فتحت مباراة السوبر المصري على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، في منتصف الشهر الماضي شهية المصريين من جديد على عودة الجماهير للمدرجات؛ وذلك بعد تم استعادة ذاكرة الروح الجميلة في مدرجات الكرة وظهور الصور الجميلة؛ خاصة تلك التي أبرزها النقل التلفزيوني المتميز في المباراة التي فاز بها النادي الأهلي على غريمه التقليدي الزمالك بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة تاريخية لن تنساها الجماهير المشتاقة لعودتها لمدرجات ملاعب الكرة من جديد.

طقوس الأولتراس

بعد مذبحتين الأولى في الأول من فبراير 2012 على هامش مباراة الأهلي والمصري بورسعيد، والثانية في الـ 8 من فبراير من العام الجاري قبيل مباراة الزمالك وإنبي، في الأولى سقط خلالها أكثر من 74 شهيداً، بينما راح نحو 22 شهيداً آخرين في الكارثة الثانية، وبعد هاتين الواقعتين قررت الحكومة المصرية ممثلة في وزارة الداخلية إخلاء المدرجات تماماً من الجماهير نظراً لصعوبة تأمين الجماهير الكبيرة في ظل تردي الأحوال الأمنية وتصميم روابط مشجعي «الأولتراس» على ممارسة طقوس معينة من بينها استخدام الألعاب النارية و«الشماريخ» الحارقة، والتي قد تتسبب في وقوع المزيد من الضحايا.

طعم الكرة

من جهته، أكد الدكتور أشرف صبحي، مساعد وزير الشباب والرياضة المصري، أن وزارته تأثرت بالإيجاب بالشكل الجمالي الذي ظهرت به مباراة الأهلي والزمالك في منتصف أكتوبر الماضي على كأس السوبر المصري، والتي ظهرت بمظهر متميز وتنظيم دقيق شجع مسؤولي وزارة الشباب والرياضة على دعم قرار عودة الجماهير للمدرجات.

ويبدو أن التنظيم الجيد للحضور الجماهيري بمباراة السوبر المصري باستاد هزاع بن زايد لم يشجع مساعد وزير الشباب والرياضي المصري فقط بل شجع الوزير نفسه على تبني قرار عودة الجماهير لمدرجات الكرة المصرية، حيث أعلن المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، انه تواصل مع اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، لحل مشكلة تأمين مباريات كرة القدم، كما رفع الأمر إلى مجلس الوزراء المصري في آخر جلساته لمناقشة الأمر بشكل موسع.

شروط

وعقب جلسة مجلس الوزراء المصري الأخيرة والتي عقدت الأربعاء الماضي برئاسة المهندس شريف إسماعيل أعلن السفير حسام قاويش، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، أن المجلس ناقش فكرة عودة جماهير الكرة للمدرجات من جديد بناء على الطرح الذي تقدم به وزير الشباب والرياضة، والذي اقترح أن يكون بشكل تدريجي وبشروط محددة.

وقال السفير قاويش:«هناك حاجة لدراسة وحوار مجتمعي من اتحاد الكرة والشباب والأندية لوضع فكرة عودة الجماهير للمدرجات موضع التنفيذ، وهناك اقتراحات محددة حتى لا تشهد الملاعب المصرية أي أحداث مأساوية كما شهدت في السابق، كما وان الحكومة المصرية تريد عودة الجماهير للمدرجات من جديد لتمثل قيمة وإضافة، ولا نريد أن نشهد حوادث مروعة مجدداً، وقد تم تكليف وزير الشباب والرياضة بعمل الدراسة اللازمة لذلك على أن يكون هناك بشكل مبدئي فرصة لحضور الجماهير مباريات المنتخب الوطني فقط وبأعداد معينة».

شركات خاصة

من جانبه، فقد أكد محمود الشامي، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، على أن مسؤولي اتحاد الكرة المصري يسعون بقوة لعودة الجماهير المصرية من جديد لمدرجات الكرة وبآليات جديدة على الكرة المصرية، وقال الشامي في تصريحات صحافية له: «هناك أكثر من شركة متخصصة في تنظيم وتأمين مباريات كرة القدم قد أبدت استعدادها لتقديم عروض للحصول على حق تنظيم المباريات.

وقد تلقى الاتحاد المصري بالفعل عرضاً من إحدى الشركات يتضمن نظاماً لبيع التذاكر بالتنسيق مع وزارة الداخلية بموجب بطاقات تتضمن معلومات عن حامل التذكرة ومقاعد ذات أرقام، كما تضمن عرض الشركة تطوير الملاعب التي تستضيف المباريات وتركيب كاميرات مراقبة لرصد المشاغبين مقابل الحصول على نسبة من ثمن التذكرة إضافة لتركيب بوابات إلكترونية وفتح منافذ لتوزيع التذاكر في الأماكن العامة».