كشف تيسير نصر الله المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، في تصريح خاص لـ«البيان الرياضي»، أن مجلس إدارة الاتحاد وافق على الالتزام بقرار الاتحاد الدولي، بلعب مباراتيه أمام السعودية وماليزيا خارج أرضه، وقال إننا طلبنا من «فيفا» إقامة مباراتي السعودية المقرر إقامتها يوم 9 نوفمبر الجاري..

وماليزيا المقرر إقامتها يوم 12 من الشهر نفسه في دبي، نظراً لتوافر الملاعب والبنية التحية الرياضية المتميزة، وقال نصر الله إن الاتحاد وضع خياراً آخر في حال رفض «فيفا» إقامة المباراتين في مدينة واحدة، بإقامة لقاء السعودية في دبي، ولقاء ماليزيا في الأردن، وأضاف: نحن ننتظر رد الاتحاد الدولي خلال الساعات المقبلة.

فكرة الانسحاب

وفي ما يتعلق بما أشيع عن انسحاب المنتخب الفلسطيني احتجاجاً على قرارات «فيفا» يقول تيسير نصر الله: هذه الفكرة لا تزال مطروحة على طاولة النقاش، حيث تتواصل اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد اليوم، بعد عودة اللواء جبريل الرجوب من سفره خارج البلاد، والتي حالت دون حضوره اجتماع الأمس..

وتابع: نحن نقوم بالتشاور مع القانونيين من أجل معرفة الآثار المترتبة على قرار الانسحاب، سواء الإدارية أو المالية، وسيتم إعادة طرح الموضوع خلال اجتماع اليوم.

استقالة الرجوب

وبسؤال المتحدث الرسمي للاتحاد الفلسطيني عما تردد بشأن استقالة اللواء الرجوب من رئاسة الاتحاد، قال: هذا أمر يخص رئيس الاتحاد شخصياً، ومن الصعب مناقشة ذلك الأمر الخاص، وخلال جلسة اليوم سوف يتضح الموقف كاملا للعديد من الأمور المتعلقة أو المترتبة عن هذه القضية، وقال نصر الله: نخشي أن يكون لقرار نقل مبارياتنا تأثير مستقبلي علي إقامة المباريات في ملعبنا، الذي تعبنا كثيرا من اجل إقامة المباريات عليه.

قرار «فيفا»

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من خلال لجنة الطوارئ، قد ناقش موعد مواجهة منتخبي السعودية وفلسطين، ضمن التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2018، وكأس آسيا 2019، وقرر أن تقام المباراة يوم الاثنين المقبل، الموافق 9 نوفمبر الحالي، دون تحديد ملعب المباراة، بناء على تقرير المراقب الأمني الذي قام بزيارة على أرض الواقع في فلسطين أول من أمس.

وأكد الاتحاد الدولي في وقت سابق إقامة المواجهة بين السعودية وفلسطين، برام الله، بسبب تمسك اتحاد القدم الفلسطيني بحقوقه في اللعب على أرضه، وهو ما قابله الاتحاد السعودي للعبة بالرفض، مشيراً إلى أنه يعتبر نوعاً من أنواع التطبيع مع دولة الكيان الصهيوني، مطالبين الفيفا بإقامة المباراة على ملعب محايد.

ترتيب المجموعة

وتتصدر السعودية المجموعة الأولى برصيد 12 نقطة من أربع مباريات، وتليها الإمارات في المركز الثاني بسبع نقاط، ثم المنتخب الفلسطيني بخمس نقاط، وتضم المجموعة أيضاً ماليزيا وتيمور الشرقية. وأصبح منتخب الإمارات أول فريق عربي يخوض مباراة رسمية على ملعب المنتخب الفلسطيني في سبتمبر الماضي حين تعادل معه من دون أهداف.

بيان فلسطيني

وفور إعلان قرار الاتحاد الدولي بإقامة لقائي المنتخب الفلسطيني، مع نظيريه السعودي والماليزي خارج فلسطين، عقد مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني اجتماعاً طارئاً صباح أمس، برئاسة نائب رئيس الاتحاد إبراهيم أبو سليم، وتداول الحضور القرار الصادر عن الفيفا والقاضي بلعب لقائي السعودية وماليزيا خارج فلسطين بشكل استثنائي.

وأصدر المجلس بياناً قال فيه: توقف المجلس بروح من المسؤولية الوطنية العالية عند الأسباب التي دفعت بالفيفا كي يقرر نقل اللقاءين خارج فلسطين، وفي مقدمتها إبلاغ الحكومة الفلسطينية لمندوب الفيفا الأمني كريستيان إيمنويرا بغياب الضمانات الأمنية لإقامة المباراتين..

وذلك خلال لقاء تم مع موفد «الفيفا»، ما أثار حفيظة جميع أعضاء مجلس الاتحاد، الذين اعتبروا مجتمعين هذا الموقف ظالماً، أكان بحق الأسرة الرياضية الفلسطينية أم الملعب البيتي.

جهود فلسطينية

وقال البيان إن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، بذل قصارى جهوده لضمان لعب جميع مبارياته على أرض فلسطين، بما فيها لقائا السعودية وماليزيا، خاصةً أن الفيفا قرر في وقت سابق إقامة المباراتين على أرض فلسطين في 5 و12 من الشهر الجاري، وذلك بناءً على قناعتها التامة بالتزام الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالنظام الأساسي للفيفا..

وتلبيته لجميع الشروط الخاصة بالمسابقة المذكورة، إلا أنه غير قراره بعد لقاء مبعوثه الأمني مع رئيس الوزراء د.رامي الحمد لله باعتباره وزيراً للداخلية، والذي سلمه تقريراً بعدم إمكانية تأمين إقامة اللقاءين.

الاجتماع مستمر

وأوضح مجلس الاتحاد أنه في حالة انعقاد مستمرة حتى صباح اليوم، من أجل بلورة الموقف النهائي للاتحاد بخصوص لقائي السعودية وماليزيا. كما أوصى مجلس الاتحاد بضرورة أن يستمر المنتخب الفلسطيني الأول في التحضير فنياً، تمهيداً لخوض اللقاءين المنتظرين، اتساقاً مع قرار «الفيفا» الذي سبق للاتحاد الفلسطيني أن أكد احترامه لقراراته.

استهداف الرجوب

وعبر مجلس الاتحاد عن كامل استيائه من معالجات الإعلام السعودي، الذي استهدف على مدار شهر كامل اتحاد الكرة، ممثلاً برئيسه اللواء جبريل الرجوب..

وأكد الأعضاء أن مثل هذه المعالجات الإعلامية لا يمكن أن تخدم العلاقة الوثيقة التي تربط بين أبناء الشعبين الشقيقين الفلسطيني والسعودي المتجذرة منذ عشرات السنين، بالمقابل ثمن أعضاء مجلس الاتحاد التزام الإعلام الفلسطيني بانتصاره للشق المهني وعدم التعرض وعدم التطاول على اتحاد الكرة السعودي بجميع أعضائه ورموزه.