يستطيع مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، أن يضع نفسه في بؤرة الاهتمام الإعلامي في شارع الكرة المصرية دائماً؛ وذلك بعيداً عن نتائج فريقه «الأبيض» فتارة يصدر تصريحات مثيرة ضد منافسيه، وتارة أخرى يتدخل في قرارات المدير الفني وتغييرات لاعبيه..

وغالباً ما يلجأ لإقالة أو تطفيش مدربي فريقه ليتصدر اسمه – رغم الحظر – العناوين الرئيسية للصفحات والمواقع الرياضية، وكان البرتغالي جيسوالدو فيريرا الضحية الخامسة من ضحايا رئيس الزمالك الذين فروا بجلدهم من مقعد القيادة الفنية للفريق الأبيض الحائز على لقب آخر بطولتين للدوري والكأس المصريين في الموسم الماضي.

كراسة الشروط

وبعد أن فجّر البرتغالي فيريرا قنبلة رحيله -المعلوم وقت انفجارها من قبل – والتي أصاب دخانها الكثيف جنبات نادي الزمالك، قرر مجلس إدارة النادي برئاسة مرتضى منصور، الذي وضع شروطاً فنية ومادية قاسية في كراسة شروط اختيار المدير الفني الجديد وشكّل المجلس لجنة فنية لاختياره من خلال مناقصة كروية عالمية بأعلى جودة وأقل سعر!

تشكلت اللجنة الفنية لاختيار المدرب الجديد من أحمد مرتضى منصور وأيمن يونس وحازم إمام وإسماعيل يوسف وخالد الغندور، وقد وضعت اللجنة شروطاً عديدة في المدرب الجديد من بينها ألا يكون برتغالياً..

وأن يكون راتبه بالجنيه المصري وفي حدود خمسين ألف دولار أميركي، وأن يكون سجلاً بارزاً في تدريب الأندية في الوطن العربي وقارة أفريقيا، وآخر الشروط وأكثرها غرابة تلك التي أعلن عنها رئيس الزمالك بنفسه في مداخلة هاتفية له مع أحد البرامج التليفزيونية حين قال: «ويجب أن يستمع المدير الفني الجديد جيداً لنصائح ووجهات نظر رئيس النادي»!

المدرسة الألمانية

وفور انتهاء رئيس النادي من توجيهاته للجنة المشكلة لاختيار المدير الفني الجديد للقلعة البيضاء قامت اللجنة باستعراض السير الذاتية لأكثر من مدرب، وأعلن أحمد مرتضى منصور «الابن»، عضو اللجنة، أن المدير الفني الجديد سيكون اسماً من غير المطروحين على الساحة الإعلامية في الفترة الأخيرة، وكما أنه لن يكون مدرباً مصرياً فلن يكون كذلك برتغالياً بعد تجربتي باتشيكو وفيريرا الأخيرتين..

وزادت التكهنات الصحافية عن اسم وجنسية المدير الفني وتم طرح اسم الألماني أندرية شوبرت، مدرب فريق بروسيا مونشنجلادباخ، الذي تمت ترقيته وتمديد عقده مع ناديه بعد أن نجاحه الفني في أخر 9 مواجهات فاز في 6 منها وتعادل في اثنتين وخسر مباراة واحدة، وكان أهم فوز له مؤخراً على فريق إشبيلية الإسباني بأربعة أهداف مقابل هدفين في دوري المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهو ما يستحيل معه تولي هذا المدرب قيادة الزمالك.

أما الاسم الألماني الثاني الذي ورد بين الأسماء المطروحة في «مناقصة» مدربي الزمالك فكان لـ«بيرند شوستر»، والذي كان قد تولى تدريب فريق «كولن» الألماني في موسم 1998 – 1999..

وفريق شاختار الأوكراني في موسم 2003 - 2004، وريال مدريد الإسباني في موسم 2007 – 2008، ولكن هذا الطرح تم استبعاده من قوائم المرشحين، بعد التأكد من أنه لن يكون مطابقاً للشروط المالية القاسية للزمالك في الوقت الحالي.

ترحيب فارياس

ومن المدرسة الألماني للمدرسة البرازيلية والتي تردد أن لجنة اختيار المدير الفني الجديد للزمالك قد وضعت أعينها عليها؛ حيث تم ترشيح اسم سيرجيو فارياس، وهو مدرب كان قد فاز مع منتخب البرازيل بكأس العالم للناشئين في عام 1997.

كما سرب مسؤولو الزمالك أخباراً عن فتح باب التفاوض بقوة مع مواطنه البرازيلي ماركو، مدرب الأحمال في الجهاز الفني للبرتغالي جورفان فييرا المدير الفني الأسبق للزمالك، وذلك لانخفاض المقابل المادي المتوقع له؛ حيث اقترح مسؤول التسويق بالزمالك عليه قبول تدريب الفريق بعشرة آلاف دولار أميركي شهرياً فقط .

صلاح هو الحل

لأسباب عدة، منها عدم توافر سيولة مالية بالدولار الأميركي، وانشغال رئيس النادي بحملته الانتخابية في جولة الإعادة للفوز بمقعد في مجلس النواب الجديد، قرر مجلس إدارة النادي – وبشكل سري – تأجيل فكرة التعاقد حالياً مع مدرب «عالمي» لتدريب الفريق الأول لكرة القدم بالزمالك..

والعودة من جديد لتجربة الاستعانة بـ«البديل الدائم» محمد صلاح للعمل مديراً فنياً «مؤقتاً» للفريق مع جهاز فني مكون من إسماعيل يوسف مديراً للكرة، وطارق مصطفى مدرباً عاماً وسامى الشيشينى مدرباً، على أن يتولى هذا الطاقم الجديد المسؤولية الفنية في مباراة حرس الحدود بالدوري في السادس عشر من شهر ديسمبر المقبل.