ينتظر الشارع الكويتي الذي اشتعل أول من أمس، بقرار الهيئة العامة للشباب والرياضة بتقديم بلاغ رسمي للنائب العام من أجل التحقيق في التجاوزات المالية، التي شهدها تنظيم الكويت لخليجي 16، بعدما أدانت جميع الجهات مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم في ذلك الوقت برئاسة الشيخ أحمد الفهد، بينما كان شقيقه الشيخ طلال الفهد، الرئيس الحالي للاتحاد، نائباً له، حيث يتواجد الاثنان حاليا خارج الكويت في الولايات المتحدة الاميركية، لحضور اجتماعات اللجنة الاولمبية الدولية واجتماعات» أنوك«، عما سيسفر عنه هذا البلاغ ورد فعل الشقيقين اللذين التزما الصمت خلال 24 ساعة الماضية لترتيب الاوراق وتجهيز الدفوع الرسمية التي تؤكد سلامة موقفهما.

توصيات

وكانت هيئة الرياضة قد اتخذت الإجراء القانوني بتقديم كافة المستندات، التي تدين الشقيقين بناء على عدة توصيات بضرورة اتخاذ الاجراءات القانونية بابلاغ النيابة العامة بكل المخالفات التي اوردها ديوان المحاسبة في تقريره نحو كل ما ثبت من تعدٍّ على المال العام، وذلك من قبل وزير الشباب والرياضة وفق المادة 18 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة والمتمثلة في وقائع تزوير الفواتير وصرف مبالغ نقدية دون وجه حق.

كما أرفقت الهيئة خلال البلاغ تقرير نيابة الاموال العامة والادارة العامة للتحقيقات، الذي أشار إلى وجود العديد من المخالفات المالية وتزوير في الفواتير وصرف مبالغ نقدية دون وجه حق ودون وجود مستندات مؤيدة للصرف، بجانب احتفاظ الاتحاد الكويتي لكرة القدم بايرادات الدورة البالغة 1.260.000 دينار على الرغم من طلب وزارة المالية توريدها لخزينة الدولة باعتبارها ايرادات عامة، استنادا لقرار مجلس الوزراء رقم (1216) ومن ثم قيام الهيئة العامة للشباب والرياضة بمطالبة الاتحاد بتوريدها.

رصاصة المعيوف

من جانبه، اطلق رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية، النائب عبدالله المعيوف، رصاصة جديدة في ساحة المعركة الرياضية قائلا:البعض تجاسر على بلده وافتعل مشكلة من لا شئ وكانت آخر فصول هذه الأزمة المفتعلة ما حصل في بطولة الرماية، والإصرار على وجود حكم الكيان الصهيوني، رغم عدم وجود تطبيع أو علاقات مع هذا الكيان، والسؤال هذا ما علاقة الإصلاح الرياضي بوجود حكم إسرائيلي؟، فمن الأجدر بالشيخ أحمد الفهد التدخل والتصرف قبل وصول الأمر إلى هذه المرحلة، وكان عليه أن يحافظ على كرامة بلده وسمعته، بعدم الإصرار على وجود مثل هذا الحكم في البطولة». مؤكداً أن، الظروف التي تمر بها الكويت على الصعيد الرياضي دقيقة جداً، في ظل استمرار قرارات الإيقاف من جهات دولية، بحجة عدم توافق القوانين الرياضية مع الميثاق الأولمبي .

حرب محلية

بدأت الحرب الباردة بين الاتحاد الكويتي لكرة القدم والهيئة العامة للرياضة على ضوء الخلافات التي يشهدها الشارع الرياضي حاليا في ظل الايقاف الدولي الذي فرض على الرياضة الكويتية من قبل المنظمات الدولية حيث اعلنت لجنة المسابقات باتحاد الكرة عن نيتها بإيقاف النشاط المحلي بسبب عدم توافر الملاعب المناسبة لخوض الروزنامة المحلية بسبب دخول عدد كبير من الملاعب مراحل الصيانة بناء على قرار الهيئة.

الهيئة

بدوره، حمل أحمد الدويله عضو مجلس ادارة الاتحاد- رئيس لجنة المسابقات هيئة الرياضة هذا التخبط بتعمدها إفشال انشطة الاتحاد المحلية من خلال تجديد عقود صيانة ملاعب الاندية، وقال:«كان من المقرر الانتهاء من صيانة ملاعب الكويت وكاظمة والعربي والنصر والشباب خلال الفترة الحالية، لكن تم تمديد فترة الصيانة، إضافة إلى صيانة ملعب نادي الجهراء في الوقت الذي لايستطيع الاتحاد اللعب على ملعبي الفحيحيل والتضامن لسوء ارضيتهما، وبالتالي فان هناك سبعة ملاعب خارج الخدمة رسميا وهو ما يجعل اللجنة تفكر بايقاف النشاط المحلي لحين الانتهاء من توفير الملاعب لاقامة المباريات عليها.

وأضاف:» يبدو ان عملية صيانة الملاعب خلال الموسم مقصوده لعرقلة النشاط المحلي وإفشال انشطة الاتحاد رغم ان بعض الاندية بدأت صيانتها متأخرة تحضيرا لبطولة الخليج إلا أن الهيئة انهت الصيانة المطلوبة وبدأت في صيانة جديدة وطبعا القصد معروف لدى الجميع.

رد قوي

أكدت هيئة الرياضة، أن المعلومات التي أُعلن عنها ليس لها أساس من الصحة، وهدفها إخفاء الحقيقة حول الجهود الكبيرة التى تبذلها الهيئة فى صيانة المنشآت الرياضية والانتهاء منها فى وقت قياسي ويحاول توجيه اتهامات باطلة يؤكد خلالها على التعمد في عرقلة النشاط المحلي لاتحاد الكرة بسبب صيانة الملاعب ومن منطلق الشفافية فى التعامل، حيث تم اخطار الاتحاد بأن برنامج الصيانة لايعيق إقامة المباريات ونفس الامر بالنسبة للاندية، ورفضت الهيئة توجيه الاتهامات لها بأنها تعمل على تعطيل النشاط المحلي.