دخلت أزمة الموسم الكروي منعطفاً جديداً وخطراً بتدخل الدولة على أعلى مستوياتها ممثلة في النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح، والنائب الثاني حسبو محمد عبد الرحمن، وأجرى النائبان مقابلات منفصلة مع عدد من أطراف الأزمة بدأت برئيس نادي الهلال أشرف سيد أحمد الكاردينال..

واجتماع آخر مع وزير الشباب والرياضة الاتحادي حيدر جلاكوما، وتم اجتماع مع رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم، وآخر منفصل مع أمين المال أسامة عطا المنان، وأفادت الأخبار التي رشحت بقوة أمس أن رئاسة الجمهورية ممثلة في نائبي الرئيس أمهلا الاتحاد السوداني فترة زمنية لا تتجاوز(48 ساعة) لتنفيذ توجهات رئاسية بإلغاء منافسة الدوري الممتاز لهذا الموسم..

أو استقالة جماعية من ضباط الاتحاد السوداني لكرة القدم وإن لم تنفذ التوجيهات يتم حل الاتحاد، لتتصاعد الأحداث بصورة كبيرة بعد هذه الاجتماعات، ويعلن الاتحاد السوداني لكرة القدم من خلال رئيسه معتصم جعفر عن دعوة لاجتماع طارئ لمجلس إدارة الاتحاد أمس لبحث تطورات الأزمة، ويرى مراقبون أن الاتحاد في وضع حرج بعد التدخل الرئاسي في الأزمة..

فإما أن يدخل في مواجهة مباشرة معها ويرفض الرضوخ لموجهاتها بإلغاء الموسم وإما تقديم استقالات جماعية، محتمياً بحصانة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الرافضة أي شكل من أشكال التدخل السياسي في الشأن الرياضي، أو الرضوخ لمطالبها والبحث عن حل يرضي كل الأطراف من خلال الدعوة لجمعية عمومية لإعطاء القرارات الشرعية المطلوبة.

إنذار

من ناحية أخرى تغيرت نبرة الوزيرة الاتحادي حيدر جلاكوما بعد اجتماعه مع النائب الأول لرئيس الجمهورية، مؤكداً في تصريحات إعلامية أول أمس أنهم منحوا كل أطراف الأزمة الفرصة الكافية لإيجاد حل للأزمة، مضيفاً بلغة لا تخلو من تهديد ( لا عذر لمن أنذر)، ذاكراً أن الكرة الآن في ملعب اتحاد الكرة الذي يقع على عاتقه حسب تعبيره العبء الأكبر..

ويمتلك كل الحلول للخروج بالأزمة مما اعتبره منعطفاً خطراً، ولم ينف إمكانية التدخل المباشر من الدولة، مؤكداً أنهم سيتدخلون لحفظ الاستقرار الرياضي بقرارات ستعيد للوسط انضباطه. وكان الوزير قد أدلى بتصريحات سابقة نفى من خلالها إمكانية التدخل المباشر للسلطة.

علاقة

وأدلى رئيس لجنة تسيير نادي المريخ بتصريحات عقب الاجتماع أكد من خلالها أن المريخ بعيد عن الأزمة ولا علاقة له بها، واستدرك، إن العلاقة ستكون مباشرة مع الحلول التي سيتم طرحها لإنهاء الأزمة، وأنهم سينظرون لهذه الحلول من باب مصلحة المريخ،