق السالمية الفوز والتتويج بالكأس، مشيراً إلى أن فريقه لم يكن جيداً بالشوط الأول وكان المنافس أفضل وفي الشوط الثاني تفوق الكويت وعاد للمباراة..

ولكن للأسف من خطأ فادح ومشترك بين خط الوسط والدفاع استغله فيصل العنزي وسجل هدف التتويج الوحيد، ونفى أن تكون هذه البطولة تعانده شخصياً بعد خسارة النهائي الثاني على التوالي لنفس البطولة قائلاً:«الكأس تذهب لمن يستحق، الموسم الماضي كان العربي أفضل وهذا الموسم السماوي كان أحسن حالاً من نادي الكويت فاستحق هو الآخر اللقب».

العنزي باقٍ

في الأثناء أكد فيصل العنزي مهاجم السالمية وصاحب هدف الفوز والتتويج أنه سعيد جداً بأول لقب له مع السالمية خلال الموسم الحالي وتمنى أن تتواصل الإنجازات من خلال المنافسة على لقب دوري فيفا خاصة أن الفريق يحتل الترتيب الثاني في جدول البطولة خلف الكويت المتصدر بالإضافة للمنافسة على لقب كأس الأمير، وأعلن العنزي عن عدم رحيله عن السالمية وأنه باق معه حتى اعتزاله..

مشيراً إلى أن التقدير الذي وجده في الفريق لم يجده في أي مكان آخر، وعن هدف الفوز قال:» لم أتوقع تسجيل هدف التتويج، فكل لاعب يحلم بأن يكون صاحب هدف التتويج في المباريات النهائية موضحاً أنه استفاد من تحركات الايفواري جمعة سعيد الذي سحب مدافعي الكويت لتتاح له الفرصة بالمراوغه والتسديد.