أصدر الجهاز الفني للمنتخب السوداني قراراً باستبعاد جميع لاعبي فريق المريخ عن القائمة التي تم اختيارها لمرافقة بعثة المنتخب إلى يوغندا لأداء مباراة الذهاب ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم أفريقيا للاعبين المحليين، وقد أبدى المستشار الفني للمنتخب احمد بابكر تشددا في قرار الإبعاد رافضا كل الوساطات التي تدخلت لثنيه عن قراره..
وجاء القرار بعد تخلف اللاعبين عن التدريب الصباحي المعلن أول امس، واعلن احمد بابكر عن فرض سياسة انضباطية تطبق على كل المنضوين تحت مظلة اختصاصه في الجانبين الفني والإداري.
هذا وقد شمل الإبعاد كلاً من قائد المنتخب المعز محجوب، امير كمال، رمضان عجب وعبده جابر وبكري المدينة، اتخاذ المدرب لهذا القرار أثار رد فعل متباين ما بين مؤيد ورافض، فقد اعتبر عدد من المراقبين القرار متسرعاً ولم يراع وضع اللاعبين بعد أداء مباراتهم الدورية أمام أهلي شندي قبل يوم التدريب المعلن، ما يعني صعوبة التحاقهم بالتوقيت المعلن..
وبدلاً من الإبعاد كان يمكن السماح لهم في الحصة التدريبية المسائية، بينما يرى آخرون أن القرار جاء في التوقيت المناسب رغم احتياج المنتخب لمشاركة اللاعبين في المواجهة المقبلة أمام يوغندا.
اعتذار
وأعاد القرار للأذهان، الطريقة التي تعامل بها عدد من اللاعبين مع المنتخب، بالاعتذار المتكرر عن الانضمام إليه بأعذار وصفت وقتها بالواهية، ووصل الأمر مراحل متأخرة في الفترة الأخيرة بغياب اللاعبين بدون أعذار، الأمر الذي جعل المدير الفني السابق للمنتخب محمد عبدالله مازدا يخرج إلى وسائل الإعلام اكثر من مرة متهما عدداً من اللاعبين بالتقاعس عن تلبية نداء المنتخب.
تصحيح
هذا ويرى مراقبون أن المنتخب يحتاج في الفترة القادمة إلى تصحيح مفاهيم اللاعبين تجاهه، والتعامل معه بالجدية والانضباط المطلوبين، ويرون أن أي حديث عن نتائج إيجابية متوقعة للمنتخب في ظل أوضاع تعمها الفوضى لن يكتب لها النجاح، ويطالب هؤلاء بدعم التوجه الجديد للمدرب احمد بابكر لفرض سياسة انضباط تعيد للمنتخب الوطني هيبته.
تحليلات
بعض التحليلات تذهب في اتجاه أن هذه السياسة لن تنجح لان اللاعب السوداني لا يجد الدافع الذي يجعله واضعا الانضمام للمنتخب الوطني على رأس قائمة الأولويات، فهو يلعب حسب التحليلات بدافع وحيد هو دافع الوطنية..
وهذا الدافع لم يعد الوحيد في عالم كرة القدم الذي توجد فيه كثير من الامتيازات التي لا يتوفر أي منها للاعب السوداني، فلا توجد لائحة تحدد حوافز اللاعبين والنثريات، وهو من الأسباب التي جعلت اللاعب السوداني يفضل النادي على المنتخب.
