تخوض منتخبات السودان والمغرب وليبيا اختبارات صعبة في الدور الثاني من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة في روسيا عام 2018، فيما تبدو منتخبات الجزائر ومصر وتونس مرشحة فوق العادة لبلوغ الدور الحاسم.

وتلعب منتخبات السودان والمغرب وليبيا مباريات الذهاب على أرضها ما يجعلها أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية تؤمن لها خوض مباريات الإياب في راحة كبيرة، في حين تملك منتخبات الجزائر ومصر وتونس فرصة ذهبية على اعتبار أنها تواجه منتخبات متواضعة نسبيا، إضافة إلى لعبها مباريات الإياب على أرضها، ما يمنحها فرصة تدارك الموقف في حال أي نتيجة مخيبة ذهابا.

وتمني منتخبات السودان وليبيا، الطامحين إلى وجودهما الأول في النهائيات العالمية، والمغرب الساعي إلى بلوغ العرس العالمي للمرة الأولى منذ عام 1998 (شارك في 1970 و1986 و1994 و1998)، النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية ترفع من معنويات لاعبيها قبل مواجهات الإياب المقررة الأسبوع المقبل، بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام زامبيا بطلة القارة السمراء عام 2012 وغينيا الاستوائية رابعة النسخة القارية الأخيرة على أرضها مطلع العام الحالي، ورواندا التي حققت نتائج لافتة في الأعوام الأخيرة.

اللقاء المصري

وتلتقي مصر، الساعية إلى بلوغ العرس العالمي للمرة الأولى منذ عام 1990 (شاركت في 1934 و1990)، مع تشاد التي تخلصت من عقبة سيراليون، وتونس (شاركت في 1978 و1998 و2002 و2006) مع موريتانيا التي حجزت بطاقتها على حساب جنوب السودان بسحقه 4-صفر إيابا بعد تعادلهما 1-1 ذهابا في جوبا، والجزائر (شاركت في 1982 و1986 و2010 و2014) التي حققت إنجازاً تاريخياً في النسخة الأخيرة ببلوغها الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها وخروجها بصعوبة 1-2 بعد التمديد على يد ألمانيا، التي توجت باللقب لاحقا، مع تنزانيا التي تأهلت على حساب مالاوي.

في المقابل، تبدو حظوظ جزر القمر التي حققت إنجازا تاريخيا ببلوغها الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها على حساب ليسوتو، ضئيلة جداً إن لم تكن مستحيلة كونها ستلاقي غانا العريقة قاريا.

وكانت قرعة التصفيات الأفريقية سحبت في 27 يوليو الماضي في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، وأعفت منتخبات تونس والمغرب، والسودان وليبيا الطامحين إلى وجودهما الأول في النهائيات، والجزائر ومصر من خوض الدور الأول.

وتحل ساحل العاج، الباحثة عن مشاركة رابعة على التوالي بعد 2006 و2010 و2014، مع ترسانة نجومها على ليبيريا لكن في غياب المهاجمين ويلفريد بوني (مانشستر سيتي الانكليزي) وسالومون كالو (هيرتا برلين الالماني) وتوماس توريه (بوردو الفرنسي) بسبب الإصابة.

واستدعى المدرب الفرنسي ميشال دوسوييه اللاعب روجيه اسالي المتوج مع فريقه مازيمبي الكونغولي الديموقراطي بلقب دوري أبطال أفريقيا قبل أيام، كما يعود المدافع ارتور بوكا الى تشكيلة الفيلة.

وكان لاعب الوسط يحيى توريه، أفضل لاعب في القارة، قرر أخذ فترة استراحة في الوقت الراهن.

وعلى غرار ساحل العاج، تبحث غانا عن تأهل رابع على التوالي بعد 2006 و2010 و2014، عندما تحل على جزر القمر المتواضعة، والاقتداء بالكاميرون، الوحيدة في أفريقيا التي تأهلت 4 مرات متتالية إلى الحدث العالمي بين 1990 و2002. ويغيب عن غانا لاعب وسطها كوادوو اسامواه (يوفنتوس الإيطالي) ويعود الشقيقان اندريه وجوردان ايوو بعد غيابهما عن ودية كندا الأخيرة التي انتهت بالتعادل في واشنطن.

مهمة كاميرونية

ووقعت الكاميرون، أكثر المشاركين الأفارقة في الحدث العالمي (أيضا في 1982 و2010 و2014)، بمواجهة النيجر.

وقال دوسوييه: «يجب أن نتخطى هذا الدور. ليبيريا خصم نحترمه، وقد فاز على تونس في تصفيات كأس أفريقيا 2017 وأقصى سيراليون من الدور الأول لتصفيات المونديال. نتوقع مباراة صعبة».

واستدعى النيجيري اليافع كيليتشي ايهياناتشو (مانشستر سيتي الإنكليزي) واليكس ايوبي من مواطنه أرسنال لخوض رحلة سوازيلاند، حيث تبحث النسور الممتازة عن بداية طيبة نحو التأهل السادس بعد 1994 و1998 و2002 و2010 و2014.

واستدعى المدرب صنداي اوليسيه، المصدوم من اعتزال ايمانويل ايمينيكي (28 عاما) مهاجم العين الإماراتي، المخضرم اوبافيمي مارتنز المحترف مع سياتل ساوندرز الأميركي.

وستكون مواجهة جنوب أفريقيا (شاركت في 1998 و2002 و2010) مع انغولا (شاركت في 2006) الوحيدة بين منتخبين تذوقا سابقا طعم المونديال.

وتقام مباريات الدور الثاني بنظام الذهاب والإياب، على أن يتأهل الفائزون إلى الدور الثالث، الذي سيتم خلاله تقسيم المنتخبات ال20 إلى خمس مجموعات، تضم كل منها أربعة منتخبات تتواجه بنظام مباريات الذهاب والإياب. والفائز من كل مجموعة يبلغ مونديال روسيا 2018.

استعداد

يغادر اليوم المنتخب التونسي إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، لملاقاة موريتانيا بعد غد في إطار التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، وذلك بعد معسكر إعداد خاطف انطلق منذ يوم الأحد بقمرت الضاحية الشمالية لتونس العاصمة.

وعند التحاق اللاعبين بمقر الإقامة عقد المدير الفني لنسور قرطاج البولندي الفرنسي هنري كاسبارجاك بهم اجتماعاً، حيث اطلعهم على برنامج التحضيرات، وقدم لهم التوصيات اللازمة وعدم استسهال المهمة نظراً لقيمة الخصم مشدداً على ضرورة الترشح إلى دور المجموعات من الإقصائيات الأفريقية.

وحرص الجهاز الفني للمنتخب التونسي على أن تجري التدريبات اليومية على استاد ملعب المرسى المعشب اصطناعياً والمشابه كثيراً لميدان ملعب نواكشوط، الذي سيحتضن المباراة.